جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

شغف بقلم أمل البليسان

0 177

شَغَف .

بقلم : أمل البليسان


شتاءٌ قارس, وصوتْ مطر يداعبُ اوراق أشجارٍ كانت قد غُرِسَتْ جُذورها منذ زمن بعيد
الثانيةَ ليلاً.. غرفةٌ لاتكاد تتسع لشخصَين
يشيحُ بها الظلامُ تعجُ بها الاشياءَ .مبعثرةً في ارجاءِها تبحثُ عن صاحبها . ظلامٌ دامسٌ تطلُ من بينه فتاة أخذَ العمرُ منها ماأخذ .خطوطٌ وتقاسيمٌ رسمَها القدرُ على محياها.
فجأة : يرنُ الهاتف
: مَن ؟؟
: أدهم
يعودُ الصمتُ من جديد
ثم يتهادى صوتُها مرتجفاً خافتاً
: لماذا؟؟
كانَ سؤالاً أعادَ في الذاكرةِ عبق سنون مرت .وحب كان قد أجفلَ وغابَ دون وداع, دون أدنى فكرة لماذا واين تداعى. حبٌ كان قد نذرتْ لهُ العمرَ فداء . انتظرته , لم تكن تبحثُ عن سببٍ لذلكَ الغياب كانت ترسمُ اعذاراً جمةً لهُ .تارةً قد يكون مسجوناً , وتارةً مريضاً او مقعدا حتى او ميتاً …لا لا ..انه اخر مافكرت بهِ. كانَ الأملُ دوما يعيش بداخلها دون ان يساورها ادنى شك بأنهُ خانَها او لم يفي بوعدهِ لها ذلك الوعد الذي احيا الروح فيها
“الموتُ فقط من سيفرقنا” كانت جملة مجرد حروف لكن كانت بمثابةَ روح وحياة لها جعلتها تصمدُ سنينا طوال.
“أحبكِ أجل لازلتُ احبكِ . لقد كنتُ اسيراً عندَ الدواعش لم يبارحني طيفُكِ ولو لوهلة كنتِ روحاً واملاً استمدُ منهُ قوتي للبقاء “كان صوتا قد علا .صوتٌ من خلفِ سماعةَ الهاتف مخاطباً إياها ثم اوعزَ
:الوووو..الووووو
لم يكن هناكَ رد من جانبِها .صوتٌ فقط, صوت جلبة كأن اشياء أصطدمت ببعض .وقعت السماعةُ من يدها..غارتْ روحُها وكأنها كانت معلقةٌ بقشة .صابرةٌ قويةٌ صامدة تنتظر منه هذه الكلمات. لقد كان وقعُها عظيماً عليها . مسكينةٌ هي .كلماتٌ لم يتحملها قلبُها الضعيف الذي أنهكهُ الشوقَ والحنين ولاروحها التي قاومت الموتَ في اليوم الف مرة موتاً بطيئاً حتى نازعتها وهي تعانقُ همساتَ صوته .
..البيلسان..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.