جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

زحام وجهك بقلم/ سندس حماد

0 26

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

زحام وجهك بقلم/ سندس حماد

- Advertisement -

حِين لَمَسَت رُخَام وَجْهِكَ فِي يَدِي
جننت
وشعرت إنِّي أهذي فِيك
وَإِنِّي بِأُمّ الْوَقْت هَا هُنَا أَزْهَرت
أَنَّا قَدْ جننت
أُرِيدُ أَنْ أَبْكِيَ
أَبْكِي عَلَى حلْمِي، أتخاله يَخْجَل ؟
أَيَتْرُك جلّ حُزْنِي ؟
أَنَا مِثْل حلْمِي، بَرِيئَةٌ
لَا شَيْءَ يُغْرِينِي سِوَاه !
لَكِنِّي لَسْت عَلَى هَوَاهُ، فهجرني
كَدَمْعِة ثَكْلَى رَمَانِي لِلْهَلَاك
كحرقة الْعَقِيم لِتَقْبِيل طِفْل مِنْهَا وَهُوَ لَيْسَ هُنَاكَ!
أَرَاك
أُرِيدُ أَنْ أَبْكِيَ
لَا عَلَى حلْمِي، بَلْ عَلَى رَوْح تَعِبَت مِن الطّي الْحَزِين
عَلَى طَاوَلَه الْغُيَّاب
أَنَا لَسْت جَرِيدَة كَي اطَّوَى
لَسْت حَبْرًا عَابِرًا لِيَسِيل دَمِي ممجدا كُلّ الْأَسَى فِي الْكَلَامِ
لَسْت كُوبا فَارِغًا وَلَا نِصْفُ الْحُضُور
أَنَا كُلُّهُم، أَنَّا مَا كُنْت يَوْمًا ذُبول
أَنَا ذَاكَ الْمُتَيَّم الَّذِي عَشِق السَّرَاب
إنْ هُوَ حَمْل شذاك
أَنَا ذَلِكَ الْحُرّ الَّذِي أُطْلقَ صرخاته عَلَى شفاك
لَا شَيْءَ يُغْرِينِي سِوَى سَاق طَلّة عارِي
حاصرني فيه هواك
لَا شَيْءَ يُطْفِئ حرقتي سِوَى طَّيْر
ذَاك أهداني الْجَنَاح ليغدو بَيْتِي نجمتين
ينيران وَجْهِكَ فِي الدُّجَى كماستين
أَعُود لأبكي مِنْ جَدِيد
لَا عَلَى حِلْمِي، بَلْ عَلَى نَصْرِي الْبَعِيد
وَجْهَك خَدَش أَصَابِعِي وأعاق الْحِسّ فِي الْمَسَامِّ
فَأَنَا مِنْ تِلْكَ الْحَيَاة أَقِف عَمْيَاء
عَمْيَاء وَقْتٍ لَا يحواك
أَنَّا لَا أُبْصِرُ سِوَاك
سأبكي وَابْكِي حَتَّى أَرَاك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.