جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

عبدالغني المخلافي

0 11

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

كلما دلفتُ إلى مكتبتي
أجد – إلى قلبي – “رامبو
وبودلر
ونيرودا، ولوركا
وماركيز، ويوسا” أقرب
مع الاختلاف في المناخ
والدين والعرق
وكثرة الأصدقاء
والأهل من حولي


للأمس- وسط أماكن
الذكريات العبقة
حضورٌ طاغٍ .
كيفَ – من ذاكرةٍ
مؤثثةٍ بأشيائكِ
بمقدوري التخلص؟ .

  • من أين لكَ –
    أمام جرح لا يغفر
    جُرْأَة المثول ؟ .
  • كقلبِ أمٍ –
    سيغفر عقوقي وعصياني
    قلبكِ الطيب

لاشيء غيرَ جنائز القتلى
ورَحَى كورونا الدائرة
في الأجواءِ
ثمة شيءٌ من البهجةِ .
أقَلّ حُلكة
الدروب والأزقة
وسط مساحة الماء والخضرة
أجتنب أوجاع الوطن
أُعدّ من عشاق
مدينتي الحالمة.
كلما – بعد غياب احتضنتها
تواردتْ حكايات وقصص
وانفتحتْ أبواب
و لاَحَ أصدقاء وصديقات .
لا أدري – الحياة –
أينَ انتهتْ بهم ؟


لَسْتِ وحدكِ – نحوي
من يشعر بالرفض
ثمة الكثير حولي .
ألمح الهمز واللّمز
على الوجوه
تلوكني المجالس بالنَّمِيمَة .
لم أعد – الذي
يُستحسن أو يُستساغ
لا لشيء سوى ذهابي للكتابة
وجلوسي للموسيقى
وجنوحي للتأمل
وعدم – في السَفاسِف
سفكي للوقت


- Advertisement -

كيف بمقدور القلب أن يَهْنَأُ
وسط واقع مَسْجُور؟ .
أكتب تحت وطأة كورونا
وسطوة الحرب .
أتذكر وأنا أتذوق مع أسرتي
حَلْوَى العيد .
مرارة أعيادي في البعد .
تعيد الصباحات الجميلة
إلى حنجرتي – الغناء
وإلى قلبي – الرقص


لا مَلْجَأَ ولا مَنْجَى في الجوارِ
ينتشر الذعر
الجنائز تتقاطر
يعلو الصراخ
يسود الفقد
وسط قبضة كورونا المُحكمة
من سينجو سيعيش بقيّة
عمره يندب


أنا المريض بالضغط
والشعر والوطن
ماذا لو أصبْتُ بكورونا ؟
وحدها – من ستفقدني
عائلتي إنْ مِتُّ
وأنا العائل الوحيد
وسط جائحة المرض والحرب؟
سيمرُ على الأقارب
والأصدقاء – موتي كحدثٍ عادٍ
وستحظى من بعدي قصائدي
بالحب والعِرْفان


يتخطاني كورونا ويتسرب
إلى جسم ابنتي
يلهو بأعصابي
ويرفض قبل جولته معي
إخلاء منزلي
وترك أولادي الصغار.
أضرب من الكتابة
المتلاحقة أسيجة.
بمضادات القراءة
العميقة أتحصن .
بالعزلة والتأمل
أَشْحَذ جهاز مناعتي .

-من مجموعة نصوص كتبت خلال فترة الحجر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.