جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

سيجارتي الاولى بقلم/ أماني الورغي

0 22

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

سيجارتي الاولى بقلم/ أماني الورغي

- Advertisement -

حسنا لا اذكر كيف بدأ الامر كنت في الثالثة والعشرين من عمري اليوم الثاني والعشرون من ديسمبر كانت الامطار تتهاطل بشدة ربما انها شعرت بألمي فارادت ان تشاركني بدموعها المنهمرة كنت مع احدى صديقاتي في المقهى كنت اتابع الجميع محاولة ان اعرف بماذا يشعرون وماالذي تتهافت قلبوهم عليه شد انتباهي رجل عجوز يبدو في 68 فقد خاط القدر كل تفاصيله علا وجهه وشعره الابيض ما شدني اليه انه كان يحمل شاال نسائي وامامه كوبان من القهوة كأنه ينتضر احدا كنت احاول ان اعرف اين تلك السيدة التي ينتضرها لماذا لم تاتي بعد …
قاطعني صوته الهادئ انها لن تأتي يا ابنتي فقد رحلت .
كنت انضر اليه بدهشة شعرت انه يمر بما امر به حلمت كوب قهوتي وتوجهت نحو طاولته انا وصديقتي كنت احاول لملمت أفكاري وسالته ه..هل بإمكانك ان تخبرني قصتك يا سيدي …
نضرا اليا مطول واخبرني اني اشبه حبيبته كثيرا اخبرني انها كانت تحب التأمل بناس وفضولها الزائد واحمرار خديها عند طلب اي شئ ساد بيننا الصمت قليلا وتكلم اخيرا ان هذه القصة اصبحت صفحة حفرت كل احداثها بداخلي وكأن القدر ابى ان أنساها فقد مضت علا هذه القصة 29 سنة وحبيبتي اصبحت الان جدة لم تعد تتذكرني انا اؤمن بهذا فقط اتى الى هنا لانها كانت تحب هذا المكان كثيرا تجلس في الكرسي امامي لتخبرني كل قصصها واحلامها اذكر شعرها البني المنساب وذلك المعطف الطويل الذي اخف جسدها الهادئ تحته وضع يده بجيبه واعطاني سيجارته اخذتها ولم اقل شي فقد اخبرني انها تحب السجائر كثيرا لكنها كانت سيجارتي الاولى كنت انضر الى السيجارة وكان خلفها الكثير قاطعني قائلا لكنك تبدين مسالمة يا ابنتي ولست خائنة ابسمت رغما عني وقلت بصوت يكاد يختنق لم اصبح مسالمة الى بعد دمار شامل اخذ كل شغفي للحياة ثم اعتذرت وشكرته وأخذت معطفي الطويل وخرجت كنت أمشي بلا هدف اخذت السيجارة اقلبها وكأني اشهدها للمرة الاولى وكان ذلك الرجل أتى ليخبرني عن مصيري بعد تسعة وعشرون عام باني ساكون بمكانه الملم بقايا حطامي من بين يديه ومخالب الذل تنهش اعماقي فذلك اليوم الثاني والعشرون من ديسمبر قد دخنت سيجارتي الاولى وها انا ذا اصبح اليوم عمري ثلاثون سنة مزلت ارتاد ذلك المقهى لادخن سيجارتي واتأمل الوجوه بفضل تلك السيجارة جعلت من خوفي والمي فن وقوة كبيرة ها قد اصبحت اليوم كاتبة مشهورة بسبب تلك السيجارة وبفضل ذلك الرجل لا اعلم ان كان حيا اولا لكني ارجو بشدة ان يكون حيا ويقرأ كتابي الاخبره انه في هذه القصة انا الملاك ولست الشيطان وإني لم اخن العهد الذي قطعته ابدا لازلت احب الرجل الذي تركني قبل 7 يا سنوات وإنني لازلت عند وعدي له دائما كان يخبرني اني اكذب حين اخبره ان الحياة تتوقف بعده لكني كنت انا صادقة وكان هوا كاذب ……
هذه قصة سيجارتي الاولى فالبدايات دائما كاذبة والنهاية هيا الدرس الذي تأخده من الحياة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.