جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

طاولة الحياة رواية لسارة السادات

0 67

طاولة الحياة رواية لسارة السادات

طاولة الحياة رواية لسارة السادات

بعض اقتباسات من الرواية

تراقبه عن كثب والغيرة وحش لا يرحم, تراه يتبادل الضحكات مع زميلة بالعمل والنظرات بينهما مشتعلة بالغزل!

تميل الفتاة نحو “زياد” فلا يبدي اعتراضا, تمسك بهاتفه لتخط شيئا ثم تمنحه ابتسامة غانية يحسبها الناظر دعوة للقبل! كل هذا أمام عينيها! تصرخ كرامتها منددة “لمتى ستكتفي بالصمت والمراقبة!

” تحتشد الدموع بعينيها لكنها تكبحها بمنتهى الحزم, تمضي نحوهما وحينما لاحظا اقترابها, رددت الفتاة الواقفة أمامه بصوت هامس وهي تغمز بعينها: نكمل حديثنا لاحقا.

أنهت جملتها مغادرة وخطواتها كسيمفونية مقلدةتهم “غيد” بالتحدث فتجد عينيه تمشط ظهر الأخرى,

سكين ثلمة تعمل بقلبها, تسأله بصوت حاولت أن يبدو طبيعيا: هل يمكنني أن أفهم ما هذا؟

يعود بأنظاره إليها: هذا لا شيءتكتف ذراعيها أمام صدرها: وهل علي أن أصدق؟

-لا أطالبك بشيء وبالمقابل لا تتوقعي أن أمنحك تبريرا أكثر مما فعلتتقطب ما بين حاجبيها: ما الذي يعينه هذا؟يرفع كتفيه بلا مبالاة:

الكلام لا يحتاج لشرحتهز رأسها بفهم: كعادتك لا تترك مناسبة إلا وأغدقتني بخيبة جديدة تضاف إلى سابقاتها لتحز بها عنق آمالي وترسم بها مكانتي لديك,

مكانة مفادها ” مغلق قلبي بلا تحسينات”,

” لا أريدك لكن لا بأس ببقائك”, ” مكتف لكن لا ضير بتواجدك” وهكذا تمتد إشاراتك التحذيرية ويتضخم معجم كلماتك المضللة والملتوية,

دافعا إياي للمضي بحياتك كامرأة عالقة بالمنتصف, لا يحق لها خوض معركة واحدة للفوز بك أو خسارتك.- هذا أنا فتقبليني.

– تقبلتك منذ زمن, لكنني لن أتقبل أن تشاركني قلبك امرأة أخرىيزم فمه فيما يشبه الابتسام: من هذه الناحية اطمئني, فخراب قلبي ما عاد يليق بإقامة أحد.

اقتباس آخر

يقترب منها ونظرة إجرامية تعلو وجهه: منذ متى!

ُ منذ متى ماذا؟ُ

– منذ متى وهما معا؟

ُ لا أعلم،

انتابتني الشكوك مؤخراٍ ينظر إليها بقرف مرددا من بنين أسنانه:

يبدو أن خيانتهما أنعشت أحلامك المعلقة

وإلا ما ركنت للصمت، من يدري لربما تأملت بتكتمك هذاأنَ نبادلهما الخيانة ذات يوم، ألتلك الدرجة تفتقرين للكرامة!ِ

تبتلع كلماته بمرارة، ترسم على وجهها ابتسامة لم تزد شفاهها إلاّ ارتعاشا: لا أفتقر للكرامة،

لكنك من يفتقر للحس والبصيرة، ترميني بشرار كلامتكَ لتفرغ اشتعال قلبك وجرح رجولتك،

تسدد طعناتك المتأخرة لحبيبتك الخائنة بشخصي، وتقتص من ذاتي انتقاما لم تجرؤ على اقتصاصه منها،

ولو أنك أعملت فكرك بالوضع، أو كان لديك أدنى اهتمام بما اختبره،

لاكتشفت أنني تركت خطيبي منذ آخر حديث بيننا لأنني لست الفتاة التي ترتضي الخيانة أو ترتدي خاتم أحدهم وقلبها معلق بآخر.

ُ ينظر ليدها الخالية من محبس الخطبة بعين الصدمة، الإدراك يضربه، بعض من ندم يتسلق جدار روحه لكن المكابرة تسقطه أرضا:َ-لم لم تخبريني؟

زمت شفتيها بما يشبه الابتسام، ثم رددت بأسى: مخافة أن ترميني بكلماتك القاتلة كما تفعل بكل حديث بيننا، ترى كم مرة وجب على قلبي الموت جراء ظنونك الآثمة!

اقتباس آخر

“وبعد جميع ما قاسيناه مع البشر، يحق لنا أن نضع فوق قلوبنا لافتة للعابرين “

مغلق حتى نجد أشخاص بنفس روعة كلماتكم وشعاراتكم الكاذبة وبأي حال لا يشبهون من أتلفوا حياتنا من قبل!”

اقتباس آخر

اهجرني وخاصمني، وأرسل غيوم غضبك لتصب الصواعق فوق رأسي، وأرسل في المدائن كلها وعدد مساوئي،

أخبرهم بأنه لا شغف لدي سوى نفسي، عارية من كل ضمير يوجهني، مدللة والدلال أفسدني، بأن عيني تفتقر للدمع، وقلبي لم يذق لذة النبض!

بأنني مرساة خذلان وأن الخيانة لم تنجب غيري!أخبرهم وزد في غيك، ثم عد وصلني سرا، وابدي ندمك لقذائف فمك!

ثم ابتسم بوجهي وشرع ذراعيك عرض الكون بينما تدعوني بصوت حنون عذب لخط فصل آخر بكتاب حكايتنا المشوه! ثم ارتدي الصمت والتحف ضبط النفس وراهن على استسلامي وضعفي بأنني سأعود إليك مرة أخرى!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.