جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“ضجيج الحرف” شعر/ ختام حمودة

0 86

“ضجيج الحرف” شعر/ ختام حمودة

صَوْتُ ارْتِداد الصَّدى في الأفْقِ يَغْتَربُ = وَالحال يرْثى لها و الرّيح تضَّطرِبُ

تَــدورُ حَـوْلَ خِـيـام الـمَـوْتِ خـطْوتُنا = والـكَيْلُ فـاضَ وَفَـأْسُ الْحَرْب تَحْتَطِبُ

جَهْلٌ تَــغَـلْـغَــلَ والإرْهــــاب َديْدَنهمْ = والـنَّـهْـيُ والأَمْــرُ لـلأوْبـاشِ يـاعَــرَبُ

ثَـكْلى عُـيونُ الـصَّبايا وَالـمَدَى غَبَشٌ = وَالـعـابثون بِـكُـنْهِ الَـمَـوْتِ قَــدْ لَـعِبوا

نَــأَى الـسَّـلام وَكَــفّ الـريـح عَـابِـثَةٌ = وَسـائِـسٌ بِـزَوايـا الـصَّـمْـتِ يَـحْـتَجِبُ

هُـــنــا تُــحــاصَـرُ بــالـدُّخَّـان قُــبَّــرَة = وَالجُـرْمُ صـارَ بِـحَـقِّ الـطِّفْلِ يُـرْتَكَبُ

تَـجَـمَّـعَتْ ثــلَّـة الإجْـــرامِ وَاحْـتَـرَبتْ = كُـــلّ الجِهات وَسَيْفُ البَطْشِ يَنْشَعِبُ

وَلا الـضَّـمـير ولا الأخْـــلاق تَـرْدَعـهُمْ = مَتى العَدُوّ عَـــنْ الأوْطـان يَنْسَحِبُ

مــاتَ الـضَّـمير وَمـاتـتْ بَـعْـده ذِمَــمٌ = والّليْلُ صار مِــنْ الـنَّهْـرين يَـقْتَـرِبُ

تَـطاوَلَ الـخَلْقُ فـي الطُّغْيان واخْتَلَقوا = سَـبْـعينَ عُــــذْرًا و لِـلتَّدْليس تَـنتَسبُ

قَـتْـلٌ وَقَـتْـلٌ وَمـا زالَ الـمَدى حِـمَمًا = والـرَّاقِـصـونَ عَــلى أشـلاِئـنا طَـرِبوا

عَـجائِب الـدَّهْر قد جاءتْ “وفي يَدها = رَحَى الـحُروب”عن الـطّوفان تَـنْتدبُ

سِـياسَةُ الْـكِذْبِ وَالـتَّضليل حِـرْفَتهُمْ = عـلـى الـغِـوايَةِ وَالـتَّـزْييفِ قــد دَأبــوا

واحُـرْقَتاه عَـلَى الأوْطـان كَـيْفَ غَدَتْ = لــمَّـا تَـبَـجَّـحَ وَغْــدٌ وانْـبَـرى شَـنَـبُ

طـافَتْ بِـمَدّ الـرُّؤى أعْـجوبة سَطَعتْ = وَيَــشْـهـد الـعـلْـم والـتَّـاريـخ والأدبُ

تِـلْـكَ الـمَـدينة ظَــلَّ الــوَرْد يَـحْضنها = حَـتَّـى تنامى بِـهـا الـعُـلَّيْقُ يِـنْتِصِبُ

ذاكَ الـــرُّواق وَقَـــدْ ضَــجَّـتْ بَـلابـلهُ = بِـه الـغُـراب بِـفـأل الـشُّـؤمِ يَـعْتَصِبُ

أصـابِـعُ الـغَـدْرِ سـلّـت بــابَ قـلـعتها = وَمـسْجِد الله غَـطّــى صَـحْنَه الـعَطَبُ

مــاذا أقــولُ فَـلا الأشْـعار تُـسْعفني = ولا الَّـلـغـات بِـهـا الأوْطــار تَـنْــسكب

أَغْـمَضتُ جـفْنا وقـلْبي لا يُـطاوعني = والـرُّوح مـن تُـرهات الـعمْر تَـنْسَحبُ

في كُلّ وَجْهٍ أَرى المنْفى يُحَدّقُ بِي = والـنَّـار حــرَّى بـطَـيّ الــرّوح تـلْـتهبُ

أَحْـتاجُ َوقْـتًا لِـكي أرْتـاحَ مِـنْ وَجَـعي = قَـلْـبي يَـئـنّ وَروحــي هَـدَّها الـتَّعبُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.