جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قبس من نور إعداد/ محمـــد الدكـــرورى

0 37

قبس من نور إعداد/ محمـــد الدكـــرورى

الخلافة الراشدة ” الجزء الثانى “

ونكمل الجزء الثانى مع الخلافة الراشدة، وتوقفنا عند المرحلة الجبرية، وهذه المرحلة هي التي أعقبت الاستعمار الغربي حيث تم تقسيم الدولة الإسلامية إلى دويلات صغيرة بموجب اتفاقية، ثم بعد ذلك أخذ كل ملك وكل رئيس حظه من البلاد وصار رئيسه بعد ذلك ولكن تحت قيادة غربية، وتحت طريقة الاستعمار الغربي، وهذا هو الملك الجبرى، والذي قام بعد سقوط الدولة العثمانية، ثم بعد هذه المرحلة الثالثة كانت المرحلة الرابعة، وهي مرحلة الخلافة التي تكون على منهاج النبوة، فالمرحلة الأولى مضت، والثانية مضت، وأنت الآن في المرحلة الثالثة وهي مرحلة الملك الجبري، وهو الذى قام منذ سقوط الدولة العثمانية إلى يومنا هذا.

ثم بعد ذلك ستأتي المرحلة المرجوة المنتظرة التي يأملها كل مسلم، وهي مرحلة الخلافة التي تكون على منهاج النبوة، وحتى لا تحزن، وحتى لا تشغل بالك، فأنت أفضل أم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك وهو يؤسس الدولة الإسلامية وهو ينادي بشرع الله تعالى قالوا عنه شاعر، وقالوا عنه مجنون، واتهموه في عقله، واتهموه في خلقه، وهو منذ قليل كان يلقب بالصادق الأمين، ولكن القوم يقبلون منه كل شيء إلا أن يسفه عقيدتهم، من أجل ذلك قالوا شاعر ومجنون، فأخبر القرآن الكريم ونزل بتزكية رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، فقال الله عز وجل فى سورة القلم.

” ن والقلم وما يسطرون، ما أنت بنعمة ربك بمجنون، وإن لك لأجرا غير ممنون، وإنك لعلى خلق عظيم” وفي ختام السورة أيضا يقول الله تبارك وتعالى ” فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم” فاستمر وانشر دعوتك ولا تعبأ بآراء القوم فإنك صاحب رسالة، وإن صاحب الرسالة دائما لابد أن يعلم أنه محارب، فلا يعبأ بالقوم، فإن الله تبارك وتعالى معه، فإن الله عز وجل ولي المؤمنين، ولي المتقين، ولي الصالحين، كما أخبر القرآن الكريم في قوله تعالى فى سورة الأعراف ” إن وليى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين” فلابد أن يكون سعينا الآن موافقا لهذا الخبر القدري الذي أخبر عنه صلى الله عليه وسلم.

إننا نريد أن ننتقل من زمان الملك الجبري إلى زمان الخلافة الراشدة التي تكون على منهاج النبوة، وإن كل زمان يضيع منا الآن يكون إعطاء مدة زمنية لإمداد هذا الملك الجبري، فإما أن نمد في هذه المدة ونطيلها، وإما أن نعجل بها ونتكلم عن الإسلام، ونتكلم عن حكم الله تبارك وتعالى وشرعه، ومن أجل ذلك يقول الإمام علي بن أبي طالب، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله، فلابد أن تتعرف على كتاب الله ولابد أن تتعلم سنة نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم، حتى إذا خرج قوم من السفهاء علمت ما عليهم وقلت في نفسك هذا لا يرضي الله ولا رسوله فتبتعد عنه، وإن القوم منذ أكثر من خمسين عاما.

وهم يقولون بأن الدين لابد أن يبقى في المسجد، لابد وألا نسمع صوتا للمسلمين خارج المسجد، يتكلمون بلغة الكتاب وبلغة السنة خارج المسجد، هكذا قالوا، وإن قالوا ذلك فهم مخطئون لأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي علمني أن أصف الصفوف وأنا أقف بين يدي ربي داخل المسجد هو أيضا الذي علمني أن أصف صفا واحدا مستويا وأنا أقاتل أعداء الإسلام، فقال الله عز وجل فى سورة الصف ” إن الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص” وإذا غفل القوم عن هذا فإنني أيضا أحيلهم إلى التاريخ، وأحيلهم أيضا إلى كيف كان المسجد هو الذي يحكم، ففي المسجد كان الحكم وكانت الخلافة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.