جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

فيلاوتيا – بقلم نادين بلال العتوم

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

  • فيلاوتيا – بقلم نادين بلال العتوم

- Advertisement -

استيقظت عند الثالثة فجرآ نهضتُ من سريري وجدتني اقف امام الحائط الكبير على رؤوس اصابعي ورأسي يميل الى اليسار ببطء اتمحص الجُمل المعلقة عليها واُمسكُ قلم وابدأ بالكتابة بشكل معكوف بل وهستيري حتى فقدتُ السيطرة على يدي و غبتُ عن الوعي..
استيقظت في تمام العاشرة ذهبت الى المرحاض مروراً سريعآ في المرآة لأرى ندوبآ تُشبه كلمات غير مكتملة كَتلك اللعبة التي يخصصون لها زاوية في الصحيفة، اقسم أن عيني كادت تسقط من هول ما رأيت وكأني تعرضت لإعتداء شرس اتلفت فيه سبعون ألف لوحة بعمر الظلامٍ والورد في ليلة الهجوم الأولى منذ ذلك الحين قررت هجر الكتابة ، الأمر ابسط من تعقيد الفلسفة لكنه هش مرعب لم ادرك خطورته ، خضت حرباً نرجسية لا يمكن اهدار قيمتها عبثآ كُنتُ إلى ذلك الحين شبه غارقة في غيبوبة عكسية لا اشعر بشيء جسداً متصلب ونصف قلب يخفق وسكون مميت حارق حاولت جاهدآ تجاهُله وبررت مايحصل ماهو الا حالة اعتياد ستزول مع الوقت كنت أريد أن انفجر ، تخيل معي انسان ينفجر حروف وكلمات في أقل من ثانية هكذا كنت.! حسنآ ” حسنآ سوف أروي لكم منذ البداية اصابتني قشعريرة مستمرة اصابع يدي تتحرك بشكلٍ جنوني كَطفل ابكم يحاول أن يقول لي شيئآ ولم يستطيع يحاول جاهداً التعبير لي عم بداخله اراه يلوح لي يمينآ ويسارآ أُجزم أنني اكاد إن ارى قلبه ينبض خارج قفصه الصدري وكأنه يخوض مارثون تمامآ كَ ارض زهُقت عطشآ كانت تسعى جاهدة لكي تخبر مالكها بأنها تريد حبآ وبحورآ لترتوي كَ عازف يرى البيانُو بعد كسرٍ كلتا يداه تصيبه حكة ورجفة بالصدر كأنه بركان ثائر يريد ان يزيل الجبيرة يشتهي تحريكهن ولا يهمه أن فقد اصابعه في سبيل ارضاء شهوة عشقه…
اشتهي أن أُعيد صنع حبٌ قد اخدته الحرب مني هذا كان شعوري المتعطش للكتابة يشبه تمامآ سؤالهم لك حين قالوا بعد خمسة عشر عامآ من الضياع إوصف لنا شعورك حين تكورت داخل حضن أمك للمرة الأولى .

*هل حبُ كاتبة أُمرٌ خطير الى هذا الحد ؟
صرخت حتى كادت صرختي تجرده جمجمته – ماذا تعلم أنت عن قيمة عشقها كم تحارب حبها وتحارب لأجله اتعلم حتى ماذا بمقدورها ان تقدم ؟!
ان تحب كاتبة :-
يعني أن تصنع لك من جلدها معطف الأمان.
أن تبتلع حرائق صدرك في وجهٌ مبتسم
أن تروي عطشك وتُسقيكَ ماء عينها
أن تشعر بكل ماتشعر وتفكر بكل ماتفكر به دون أن تنبس ببنت شفه حتى
أن تُسخر الكلمات لطبيب يداوي جرحك لأم تحيكُ قلبها لتصنع منه كمادة وتخفض حرارتك وتنسيك كل امرأة وقعت في حبها سابقاً، وتصنع منك ملاكاً ربما نبياً وتكتبك راوية من حبر الجنان يتلهف الجميع لقرأتك بل أكثر للحصول عليك.
أن تحب امرأة كاتبة اي أن تعيش مرتين عمرين متتاليين بين ستة عشر كوكباً، اما تطعمُك الهناء أو تزرع بداخلك الداء الذي لا شفاء لك منه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.