جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

شهقة الكرز بقلم نادين بلال العتوم

0 20

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

شهقة الكرز بقلم نادين بلال العتوم

انه الثامن من سبتمبر الساعة العاشرة والنصف مساءً حسناً فل نترك التزييف أشعر بأني اختنق وكأني ابتلعتُ عمري الماضي والحاضر بكل شغف أريد أن ابكيكَ اشتياق…

- Advertisement -

*استيقظت الساعة الثامنة صباحاً حين شق نور وجهك عيناي نورك انت يا شمسي استيقظت وكل مفاصلي تؤلمني وكأني عجوز في الثمانين من عمري فتحت عيني على أثار وخَزٌ في صدري بعد ليلة بردٌ أصابت شراييني أشتقت لجسدي القديم ذاك الذي كان يتفجرُ حُبٌّ وحناناً لقد أصبح خاوٍ الآن يغمره الصقيع بين كل مسامة وندبة كصفيحة حديد متجمدة، شفتاي أصبحتا باللون الأزرق اعتقد بأني قد تحولت لإحدى مصاصين الدماء لكن الحقيقة انا أدرك جيداً انهم فقيرتان فارغتان جداً من كلمة أُحُبك فقد جفتاً كَ صحراء اُدرك أن الأمر ليس سهلاً عليّ فل يمنحني الرب الصبر والسلوان ، استيقظت واعتذر جداً لهذا أيضاً مارست بداية يومي كالمعتاد دون أن اُفرط في شرب القهوة نعم نسيت ان أخبرك بأني قد شُفيت من ادماني الهستيري عليها تبقى ادماني عليك اتمنى ان لا اشفى منه الا في حين انك قد بقيت بعيداً عني وحينها فل يأخدك الرب للجحيم لا أريدك بهذه الدنيا بتاتاً والا عليّ أن اتخيلك وانت بحضرة امرأة غبية تنسى أن تعد لك الشاي في تمام الساعة السادسة صباحاً وذلك لأنها لم تستيقظ بعد ووجبة الإفطار خاصتك (قطع الطماطم الحارة) وتتخابث بأن تضع قميصك ذو اللون الزيتي في الغسالة لأنها تدرك مسبقاً كم تبدو وسيماً به ( آه يا رَجُلي العزيز كم كُنتُ اكره اخبارك بهذا الأمر اعترف) وتنسى تقبيلك أمام باب المنزل وتصلي لكي يحميك الله وترد انت بأمين وتأكل رأسك مثلما كُنتُ افعل من تكرار تحذيرك من أكل الفطائر عند الساعة الثانية ظهراً من دُكانٍ تلك الثلاثينية القذرة صاحبة العيون المتسللة إلى ما وراء نظارتك الشمسية وساعة الرولكس وتحذرك من أنها سوف تقطع لك رأسك إذ قمت بإزالة حديقة الزهور أسفل دقنك، مع امرأة خرقاء تقول أحبك بسذاجة تنسى في لحظات الخصام أن تقف على رؤوس اصابعها أمام جسدك الهائل وقامتك الطويلة ويداك العملاقتان بجسدها النحيل وبقامة لا تتجاوز ال160سم بعينان يغمرهم الدمع والغضب تريد قتلك والغرق داخل صدرك في آن واحد وتصرخ بوجهك وهي تنظر إلى الأعلى قليلاً بل كثيراً جداً اكرهك وتكررها وانت تعلم أيها الماكر المحتال انها تعني أني أحبك حُبٌ يهوي بك للتهلكة تباً للحيتك يارَجل تباً لعطرك تباً لخصلات شعرك البُني تباً لي كم أحبك بل أنا من دفعت نفسها للتهلكة، اتصلت بي صديقتي لكي تسألني ماذا تفعل مع خطيبها حسناً أردت أن أقول لها بربك هل انا افضل شخص كي تسألينه ! خصيصا في الوضع الراهن لكني اكتفيت بالصمت لأني وبكل تواضع اخبئ تفاصيل حياتي لنفسي بدلاً من البكاء على كَتف صديق اتمنى ان اكون قد ساعدتها ولم ادمرها كما فعلت بنفسي…
اتعلم لم أكن من دمر علاقتنا أعلم اني امرأة صارمة متمسكة بمبادئها وأفكارها، عقلها هو معبدها لكن أردتك بشدة أريد أن اعترف اتسمح لي بذلك؟ حسناً بما انك لست هنا فلن توقف حديثي من غير اللائق أن تجعل المرأة تتوقف عن الحديث وتقاطعها أن لم تكن المقاطعة قُبلة بل إذا أردت أن تكسب قلبها انصت إليها، في الحقيقة أنا لم ادمر علاقتي بك ادري اني قد تهورت وأردت قتلك لكن بربك انت قد دهست قلبي كَ شاب أهدر عمره وهو يتدرب من أجل أن يصبح لاعب كرة سلة من ثم تدهسه شاحنة وتصيبه بالشلل انت سرقت عامودي الفقري دهسته دمرته وكأنك تعيش طوال عمرك داخل منزل مع عائلة تقف إلى جانبهم وتكون بمثابة السند لهم ، تقويهم تعطي وتضحي من ثم تكتشف انهم ليسوا عائلتك الحقيقية ولا تعلم حتى من اي نسل انت، زيفٌ زيف أهذه مسرحية ! انت كنت عائلتي ثقتي اتعلم ماهي الثقة أيها الخائن لقد كذبت عليّ ببساطة عشت طوال الوقت ام واخت حبيبة مصدر السلام والأمان واردد كلمة أحبك لشخصٌ لا أعرفه لا أعرف عنه شيء فقط ماسمح لي بمعرفته وما علمته كان احدا السيناريوهات المحروقة وانا كالحمقاء صدقتك عليك لعنة من الله وكل نبي أرسله ، لله ذنبك أمثلي تُخان ؟ اكرهك بل وجب عليّ كره نفسي حرقت نياط قلبي مزقته.

