جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

سلسلة مقالات اسأل مجرب وكمان طبيب

0 168

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

سلسلة مقالات اسأل مجرب وكمان طبيب


بقلم : دكتورة رشا محمد

هي سلسلة مقالات نتعرض فيها لموضوعات مختلفة من واقع الحياة ، تعرضها طبيبة بشرية في تخصص النساء والتوليد من خلال دراستها العلمية والدينية ، ورؤية لأحداث الحياة العملية من خلال التجارب الشخصية وتجارب الآخرين هدفها الاستفادة من أحداث الحياة المختلفة والربط بين العلم والدين في صورة مبسطة نرجو أن تغطي مساحة مناسبة من التساؤلات اليومية وتساعد في حل المشكلات المتكررة.

- Advertisement -

اليقين والمعجزات الإلهية وقانون الجذب


بقلم : د/ رشا محم
د

– هل سألنا أنفسنا يوماً ما هو اليقين بالله؟
– هل تعرفنا على المعنى الحقيقي لهذه الكلمة العظيمة؟
– هل شعر القلب باليقين الصحيح أم أنها مجرد كلمة ينطقها اللسان ويرددها الناس في المواقف الصعبة دون أن يدركوا قيمتها؟
– هل سمعنا عن قانون الجذب الذي يردده مدربو التنمية البشرية في كل مكان؟
أظن أن الإجابة : لا
كلنا يقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.
لماذا كل أمر المؤمن خير سواء أصابته سراء أم ضراء؟
لأن الله تعالى لا يقدر لعبده إلا كل خير ولا يصرف عنه إلا كل شر، فقد يتمنى القلب أمراً ما ويتعلق به ويحزن لفراقه ولكنه مع ذلك شرٌ له…………..
– قد تفقد ولدك وتظنه شرٌ لك ولكن الله تعالى يبني لك بيتاً في الجنة جزاءً لصبرك على هذا المصاب العظيم، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته : قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون : نعم، فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون : نعم، فيقول : فماذا قال عبدي؟ فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة وسموه بيت الحمد.
– وقد يقل رزقك وتظنه شرٌ لك ولكن الله يعلم أن إمساك رزقه عنك هو خيرٌ لك ، فربما طغيت بهذا المال وتجبرت على كل فقير وربما ارتكبت الذنوب العظيمة التي لم تكن لترتكبها إلا بالمال ، قال تعالى: (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر على من يشاء إنه بعباده خبير بصير).
– وقد يتركك زوجك دون سبب واضح ويجتمع الناس على التفريق بينكما دون سبب معلن ولكن الله يريد أن يبدلك زوجاً خيراً منه يقدر قيمتك ويبعث في قلبك السعادة والطمأنينة ويزرع في قلبكما المودة والرحمة وتنجبي منه الذرية الصالحة التي تقر عينك بها، وقد يريد أن يلقنكي درساً قوياً لن تتعلميه إلا بمرورك بهذه التجربة الأليمة ، وقد تمران بهذه المحنة لتتكشف لكما حقيقة الناس من حولكما ويبصركما بالعيوب والمميزات حتى إذا شاء القدر للقاءٍ مرة أخرى تكونان مستعدان للحياة بشكل أفضل وقدرة أعظم على التحمل فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز: (وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني)…………… صناعة الله وما أحسنها من صناعة ،، أي شرف لك أيها المؤمن إذا كانت أخلاقك وتصرفاتك وأقدارك من صنع الخالق ، فتتكلم بما يرضي الله وتتصرف بقدر الله وترضى بقضاء الله……. حينئذ تكون نعم العبد.
والله تعالى أعلم بما يصلح العبد وبما يفسده فيقول في كتابه العزيز: (ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفوراً) ………… اشترط الصلاح في القول والعمل والنية ليكون غفوراً لمن يعود إليه نادماً مقراً بذنوبه معلناً توبته إليه.
يقول رب العزة سبحانه في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيراً فله, وإن ظن شراً فله).
ومعنى ذلك أن ما يظنه العبد بربه آتٍ، فإن ظن به الخير جاء وإن ظن به الشر جاء، وهو ما يطلِق عليه مدربو التنمية البشرية (قانون الجذب) أو (كل متوقعٍ آتٍ) فإذا توقعت الخير حصلت عليه وإذا توقعت الشر حصلت عليه.
وبعد ذلك ، فهل أدركت أن اليقين يحقق المستحيل؟ هل شعرت بالمعجزات الإلهية التي تتحقق باليقين؟ هل عشت بقوله تعالى: إن الله على كل شئ قدير؟…………نعم إن الله على كل شئ قدير.
قدرته فوق كل التوقعات وفوق كل الحسابات وفوق كل الرغبات الظاهرة والباطنة، قدرته تحقق لك فوق ما تتمناه وإن انقطعت كل الأسباب (لأن الأسباب مجرد أسباب)، إذا شاء لها القادر أن تعمل فسوف تعمل وإذا شاء لها القادر أن تتعطل فسوف تتعطل، فهو رب الأسباب، أمره بين الكاف والنون (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون).
– وتطبيقاً على ذلك ← نجد كثيراً من الناس يشككون في إصابتهم بالعين أو الحسد أو السحر أو المس مدللين على ذلك بأنهم يلتزمون بقراء الأذكار والتحصينات والأدعية اليومية ولا يدركون معنى الأسباب وخالق للأسباب ، فقد وجهنا الله تعالى لهذه الأذكار لتكون سبباً في حمايتنا من الأقدار السيئة ولكن في الحقيقة هي مجرد أسباب، إذا شاء لها الله أن تعمل فسوف تعمل وإذا لم يشأ فلا ، والدليل على ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حامل رسالة الإسلام وتالي القرآن سُحر وتأثر بالسحر أربعين يوماً إلى أن دله الله على مكانه فاستخرجه وحل عقده وبرأ بإذن الله، وذلك تعليماً للمؤمنين بوجود السحر والطرق الشرعية لحله.
وحتى ذلك السحر الذي كان سبباً في الأذي وعطل كل شئ في حياتك كان خيراً لك وأنت لا تعلم فقد صرف الله به عنك وظيفة لم تكن خيراً لك، وصرف عنكِ زوجاً لم يكن خيراً لكِ، وصرف عنك سفراً قد تهلك فيه، وأراد الله أن يرفع عنك هذا الأذى في الوقت المناسب بعد أن أصبحت قوياً مؤمناً راضياً بقضاء الله موقناً بقدرته الفائقة، وربما أنت مسحور ولا تعلم لأنك لا تتأثر به وذلك أيضاً بقدر الله فهو من أذن له أن يؤثر وهو من أذن له ألا يؤثر… قال تعالى: (وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله).
عافانا الله وإياكم من السحر والسحرة.
ومن هنا لابد وأن نتيقن أن أقدار الله كلها خير وإن بدت لنا أنها شر وكرهناها لأن تدابير الخالق أعظم من تدابير الخلق ولأنه يعلم ولا نعلم وهو علام الغيوب.
جعلنا الله وإياكم ممن نام على اليقين واستيقظ على اليقين وعاش باليقين ومات باليقين إلى أن يلقي الله بقلب سليم……….( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.