جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

عام في تاريخ العاصمة ” 1848م”

0 21

عام في تاريخ العاصمة ” 1848م”

إعــداد / عــزة عــوض الله

أول صنبور مياة تم تركيبها فى مصر كان سنة 1848 بالقاهرة

بعد أن انتهي محمد علي باشا من بناء مسجده في قلعة صلاح الدين تم تركيب المواسير و جاءوا بالصنابير و لم يكونوا قد توصلوا بعد لأسم يطلقونه علي هذا الاختراع الغريب الذي اعتبره الناس أعجوبة من أعاجيب آخر الزمان ..
ماذا يسمونه إذن ؟! و قد كانت الطريقة السائدة فيما قبل للوضوء هي استخدام الكوز و الأبريق ؟!

في البداية اعترض بعض الناس لكون هذه الأشياء غريبة ومستحدثة حتى ان البعض ظن ان الوضوء بهذا الاختراع العجيب قد يكون غير مقبولا !!!!

لكن علماء الحنفية – المذهب الحنفي ورأوا جواز الوضوء من هذه الصنابير لأنها ترفع المشقة عن الناس بل نادوا بضرورة تعميمها لتسهيل الوضوء علي المسلمين و من هنا أطلق الناس عليها اسم حنفية نسبة للمذهب الحنفي .

تؤرخ احدى الوثائق إلى أنه في عام 1884 تم تركيب الصنابير والصرف الصحي في المساجد، وتم توقيع الوثيقة بيد نوبار باشا

وهناك رواية ثانية تقول: مع نهاية القرن التاسع عشر، عندما تم مد مواسير المياه وتركيب الصنابير في منازل القاهرة؛ أدى ذلك إلى استغناء كثير من المصريين عن السقايين الذين كانوا يجلبون المياه إلى البيوت مقابل أجر، وكانوا يشكلون أعداداً غفيرة، ولهم نقابة تمثلهم، فما كان منهم إلا الانتفاض على ذلك، لأن دخول الصنابير إلى بيوت مصر هو خطر يهدد أرزاقهم، واتفقوا فيما بينهم على التصدي لذلك؛ فتوجهوا إلى أئمة المذاهب الأربعة لاستصدار فتوى منهم تحرّم استخدام الماء الخارج من مواسير المياه في الوضوء.

وبالفعل استجاب أئمة المذاهب الثلاثة المالكية والشافعية والحنبلية لمطالب السقايين من منطلق ديني، لأنهم رأوا أن الوضوء من هذه الصنابير بدعة، كما أن انتشارها في الشوارع ساعد على وجود برك ماء، وعندما تمر عليها العربات التي تجرها الخيول تطرطش الطين في وجوه المؤمنين من الناس، ولكن أئمة الحنفية أفتوا بأن الوضوء من مياه الصنابير جائز بل هو مستحب أيضاً، ولذلك سميت بالحنفية نسبة إليهم.

وهناك رواية ثالثة تحدثت عن سبب تسمية الصنبور بالحنفية والتي هي الرواية الأرجح مفادها: بعد الاحتلال البريطاني لمصر، شرعت بريطانيا في إقامة مشاريع عصرية ينفذها مهندسون بريطانيون وشركات بريطانية، وكان منها مد شبكات عمومية لمياه الشرب والصرف الصحي في المدن، وقد أشرف عليها المهندسان وليام ويلكوكس Willcocks وپرايس باي Price Bey.

وفي يوم 7 مايو سنة 1884، أصدرت حكومة الاحتلال البريطاني في مصر القانون نمرة 68، ينص على استبدال الميضأة -(إناء فيه ماء يتوضّأ به)- في الجوامع بصنابير مربوطة بشبكة الإمداد بمياه الشرب التي بدأت الحكومة في تركيبها، على أن يـُلزم ديوان الأوقاف بمصاريف الإحلال، وحسب قرار مجلس النظار (مجلس الوزراء)، تقرر الآتي:

أولاً: أن يستمر استبدال الميضأة بحنفيات ولكن على وجه السرعة مهما أمكن.

ثانيا: أن الطريقة الجديدة للمراحيض يصير تجربتها في ثلاثة جوامع في مصر وجهتين أخريين بملاحظة نظارة الأشغال وبالاتفاق مع مهندس عموم الأوقاف لأجل معرفة مزاياها ومقدار تكاليفها.

في البداية عارض أئمة مذاهب الشافعية والمالكية والحنبلية بالجامع الأزهر استبدال الميضأة التي ينال المتوضئون فيها بركة الشيخ الذي يفتتح الوضوء من مائها، ولم يوافق عليها إلا فقهاء الحنفية الذين يحبذون الوضوء من ماء جارٍ؛ ولذلك فقد أطلق على الصنبور اسم الحنفية للمساعدة على قبول الشعب لها، وقد انتشر استعمال الحنفية بعد ذلك في باقي البلدان العربية والإسلامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.