جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

قالت حبيبتي الصغيرة / المصطفى حناني

0 25

قالت حبيبتي الصغيرة / المصطفى حناني

قُلتِ :
لا أستطيع أن أكلمك الليلة
كل الخطوط بيني وبينك معطلة
الكهرباء وقت الحرب مثلي ومثلك
مقطوعة
ومارك لم يسعفنا بخطة بديلة
وحدها القطط المرعوبة عيونها
تذكرني باسمك
نوافذي مشرعة لهجير الليل
ستائرها تهدهد روحي
وحدي أرقب نجمك في سماء
كانت لنا قبل القصف والعصف
ووحده نهدي يذكرني بشفاهك الحادة
يشير لأمواج صدرك ،
ذبذبات صوتك المبحوح
أنا البُحتُ لك بالمستحيل ..
لم يكُ حبًّا .. كان جنونًا بائنًا
آخذ وسادتي بعيدا في أعماق صدري
أنكمش كجنين مرعوب من الدخان الكثيف
وكلما رنّ هاتفي يشتعل بركان رأسي
تغمرني حممه الحارقة
رعشة متواترة ككابوس قديم
موت أبي مثلا
والفراغات بعده متواصلة
القبول بِ
الفواصل
العوارض
الأشباه
الأشباح
المرايا
الصور
رزنامة الذكريات ، بقاياي
صورة أخي الشهيد على جدار العمر
وأنتَ .. نعم أنتَ
أعرفُ إنّك تسمعني الآن ..
ولا أسمعُ أَنَا ، أنفاسيَ ، ..
الشاهقات
الباسقات
المتربصات
بي .. وبكَ
أعرفُ بل أقرّ إنّ مامضى من عمر..
لم نكن فيه .. معًا
زمن علقم
زمن عراجينه بلح غاصٌّ
في قلبيَ جمّاره
خزّنته لك ولسنوات عجاف
هذه أرضي ، لَكَ ..!
فكن مزنا متواصلا
وكفى ، الله العاشقين ضِنّ الجفاف
أقول :
أيتها النائمة الآن ..!
زمنٌ ، لستِ فيه لي رفيقة ..؟!
يصيب ،
أنافسيَ بالإختناق والضيقة
أرفع ، أصابعي العشرة
والكفوف ببعضها ، .. لصيقة
بين الخطّ والخاطّ والمخطوط
شقوقٌ …
سحبٌ ، تمضي مختالةً رشيقة
أيتها العاشقة ..!
هذه يدي ممدودة ، نيرانيَ حريقة
وروحي .. تستعجلُ الإسعاف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.