جريدة النجم الوطني

رقة ..بقلم / سهام الباري

0 20

رقة ..بقلم / سهام الباري

ولأني أعتقد أنك الجمرة الوحيدة
التي يستحم بها قلبي تحت هذا الصقيع.
يمد الحب قدميه المبتورتين
ليوهم المسافة أن الجنون لا يزال صبيا وأنك لم تبلغ الشعر بعد،!!!

ولكي لا تبرد بين معطفي وينطفئ الحنين على أناملي..
أهدهد اسمك الملتهب كنهر من الحمم العالقة في ثغري
وأشق طريقا ٱخر للغيم..

كلما وددت
أن أيقظ أشجاري النائمة في الرماد
أن ٱرتب شيئا في زوايا النص
أن أحدث فوضى في سكون القصائد..
أتذكر اسمك..
اسمك الملقى كوشمة على بياض النهد

ورحت أنقشك حرفا حرفا
أغرس حدتك بين صدري
وأكتبك في عناق لا ينتهي لشيء
عدا بانشغالي المرهق بترميم الخدوش العالقة على حلمة الليمون
إثر مرورك..

لقد كنت أخاف
أخاف منك ومن تلك الزوائد التي لم تعد تعنيني بدونك..

كسرت أظافري خوفا
أن تخدش صورتك الوحيدة في الحائط.
تبدو الجدران هشة في مرايا الذاكرة وأنا مدمنة الوقوف أمام عينيك.!

تعمدت قص ظفائري خوفا
أن ترقص على خصر المدينة بالخطأ فتنمو شجيرات ألحانها في غيابك دون قصد !

أنا متمردة بك
شاعرة برغم ملوحة الحبر
أكتب القصيدة كما أشاء
أزرعها في جسدي
وأحصدها بأناملك أنت

تلك المناجل التي تقتطفني على الماء
لحنا وٱغنيةً
وتدسني في جيب اللغة رغم ٱنف الكلام..

قبل أعوام من الآن
كنت أستهلك منك الكثير أمام الشاشة أتابعك في مسلسل مجنون
أضحك من كمية اللا حب
و اللا معقول
واللا ممكن
واللا شاعري..
وددت وقتها أن ٱمارس معك لعبة الخدوش
فلم أستوعب ذلك..

لكنني الآن أحبك حد ذلك اللا واقع حد ذلك الأذى
حد الـ«هوس» وحد«مايا»

هكذا سولت لي نفسي
كبرت أظافري
وأصبحت جديرة بالخدوش…

فـتعال

اكفر معي باللا حرب
أو قف هناك..
أعلى الدغل
تحرر من نتوءاتك الساذجة
واصدح بعويل يستحق أن يستمع الله إليه
ويأتيك بي …

لن أتكئ على ظهرك الناقد بعد الآن
سوف أحبك بطريقتي
طريقتي التي لا تنكسر إلا لتسدد الأهداف في مرمى القصائد
وتصيب النهارات الكاذبة بوعكات مستديمه …

سهام الباري
اليمن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.