جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قبس من نور ومع الإنسان ما بين الكراهية والبغضاء “جزء7”

0 22

قبس من نور ومع الإنسان ما بين الكراهية والبغضاء “جزء7”

بقلم / محمــــد الدكــــرورى

ونكمل الجزء السابع مع الإنسان ما بين الكراهية والبغضاء، ولقد ظهر العداء بين المسلمين، وبين القبيلة والقبيلة، وبين القريب وقريبه، وبين الأخ وأخيه، وكل ذلك من أجل حطام الدنيا، وحب الانتصار، والعلو، ولقد قلّ التسامح في شيء من ذلك، فنجد النزاع يحتدم ويطول بين شخصين أو أشخاص، وقد يؤدي إلى إيصال الضرر إلى النفوس والأبدان لأحد الطرفين أو كليهما، ومن له علاقة بذلك النزاع، كالزوجات والأزواج، وهذا مما أصيب به المسلمون من ضعف الإيمان، ونسيان أو تناسى حقوق المسلمين بعضهم على بعض والله عز وجل فى كتابه الكريم فى سورة الحجرات يقول ” إنما المؤمنون أخوة ” وإن الخصومة والفرقة والهجران سبب لإيغار الصدور.

وطريق للحقد والغل في القلوب، وبريد البغضاء والشحناء في النفوس، فعلى كل مسلم أن يكون هينا لينا سمحا، يرجو من الله تعالى الأجر والثواب، ويقابل بالعفو والصفح، وإن تعدى الخصم حدود الله فيه، فهو يعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين، فيأبى أن يكون عونا للشيطان على أخيه، لأن الله سبحانه وتعالى، يدعوه فيقول فى كتابه العزيز فى سورة المائدة ” فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ” وإياك إياك أن يغرك الشيطان، فطهر قلبك من الآن، ونقى صدرك في هذا المكان، وكن من أفضل الناس فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال، قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أى الناس أفضل؟

فقال صلى الله عليه وسلم ” كل مخموم القلب، صدوق اللسان” قالوا صدوق اللسان نعرفه، فما هو مخموم القلب؟ فقال صلى الله عليه وسلم ” هو التقى النقى، لا إثم فيه، ولا بغى، ولا غل، ولا حسد ” رواه ابن ماجه، وعن أبي هريرة رضى الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ” تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا” رواه مسلم، فما قيمة الدنيا بحذافيرها مع خسارة الآخرة؟ وما أشقى حياة من أطاع هواه وشيطانه، وابتعد عن أخلاق دينه.

وتوجيهات نبيه صلى الله عليه وسلم، فإن البعد والغفلة عن تعاليم الإسلام وآدابه وأخلاقه السمحه، قد أوقَع المسلمين فيما وقعوا فيه من تقاطع وتنافر، وتعكر صفو، وتعب في الحياة، ونسيان حتى في التفكير فيما يعود عليهم بالصالح في أمور دينهم ودنياهم، فنجد المحاكم والدوائر تغص بالمعاملات والمراجعين من هذا القبيل، ولا نجد معاملة لشخص سواء كان مسؤولا أو غير مسؤول في تخلف شخص عن الصلاة، إنها مصيبة أن ينسى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإصلاح المسلمين، وينشغل الناس بما يورث البغضاء والعداوة بين المسلمين، وإن الذهاب إلى المساجد سهل، لا كلفة فيه، وعاقبته تجارة رابحة في الدنيا والآخرة.

وما أقل المتنافسين على ذلك، وإن الذهاب إلى أرض قاحلة قد لا تكون صالحة ولا يستفاد منها، ويحتاج إلى كلفة ومشقة، والذهاب إلى بلد من البلدان لإحضار بعض السلع التجارية يحتاج إلى نفقة ومخاطرة، ومع هذا نجد ذلك سهلا، ومستهانا عند الكثير من الناس، ونجد لديه استعدادا للمداعاة والمرافعات، وإنفاق النفقات، حتى ولو لم يستفيد إلا القليل من هذا الحطام الفاني، وإن هناك كثير من الآداب المفقودة بين المسلمين، وهذه الآداب المفقودة تسبب أنواعا من الوقوع في الإثم والعدوان، وإن كثير ممن الناس يستهينون بباب الأخلاق والآدب مع أن باب الأخلاق والآداب من الأمور العظيمة التي هي من مزايا هذه الشريعة العظيمة ومن محاسنها الحميدة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.