جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

زفة الوداع!

0 139

بقلم/ نادي جاد

 

أحببتها — ونسيتها
فلكل حبِ كالأجلْ
أيضاً كتاب
لملمت أحلامي
أوراق توتٍ
تستر العمرَ
تقيني الاغتراب
ورضيت
بالطيف الحزينِ يزوروني
ورضيت بالأرض الخراب
صفصافة
عاشت على كرم الندى
والطل في الآفاقِ
قد أمسى سراب
قضيت العمر
لم أحلم بيومٍ
ينادي شوقه
شوق السحاب
**
بالأمس ناداني الهوى
حطت على قيح الجروح
نوارسٌ — أسراب
أبشر
زمان الغيثِ هلَ
لم تعد أرض الهوى
أرضاً يباب
أبشر
على مرمى العيونِ سفينها
جئناك للشوقِ جواب
لملمت أشواق الفؤادِ
وقفت أهتفُ
كالغريب بكل باب
رقصت دواتي
والقصيدُ يزفها
وتشمرت
في كرمها الأعناب
وسمعت ثرثرة الكؤوسِ
” ترى نغنيهُ
أم يغنه عنا الرضاب”
والزذهرُ فارق غصنه طرباً
وتعانق الياسمين واللبلاب
***
ذهبت حاجاً
والمنى والحلم والأوهام
كوكبة الصحاب
أطلقت أطيار الهوى
وبنيت للفجر
قلاعاً وقباب
تعانقت أنفاسنا
ذبنا
وذابت فينا
أيام العذاب
داعبت جدائلها
وهمست في الشفتين
ما أحلى الإياب
فرحةُ طوت الشجونِ
نسمة بين الضلوع
تسللت في قيظ آب
***
ولمحت في العينين
حزناً غامراً
وعلى الشفاهِ
مرارة وخطاب
لم آتِ
إلا مودعا مولاي
يامن كنت
قد أملى الذهاب
ومضيت حلماً ضائعاً
رجعتُ
جرحاً في ثياب
شاخ الهوى
ضلت خطاي حبيبتي
فلم الإياب
ضلت خطاي حبيتي
فلم الإياب؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.