جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

عمار الخليل

0 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

لا أكتبُ لكَ يوميّاً، اعذرني
مشغولٌ في تفاصيل غيابك
كلُّ يومٍ نفس الحكاية
صباحًا و بالتوقيت الأحبّ إلى قلبكَ يا أبي
أرتدي وجهك بكامل حزنه
أشمّ قمصانكَ، فيها من رائحة الجنّة
أفتّش في مكتبتك عن كلمةٍ ترتكتَها قرب نهرٍ في إحدى الروايات
كلمتك هذه صارت شجرة،
شجرةً تعطي ثمرة الفقد،

أدسُّ بعضَ ضحكاتك في جيبي
أوزِّعها على من لم يحالفه الحظ بالموت بعد!
أدخّن سجائرَ غيابك كما لو أنّني غابةٌ تحترق
أقطف من شتلاتِ أمنياتكَ و أغرسها في أحلامِ العائلة
ما أصعب أن أكون ضحية غيابك
ليس بإمكاني البقاء ولا أستطيع الرحيل،

- Advertisement -

مساءًا
أُصحّي أم كلثوم، تدندن
(كلِموني تاني عنّك)
يصيب قلبي نزيفٌ ما، كأنّ ذاكرته تحتضر،
أوحاول الصراخ ولأنّه حق ممنوع
أكتبُ لك،
قبل أن يأخذني حيز الفراغ الذي تركته
و يجرّني من أذنيّ إلى موتٍ لم يولد بعد
أتساءل في نفسي عن فقدانٍ يتركُ في الروح محطّة
لما لا تكون عِوضًا عنه؟
وتسمكني بيديكَ الحنونة، تحملني على كتفيك
كأنّني طفلٌ لم يكبر بعد

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.