جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“في النظرة الواحدة إلى وجهك” ……بقلم/ أيوب سعد

0 44

“في النظرة الواحدة إلى وجهك” ……بقلم/ أيوب سعد

في النظرة الواحدة إلى وجهك
عشرة أيّام جميلة
تعيدين ترتيب فوضوية الطفولة
وتبدلين الحسرات
بالوصل
حين تمسح يدك فكرة الضباب عن الضحكة
تختزلين لنا طريق مستقبل الأشياء
البعيدة
وعندما كانت الأمهات يلدن الضحايا في بلاد الرقص والموت والأغنيات
ولدتك أمك بهجةً
لمن سيتم رفض رقصتهم(ذبحتهم) الآخيرة
على مسرح البوم الموتى.

لا أعرف أن كان الشعر سيفعل شيئاً
أكثر من ابتكار قصيدة عن تفصيلة واحدة من جمال وجهك
المعلن في جرائد الصباح
والنشرة المسائية
لا أعرف إن كانت البرتقالة ونهدك سيبقيان
ندانِ لوقتٍ أطول رغم الفوارق
لأن البرتقالة تحتاج اللغة لثتبت أنها برتقالة
أما نهدك يحتاج اللغة
كي يقول أنه ما زال بتولاً فيقدم اقتراحاً من يأكل البرتقالة
ومن يمصني؟

أحبك على عجلةٍ كما لو أن العالم سيختفي
بعد دقائق
أحبك بكامل ترددي
كما لو أن العالم يقدم لي وردة
فأخاف أن يجرحني.

سوف تندثر الأشياء جميعاً
الكتب التي ألفناها عن الكلاب والحب والضياع
تغرق المدن
بيروت وكابول والأنبار
ويحذف السؤال الغنائي القائل ما صحة عشق الشعراء؟
فيغادر ويستن هيو أودن
وبوكوفسكي ونامق عبد ذيب
لأن مدنهم تسأل الحب
الذي ليس بفمه سوى كلمة غرق
إجابةً
لكل الأسئلة.

أحاول بالشعر قول شيئاً نيابة عن أهلي
وتقصير المسافة
بين الكلمة وفهمها
أحاول أن أقول الصمت
ولكن حينها سيقولون أهلي شيئاً نيابة عني
هكذا تكبر حيرة الأشياء
ويصغر حجم نسيانها.

أنتظرك مثل فرصة لأضيعك
لأن القصيدة الجميلة تولد
أما القصيدة
العظيمة تموت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.