جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

على نواياكم ترزقون

0 223

كتبت/ ريهام محمد …

كنا نسمع قول  “على نواياكم ترزقون ” ولكن أصبح الأمر يختلف في زماننا الحالي بعكس ماكان عليه الأمر في السابق بحيث كان هناك الود والمحبة والنية الطيبة والضمائر الحية وكان قلما يفكر اصحاب الأجيال السابقة بحمل الضغينة لأحد أو إستغلال طيبة أحد او خيانة ثقة احد كله كان مبني على الطيبة والنية الصافية ولكن ياللأسف ماعسانا أن نقول في جيلنا الحالي الذي أصبح يعتريه كل ماهو فاسد في الحياة لأن ضمائر البشر تم تجهيز لها مراسيم التأبين والدفن من سنين طويلة فأصبح جيلي أكثر ما يتفقه فيه الكذب والنفاق والخدع والأنانية وإستغلال القلوب الطيبة واللعب بمشاعر الغير وغيرها من الصفات السيئة التي لا نمت لا لديننا ولا لأعرافنا بصلة ، وهذا كله ليس مجرد كلام ولا حتى مجرد وجهة نظر وإنما هو واقعا مرا ومرير أصبحنا ننغمس فيه بصفة تدريجية من دون ان يرف لنا جفن ولا من دون ان تحاسبنا ضمائرنا ولعلي اكبر دليل على ذلك هو مستنقع الحب بكل مشتقاته ، هذا المستنقع اكثر ما يتشبع به هو الكذب والخداع من كلا الطرفين يوهمان بعضهم البعض بالكلام الزائف ويصنعان لبعضهما البعض جنة فوق الأرض ويجعلان كل الأمور ساهلة بالنسبة لهم وكأن الأمر أسهل مما يكون ولكن ما يبني على باطل فأكيد يبقي باطلا هذا الشطر تكون فيه الأمور بأقل الأضرار لأن كل طرفا لعب الدور كما ينبغي ، ولكن الشطر الأسوء والمدمر لحياة أكثر من شخص هو الشطر الذي يتظاهر فيه طرف بالحب ويتفنن في إتقان الدور حتى يجعل الطرف الثاني يثق ثقة عمياء لدرجة انه يمحي من تفكيره كلمة شك فيصبح يصدق أي شئ يقوله الطرف الممثل وحتى أنه يجعله مخدرا يمشي وفق هواه ويعادي الجميع من أجله ويتخل عن من كان له خير رفيق او اخ او قريب وهذا كله لأنه يحبه بصدق ووفاء وإخلاص فإستغل ذلك وأصبح يتفنن في إستغلاله وإستغلال صدقه ومحبته بل لي نقول غبائه وسذاجته لأن كلنا نعلم أن هناك كواليس تكون ناتجة عن هفوات واخطاء يرتكبها الممثل أما صادف ولا حتى يوما كواليس ذلك الذي يدعي الحب ؟ ام انه تغاضى عنها حتى لا يخسره لهذا فهو ساذج وغبي ومسكين في نفس الوقت لأنه صحيح اننا بشر والبشر يخطئون ولكن أخطأ من اخطأ خصوصا تلك التي تظهر أنه يستغلك وأصبحت نقطة ضفعك بالنسبة له هو حبك له وهذه الأخطاء في الغالب تقع فيها الأنثى اكثر من الرجل لأننا نعلم ونعي جيدا أنها تغلب عليها العاطفة وتفكر بقلبها لا عقلها بعكس الرجل الذي يفكر بعقله فتدفع ثمن تصديقها اوهام الحب غاليا بحيث يكلفها ذلك فقدان من تحبهم كالأصدقاء والأحبة وتخسر قيمتها لأنها تصبح تتنازل عن كل مبادئها واحدة تلوى الأخرى وتعطيه ورقة رابحة يستغلها متى شاء وأينما يشاء وليس هذا فحسب بل يدخلها في متاهات هي في غنى عنها كالكذب عن اهلها حتى تتواصل معه أو حتى تتساير معه في الهاتف او حتى تقابله شخصيا والأكثر حمقا ترسل له صورها لتجعل من نفسها فريسة يبتزها بطريقة التي يشاء وليت الأمر يتوقف عن هذا فقط بل بعدما يجعلها تخسر كل شئ كرامتها ،، وصدقها ، وقدرها ، وقيمتها وأكثرها ثقة أهلها ،و مبادئها يجد البديل عنها بل لي نقول ضحية أخرى من ضحاياه يستغلها بنفس الطريقة دون ملل …ولكن هذا لا يقتصر على الجنس الخشن فقط فكما يجعل الرجل الأنثى فريسة له نفس الشيء بالنسبة للأنثى وبالخصوص الأنثى المادية والطماعة والتي تعشق الرفاهية وحب المال وركوب سيارات ماركة فهذه تتفنن مثلها مثل الرجل بل وتكون بارعة عنه في تمثيل فتستغل أكثر من رجلا واحدا حتى تبلغ مرادها وتصل للمعيشة التي حلمت بها ولم تضع في الحسبان مشاعر من احبها ولا حتى انه لم تقدر وفائه لها وإخلاصه لها مع أنه كان يمكن بالقليل الذي يمليك يجعلها تعيش عيشة الملوك وتتربع على عرشي قلبه ويصونها ويعمل المستحيل ليلبي طلباتها حتى ولوا على حساب صحته وقد يتعدى الأمر على حساب كرامته
#هذا هو جيلنا للاسف كل واحد منا أصبح يتقن دوره الذي يتصف بالمكر والكره والحقد وخيانة الثقة والإستغلال..و…و..و…الخ بإمتياز دون مراعاة الدين ولا حتى الضمير
#ولكن حسب وجهة نظري وبالتحديد في الموضوع الذي نال حصة الأسد من الكلام فإن النية الطيبة لا يعادلها أي شئ والصدق أموال الدنيا بأسرها لا تضاهيه ،فمن يحب بصدق يخلص لمن يحبه لكلا الجنسين وهو يظهر في الأفعال لا الأقوال لأنه لا يوجد أسهل من الكلام فهو تجارة مربحة لطرف ومسببة الخسارة لطرف …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.