جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” رضيتُ فأُعطيت ” بقلم / إيمان عبد الرحمن

0 339

رضيتُ فأُعطيت

بقلم / إيمان عبد الرحمن

هل يأتي العطاء أولا ً أم الرضا ؟
بطبيعة البشر فدائماً ننتظر العطاء أولا ً ثم نرضى ولكن ليس هذا صواباً فالأصح أن يرضى الإنسان بكل أحواله والمقصود بالأحوال الخير والشر الفرح والحزن التعافي والمرض والطرب والبلاء وهو ما نتحدث عنه وهو الصبر على البلاء والرضا به وعدم الإعتراض عليه لأنه بمثابة اختبار من الله عز وجل لنا فالبلاء يأتي في صورة مرض أو فقد شخص عزيز أو عدم توافق في زواج أو ابن عاق وكثير كثير من هذه الصور .
ولكن رغم صعوبة هذه الإبتلاءات على الإنسان إلا أن الله يبشر من يصبر عليها بأجمل العطايا الإلهية وذلك نراه في أكثر من موضع في كتابه العزيز فقال عز وجل ” واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ” صدق الله العظيم
ونرى جمال عطاء الله في هذه الآية نتيجة للصبر على هذا الضيق فإذا كان الله معهم فمن عليهم .

نعم فالرضا بكل ما هو مكتوب فجزاءه خير الجزاء .
ونحن نرى كثيراً من الناس إذا سألتهم عن أحوالهم ردوا بالتحميد لله ولكنها تقال بطريقة عدم الرضا فتكون باللسان فقط ولكن الرضا عن الحال يجب أن يكون نابع من القلب فنطلب من الله التعويض عن كل ألم فإذا كان من القلب ادهشنا الله بعطاءه الذي يكون أجمل مما نطلب ونتمنى .
وكما قال عز وجل ” ولسوف يعطيك ربك فترضى ” فاقترن العطاء بالرضا وقد وضح هذا حديث قدسي لخص كل هذا الكلام فقال الله عز وجل ” يا ابن آدم لا تخافن من ذي سلطان ما دام سلطاني باقياً وسلطاني لا ينفذ ابداً ؛ يا ابن آدم لا تخش من ضيق الرزق وخزائني ملآنه وخزائني لا تنفذ ابدأ ؛ يا ابن آدم خلقتك للعبادة فلا تلعب وضمنت لك رزقك فلا تتعب فوعزتي وجلالي إن رضيت بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محموداً ؛ وإن أنت لم ترضى بما قسمته لك فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحوش في البرية ثم لا يكون لك فيها إلا ما قسمته لك وكنت عندي مذموماً “
“دمتم بخير ”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.