جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

علو الهمة مع اللطف والألفةبقلم / محمـــد الدكـــروري

0 33

علو الهمة مع اللطف والألفةبقلم / محمـــد الدكـــروري

عليكم دائما بعلو الهمة مع اللطف والألفة، فإن من أبرز خصائص الشخص المؤثر الجذاب، علو الهمة مع اللطف والخلق الرفيع، ولاشك أن الشخص السيئ الخلق فرد منفرد إلى أبعد الحدود، وليس من سمات الصالحين فضلا عن أن يكونوا مصلحين، ومن هنا فقد أكدت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية على أهمية الالتزام بالسلوك الجذاب المؤلف، وعلى تجنب السلوك والتصرف المنفر، فجاء هذا التحذير الواضحن فى القرآن الكريم حيث قال تعالى فى سورة آل عمران ” فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم فى الأمر، فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين” وكما قال الله تعالى فى سورة فصلت ” ولا تستوى الحسنة ولا السيئة ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عدواوة كأنه ولى حميم” فإن الإصلاح مهمة كل مسلم، وإن مهمة الإصلاح ليست مهمة الأنبياء والرسل والدعاة فقط بل مهمة كل مسلم غيور على دينه ووطنه، فأهل الفساد يبذلون ليل نهار من مال ووقت وجهد للنيل من الإسلام والمسلمين، فحري بأهل الصلاح أن يبذلوا ما في وسعهم من طاقة، لإصلاح ما أفسده الآخرون والأمر لا يحتاج شهادات ولا بلاغة في القول ولا فصاحة في اللسان، وإنما يحتاج إلي غيره وإيمان، وعزيمة صادقة، وإرادة قوية، فهذا رجل كان يعمل نجار ولكنه استشعر المسئولية أمام الله تعالى. وهو حبيب النجار في قرية إنطاكية حينما أرسل الله تعالى لها رسولين فكذبوهما فعززنا بثالث وكذبت القرية الرسل الثلاثة ولكنه لم يقف ويقول ماذا أفعل بعد الرسل ليس من شأني، لا يقل هذا الكلام ولكنه جاء من أقصي المدينة يقوم بإصلاح قريته كما قال تعالى في سورة يس ” وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون، ومالى لا أعبد الذى فطرنى وإليه ترجعون، أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغنى عنى شفاعتهم شيئا ولا ينقذون، إنى إذن لفى ضلال مبين، إنى آمنت بربكم فاسمعون، قيل ادخل الجنة قال يا ليت قومى يعلمون، بما غفر لى ربى وجعلنى من المكرمين” فإن الصلاح والإصلاح هما الحصن الحصين لبقاء المجتمع وتقدمه ويعتبران الحياة التي جاهد المصلحون من أجلهما، وإن للصلاح والإصلاح في القرآن الكريم آثار منها جلب ولاية الله عز وجل، ومن آثار الصلاح أيضا انه يجلب ولاية الله تعالى ورعايته لعبده الذي أخذ بين جنبيه نفسا صالحا قام بتهذيبها، وقامت بدورها التي من أجلها خلقت وحينئذ يجلب الولاية، فقال الله تعالى فى سورة الأعراف ” إن ولى الله الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين” وأنها أي المنكرات انتهاك حرمات الله، والله تعالى يغار على حرماته أن يعتدي عليها، ومن شأن المؤمن الصالح أن يكون وليا لله، يحب ما يحب الله ويبغض ما يبغض الله.ومعنى هذا أن من رأى حرمات الله تنتهك ولم يكن له غيرة تنزع به إلى الحفاظ عليها، وحمايتها من عدوان المعتدين واقتراف المقترفين، لم يكن وليا لله ولا واقعا موقع رضاه، وإنها صمام أمان للبشرية في الدنيا والآخرة، فإن الإصلاح صمام أمان للبشرية في الدنيا والآخرة، فقال الله تعالى في تأمين المصلحين من الفزع يوم القيامة فى سورة الأنعام ” وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون” وقال تعالى في تأمين المصلحين من الهلاك في الدنيا فى سورة هود ” وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.