أشتقت إليك فعلمني أن لا اشتاق مقطع أثار تعجبي لأغنية الراحل ذو الصوت الذي يسلُب القلب عبد الحليم حافظ ، كيف لك أن تعلمُني فقط انا أقف على حافة الطريق كَ طفلاً يتعلم المشي في أول خطواته هيا علمني لكي لا استيقظ عند الفجر أبحثُ عن صوتك في أركانِ غرفتي التي هدمتها مئات المرات بحثاً عن بحةً واحدة من احبالك الصوتية كأني ضائعة في غابة مظلمة وانا أعاني فوبيا من الظلام ، علمني أن لا اسرق النظر خلسة إلى صورك مُدعية ألف حُجة وحُجة علمني أن لا أشتاق لتلك النظرة التي هزت لي كياني في موعدنا الثاني علمني أن لا أفكر فيك حتى يهبطُ الليل أسفل عيوني أن لا انطق أسمُكَ في كل مرة أفتح بها فمي علمني عندما أستيقظ في الصباح ان لا ابحثُ عنك بجانبي بدلا من غطاء السرير وأغلق على قلبي وضع عليه اقفال كبيرة لكي لا يخترقه ذلك الشعور مجدداً حين تكون في خطر أو حين يصيبُكَ مكروه اكره تلك النخزة واكرهُ النار التي تُشتعل في كل زاوية من كياني ، الم تشتاق لِقطف زهوري؟!
أكره هذآ السؤال الذي اسأله لنفسي في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل اسألهُ لقلبي بالخفاء خوفاً من أن يُنصت لي غروري ويجلدُني ففي قوانين عقلي عارٌ مُحرم مكروه كل ما قد يمسس عظمة الذات اسأل فؤادي وجسدي يرتعش كَ رَجُلٌ
خائف ، خشية الإمساك به وهو يسرق فتات الخُبز لكي يُطعم أطفاله، كيف أسمح لنفسي بهذا السؤال؟!
إبآي حقً تسألين عن رَجُلٌ جبان؟ لا يستطيع حمايتك لا يُحبك مُتيم بأخرى كاذب سارق لا يُحبك اسمعيها لا يُحبك انطقيها لا يُحبك افهميها كيف لِرَجُلٌ ترك صنع جديلتك وتقبيل عُنقك وهرب بعيداً أن يُحبك كيف؟!
الا تملكين عقلاً حمقاء !
اجلد نفسي كل يوم حتى بت أجهز روحي وجسدي كل ليلة قبل الموعد ، حتى حان موعد النخزة الأخيرة آخر ثُقب في قلبي اعتقد اني قد اصبحت جاهزة تماماً لهذا الشيء بعد كل الألم والمعاناة حان موعد النهاية حُبٌّ من طرف واحد لا أريد الإحتفاظ به تهتك عمري من حُب رَجُلٌ لا يُحبُني!
استئصال قلبٌ يُحبك لا يكلفٌ شيء ربما هذه النهاية ربما قُدّر لي أن أكون وحدي بطلة هذه الرواية لكن قد أصابني مللٌ وتَعبٌ وحدي شُقَ ظهري الآن أنا أتنازل عن دوري هذآ، وألقي آخر رسائلي لك يا طفلي قد خُلقتَ لتكون يتيم أبٌ سابقاً ولكي اكون عادلة سوف اُضحي بقلبي من أجل أن تتلاشى وتذهب لكون يملئه الحُب ويصبح لك أبٌ وأمٌ أكثر حناناً وطهراً
ربما قدرك يا رجُلي واسمح لي بأن اقول لك للمرة الأخيرة “حبيبي” ربما قدرك أخرى ليست مثلي حادة قوية وعنيدة أقل غِنجٌ ودلالٌ مني أن تُحبك ذرة من محبتي قليلة افتعالٍ الحروب أقل قدرًا مني، لا تفعل كما أفعلُ انا تُخبئ حُبك أمان الناس لكي لا ينكسر ويكتمل وتتجرأ أن تكتُبكَ جهراً أمام الملأ على الورق انا الآن استسلم أتخلى عن حُبَ نصف رَجُلٌ عاق اتمنى لك السعادة في عرش امرأة ليست مُرّه كَ العلقم شهية كَ حبةُ كرز تؤكل للمرة الأولى.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.