جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

سلسلة أيام زمان وإطلالة على “باب زويلة”

0 126

سلسلة أيام زمان وإطلالة على “باب زويلة”

إعداد/ د. هاني توفيق

تصفح كتب التاريخ أو السماع لأقصوصاته وحكاياه أو محاولة الغوص والنبش والتنقيب في ذاكرته، عمل إجتهادي قد يقف ما بين ثناياه بعض نقاط يتلبسها شيء من غموض أو ربما عدم معرفه لسبب أو لآخر، وقد يحتاج القائم عليه لمزيد من التوثيق، محاولاً به الوصول إلى معلومة يقينية أو شبه يقينية مؤكد أو شبه مؤكدة، درءا لأي مغالطات قد يحاسب بها أو عليها أمام ربه ثم نفسه ومن بعد ذلك أي حسيب أو رقيب، ذلك الأمر قطعاً يستدعي الكثير من العناء الطامح لقراءة بعضاً من الصورة التي كانت عليها أمور ذاك الزمن أو ما سبقه من أزمان حتى نستطيع سوياً تفسير ما آلت إليه أوضاع أو أمور أو مستجدات ما، مستفيدين مما قرأناه من كلمات أو ما إستجد على بعضنا من معلومات تعرفنا عليها من خلال نافذة ولو ضيقه، نستطيع معها إستقراء شيء من حكايا الماضي وأبطاله المعنيين أو الإعتباريين وسواء كانت تلك المعرفة تخص شخص او مكان أو حدث والإطلاع عليه من باب شغفية الإستعلام عن بعضاً من ذاك الشيء الذي كان بذاك الزمن…
وعلى ذلك دعونا نتحسس بصيصاً من ضوء عن: “باب زويلة”

تم إنشاء الباب في العام 485 هجرية (1092 ميلادي)، ويتكون من كتلة بنائية ضخمة عمقها25 مترا وعرضها25.72 متر وارتفاعها 24 مترا عن مستوى الشارع.، ويتكون الباب من برجين مستديرين يبرز ثلث الكتلة النباتية خارج السور ويتوسط البرجين ممر مكشوف يؤدي الي باب المدخل ويرتفع البرجان الي ثلثي الارتفاع في بناء مصمت ويأتي في الثلث العلوي من كل منهما حجرة دفاع يغطيها قبو طولي يتقاطع مع قبو عرضي

باب زويلة أو بوابة المتولي هو أحد أبواب “القاهرة القديمة” في العاصمة المصرية القاهرة. يشتهر هذا الباب أو البوابة بكونه البوابة التي عُلّق تحتها رؤوس رسل هولاكو قائد التتار حينما أتوا مهددين لمصر مما أدي في نهاية المطاف إلى دحر المغول ونشوء دولة المماليك، وأعدم عليه أيضاً آخر السلاطين المماليك، طومان باي، بعد دخول السلطان العثماني سليم الأول لمصر وضمها للدولة العثمانية، إيذانا بنهاية دولة المماليك.

من امام باب زويلة ، القاهرة عام 1909
يذكر أن التسمية زويلة تعود لكونه الباب الذي يؤدي بالقوافل المتجهة غربا نحو مدينة زويلة في عمق الصحراء الليبية , وأيضا يوجد قبله باب محصن بنفس الاسم “باب زويلة” في مدينة المهدية في تونس, حيث كانت مدينة زويلة في القديم على طريق مدن القوافل وأحد مراكز التجارة مع أفريقيا. باب زويلة هو الباب الثالث الذي لا يزال يقاوم عوامل الزمن والاهمال بعد بابي القاهرة القديمة الأخريين: باب النصر وباب الفتوح، ويعتبر هذا الباب أجمل الأبواب الثلاثة وأروعها، وله برجان مقوسان عند القاعدة، وهما أشبه ببرجي باب الفتوح، ولكنهما أكثر استدارة، ويشغل باب زويلة مساحة مربعة، طول كل ضلع من أضلاعها (25 مترا) وممر باب زويلة مسقوف كله بقبة، وقد اختفت منه معظم العناصر الزخرفية.. وعندما بنى الملك المؤيد أبو النصر شيخ مسجده عام 818 هجرية، اختار مهندس الجامع برجي باب زويلة وأقام عليهما مئذنتي الجامع

يطلق العامة على باب زويلة بوابة المتولي.. حيث كان يجلس في مدخله “متولي ” تحصيل ضريبة الدخول إلى القاهرة آنذاك..

وللحكايا بقية بحول الله..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.