جريدة النجم الوطني

“ظل يتبعني”.. بقلم / لحين سلهاب

0 30

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“ظل يتبعني”.. بقلم / لحين سلهاب

ظلٌّ أسودٌ يتبعني
لكنني أمشي على كوكبِ زحل
حرةٌ أنا حتى الهواء ماعدتُ أتنفسه
أصبحتُ كالذراتِ أسبحُ في الفضاءِ
لكن الظل يلاحقني
ثقبٌ أسودٌ ابتلعني
والثقبُ الأبيضُ قذفَ بي بعيداً عن زحل
لكن الظل رافقني
سقطتُ في عالمٍ لا أعرفه أُحادثُ النجومَ
لكنها تشعُّ برودةً أما ظلي أعطاني معطفاً
أبحثُ عن مكانٍ أجعلُ من نفسي متعلقة.. مرتبطة أو مقيدة بأي شيء
لكن لا شيء سوى الفراغ ويد الظل تمسكُ يدي
في عالمٍ باتَ الكون بيدي، الشمس في راحة كفي
والأرضُ حاولتُ تدميرها
لكنه أعطاني أرضاً أخرى
شعرتُ بالظل يملك جسدَ إنسانٍ
لمستُه في المرةِ الأولى عبرتْ أصابعي من خلاله كان كالرمل يسقطُ من الفراغ بين كل إصبع
بعد اجتياحه عالمي لربما أحببته وأحببت زحل والأرض حتى
ألمسهُ الآن بالكاد هو إنسان
وضعَ يدي على قلبه إنه ينبض!
كان يرافقني في كلِّ ما أفعله ويحطم حزني
رفيقُ وحدتي وشريك بؤسي
جعلَ العالم في يدي وأعادَ قدماي لتلمس الأرض من جديد كان هو وطني
عادتْ النجومُ تنيرُ من جديد، أنرتُ بنور الشمس على وجهه
كان هو أي كان أنت
لربما تلك الثقوب أعطتنا بداية جديدة
ما أعلمه أنها أعطتني أنت وهذا سبب كافٍ لانتمائي لكوكبٍ أكرهه ولعالمٍ أعشقه يسكن في يسار صدرك، كطفلٍ وُلد حديثاً أتممتُ أول عملية شهيق وزفير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.