جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

غابة الحنين .. بقلم : محمد علي الحسين

0 30

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

غابة الحنين .. بقلم : محمد علي الحسين

- Advertisement -

جانِب مُحيطٍ من الذكريات، أُحصي كمّ مِن ذكرى بقيت معي، أُدرِكُ أنّها لا تُحصى، وأنّها تزدادُ بِثواني الغياب

أُعاوِدُ الهرب.. إلى اللامكان، أُحاول بِأن أُنجو بنفسي من ذاكَ المُحيط، ولكنَّ ذكرياته تُحيط بيّ من جميع الأنحاء
من أنت بِحقّ الجحيم ؟!
لِما أنت ظالمة بِهذا الشكل ؟!
باللهِ عليك أدّي إليّ بعضُ الرحمة، كي أتوبَ عن خطاياي، كي أتوبَ عِن حُبّكِ، كي لا أكونَ العاشِق العاقّ لله.

وأخرجُ مِن ذاكَ المُحيط المُرعب، أحمِل أعباءً مِن الذكريات، أُكمِلُ طريقي إلى غابة الحنين..
قبلَ أن أجتازهُ بِخطوات، ينتابُني التعب، أجلِسُ على حافةِ الطريق، وإذا بِموجاتٍ مِنَ الحنينِ تهِجُّ إليّ، وذاتَ السؤال يتكلّم
أبقى صامِتاً..هادِئاً، وأُبقي في داخلي ضجيجا من الحنين.

وتعودُ بيَ الذّاكرة، إلى حينَ الرحيل، وأتمنى لو بِأمكاني أن أعودَ بالزمان، بُرهةٍ واحِدة كافية على أنّ لا أُسلّمُكِ نفسي وتهزميني بِظلام الفقدان، لَكنتُ بنيتُ جداراً بينَ قلبي وعينيكِ.
كمّ مِن مرّةٍ تفتتُّ إلى أشلاءٍ صغيرة في هذا الطريق، كمّ مِن مرّةٍ راودني شعورٌ مُختلِف.
أُمنياتٌ تُراودني اليوم، أُثرثِر مع نفسي، وأُبقي ما بقيَ منّي على حافة الطريق ..

ياحبّذا لو أكملتُ طريقي دونَ مُصادفةٍ، لو أنني مشيتُ في ذاك الطريقِ كَعابريّ السبيل
ياحبّذا لو أنني لم أستمع لِتراتيلِ أُم كلثوم ذاكَ المساء، لو أنني ما مكثّتُ في طعمِ القهوة عندَ أوّلَ صباحٍ لِلسيدة، لو أنني ما عَرِفتَ مايا، لو أنني ما أتخذتُ عيناها نبيذاً لِثملي، وما أتخذتُ وجنتيّها توبتي
ياحبّذا لو أنني مِتُّ قبل أنّ ألقاها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.