جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

قبس من نور ومع زيد بن ثابت ” الجزء الأول ” إعداد / محمـــد الدكـــرورى

0 28

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

قبس من نور ومع زيد بن ثابت ” الجزء الأول “
إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ومازال الحديث موصلا فى سيرة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وصحابة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولقد كانت بداية ظهور الإسلام صعبة حيث كان من عادة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في المواسم والحج واجتماع العرب في أسواقهم كسوق عكاظ، ومجنة، وذي المجاز أن يحضر هذه التجمعات ويعرض نفسه على القبائل والأفراد، داعيا إياهم إلى عبادة الله المنان وترك عبادة الأوثان فكان من أسرع وأول المؤمنين به وبدعوته من غير أهل مكة هم خمسة رجال وغالبيتهم من يثرب وهم سويد بن الصامت، وإياس بن معاذ، وأسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله، وكان ذلك في السنة الحادية عشرة للنبوة، وفي السنة التالية وفي موسم الحج وفد على النبى الكريم صلى الله عليه وسلم من يثرب عشرة رجال من الخزرج واثنين من الأوس.

فاجتمع بهم النبى الكريم صلى الله عليه وسلم وعلمهم الإسلام، وبايعوه وسُميت تلك البيعة ببيعة العقبة الأولى، وبعدما بايع الرجال الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، طلبوا إليه أن يبعث معهم من يعلمهم أمور دينهم ويفقههم فيه، ويقرأ عليهم القرآن الكريم، فبعث معهم سفير الإسلام مُصعب بن عمير رضي الله عنه فكان أول داعية للإسلام، وعندما وصل مصعب بن عمير يثرب نزل على أبي أمامة أسعد بن زرارة رضي الله عنه، فعملا معا على نشر الإسلام الذي انتشر بسرعة بين أهل يثرب خاصة مع إعلان زعمائها لإسلامهم وعلى رأسهم رئيس الأوس سعد بن معاذ وابن عمه أسيد بن حضير رضي الله عنهما، وبإسلامهما أسلم جميع الرجال والنساء ما عدا رجلا اسمه الأصيرم فقد تأخر في إسلامه إلى يوم أحد، وعاد مصعب بن عُمير إلى مكة يحمل البشائر بنجاح مهمته في الدعوة إلى دين الله تعالى قبل حلول موسم الحج.

ومعنا فى هذا المقال صحابى من صحابى رسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو زيد بن ثابت بن الضحّاك الأنصاري وهو صحابي جليل وكاتب الوحي، وشيخ المقرئين، ومفتي المدينة، فقد روى الحديث عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقرأ عليه القرآن الكريم بعضه أو كله، وهو أبو سعيد، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو خارجة، زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري الخزرجي ثم النجاري رضي الله عنه، وكانت أمه هي السيدة النوار بنت مالك بن معاوية بن عدي، وكان يوم قدم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة كان يتيما، وكان سنه لا يتجاوز الحادى عشر سنة، فأسلم مع أهله، ودعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالخير، وكان من كبار الصحابة رضي الله عنهم، وكان عالما، وعابدا، وزاهدا، وقاضيا، وحكيما، ومفتيا، وكان كاتبا للوحي للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

- Advertisement -

وكان حافظا للقرآن، متقنا له، وكان ممن جمع القرآن الكريم، ولم يشارك في غزوة بدر وأحُد لصغره، وقد شارك في غزوة الخندق وما بعدها، وكان ينقل التراب مع المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إنه نعم الغلام ” وكان أعلم الصحابة رضي الله عنهم بالفرائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أفرضُكم زيد ” وهو زيد بن ثابت بن الضّحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار بن ثعلبة، من المدينة النبوية، وكانت زوجته هى السيدة أم العلاء الأنصارية وهى والدة ابنه خارجة بن زيد بن ثابت، وكان يوم قدم رسول الله المدينة كان يتيما فوالده توفي يوم بعاث وعُمره كان لا يتجاوز إحدى عشرة سنة، وأسلم مع أهله وباركه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بالدعاء، وكان زيد مثقفا وتفوق في العلم والحكمة، وحين بدأ الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في إبلاغ دعوته للعالم الخارجي.

وإرسال كتبه لملوك الأرض وقياصرتها، أمر زيدا أن يتعلم بعض لغاتهم فتعلمها في وقت وجيز، يقول زيد ” أتى بى النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة، فقيل هذا من بني النجار، وقد قرأ سبع عشرة سورة، فقرأت عليه فأعجبه ذلك، فقال ” تعلم كتاب يهود، فإنى ما آمنهم على كتابي ” ففعلت، فما مضى لي نصف شهر حتى حذقته، فكنت أكتب له إليهم، وإذا كتبوا إليه قرأت له” ثم طلب إليه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أن يتعلم السريانية، فتعلمها في سبعة عشر يوما، وكان يتابع وحي القرآن حفظا، وكان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كل مانزل الوحي عليه، بعث إلى زيد فكتبه، وهكذا قال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عنه ” أفرض أمتي زيد بن ثابت ” وقد روى الحديث عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وحدث عنه أبو هريرة، وابن عباس، وقرأ عليه، وابن عمر.

وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وسهل بن سعد، وأبو أمامة بن سهل، وعبد الله بن يزيد الخطمي، ومروان بن الحكم، وسعيد بن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب وابناه، الفقيه خارجة، وسليمان، وأبان بن عثمان، وعطاء بن يسار وأخوه سليمان بن يسار، وعبيد بن السباق، والقاسم بن محمد، وعروة، وحجر المدري، وطاووس، وبسر بن سعيد، وخلق كثير، وتلا عليه ابن عباس، وأبو عبد الرحمن السلمي، وغير واحد، وكان من حملة الحجة، وكان عمر بن الخطاب يستخلفه إذا حج على المدينة، فهو الفقيه والمفوه وأكثر الصحابة علما بالفرائض، زهد الدنيا وتفرغ للقضاء وجمع القرآن، إضافة إلى مشاركته فى العديد من الغزوات التى شهدهها مع رسول ألله صلى الله عليه وسلم، ولقبوه بالقاضى الزاهد لشدة ورعه والتزامه بتطبيق العدل، وحرصه على جمع القرأن الكريم بحرص شديد، وبعد مجيء الإسلام، وبعد أن مكن الله لهذا الدين.

كان لازما وحتما أن يكون لهذا الدين نظام اجتماعى عادل يحتكم إليه المجتمع، ويحتمى به من بطش الظالمين والمعتدين، فكان ثمرة الإسلام هو أن غلغل العدل فى نفوسهم فأظهروه فى أحكامهم، وفقهوا واقع الناس وملابسات الحوادث فأسهموا فى إعادة الحقوق إلى أصحابها فى أقرب وقت، فهم نماذج مضيئة لقضاة اليوم من أبناء الإسلام فى أى مكان، وعليهم الأخذ بسننهم والاقتداء بأحكامهم، ليتحقق العدل على أيديهم، ويسود الأمن والأمان للناس فى وجودهم، وتسعد الدنيا بهم، فكان من بين هؤلاء الصحابة الكرام هو الصحابى الجليل والقاضى العادل زيد بن ثابت، الذى ولاه أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب أمر القضاء، ويقول عنه الإمام ابن الجوزي في كتابه صفة الصفوة، هو زيد بن ثابت بن الضحاك أبو سعيد وقيل أبو خارجة، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو ابن إحدى عشرة سنة وأجيز في الخندق وكان يكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.