جريدة النجم الوطني

“شخصيات إسلامية”.. خالد بن الوليد .. إعــداد /عــزة عــوض الله

0 41

“شخصيات إسلامية”.. خالد بن الوليد ..
إعــداد /عــزة عــوض الله

أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي
صحابي وقائد عسكري مسلم، لقّبه الرسول بسيف الله المسلول.
اشتهر بعبقرية تخطيطه العسكري وبراعته في قيادة جيوش المسلمين في حروب الردة وفتح العراق والشام،
في عهد خليفتي الرسول أبي بكر وعمر في غضون عدة سنوات من عام 632 حتى عام 636..
يعد أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم،

فهو لم يهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عدديًا من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم،
بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى. اشتهر خالد بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُلّيس والفراض،
وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.

لعب خالد بن الوليد دورًا حيويًا في انتصار قريش على قوات المسلمين في غزوة أحد قبل إسلامه،
كما شارك ضمن صفوف الأحزاب في غزوة الخندق.
ومع ذلك، اعتنق خالد الدين الإسلامي بعد صلح الحديبية،
شارك في حملات مختلفة في عهد الرسول، أهمها غزوة مؤتة وفتح مكة.
وفي عام 638، وهو في أوج انتصاراته العسكرية،
عزله الخليفة عمر بن الخطاب من قيادة الجيوش لأنه خاف أن يفتتن الناس به،
فصار خالد بن الوليد في جيش الصحابي أبو عبيدة عامر بن الجراح وأحد مقدميه،
ثم انتقل إلى حمص حيث عاش لأقل من أربع سنوات حتى وفاته ودفنه بها

أما عن إسلامه
بينما كان المسلمون في مكة لأداء عمرة القضاء في عام 7 هـ،
وفقًا للاتفاق الذي أبرم في صلح الحديبية،

أرسل الرسول إلى الوليد بن الوليد،
وسأله عن خالد، قائلاً له: «ما مثل خالد يجهل الإسلام، ولو كان جعل نكايته وحده مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له،
ولقدمناه على غيره.»
أرسل الوليد إلى خالد برسالة يدعوه فيها للإسلام ولإدراك ما فاته.
وافق ذلك الأمر هوى خالد، فعرض على صفوان بن أمية ثم على عكرمة بن أبي جهل الانضمام إليه في رحلته إلى يثرب ليعلن إسلامه،

إلا أنهما رفضا ذلك. ثم عرض الأمر على عثمان بن طلحة العبدري، فوافقه إلى ذلك.
وبينما هما في طريقهما إلى يثرب، التقيا عمرو بن العاص مهاجرًا ليعلن إسلامه،
فدخل ثلاثتهم يثرب في صفر عام 8 هـ معلنين إسلامهم،
وحينها قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها”.

فلما وصل المدينة المنورة،
قصّ خالد على أبي بكر رؤيا رآها في نومه كأنه في بلاد ضيقة مجدبة، فخرج إلى بلاد خضراء واسعة، فقال له: “مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه من الشرك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.