جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

رسائل مُبعثرة…بقلم / رضا عبد الحي

0 15

رسائل مُبعثرة…بقلم / رضا عبد الحي


باريس
السبت /مايو/آيار
بعد منتصف الليل


تتذكرين حينما حلمنا سويآ بشتاء باريس وشوارعها المزدانة وأعمدة الإنارة الشامخة العالية ….
تتذكرين حلمنا معآ وعشنا الحلم كأنه حقيقة ولم نكن لنتخيل ما وصلنا إلية الآن ….


تعرفين خرجت اليوم من عملى وأخذتنى أقدامى لأشاهد شوارع باريس وأنا أتخيل لو أنكِ بجانبي الآن تتأبطين ذراعي وتضحكين ضحكتك الرائعة التى مازالت بمسمعي يرن صداها…


أضواء ملونة، ضوضاء وموسيقي صاخبة أسمعها من بُعد..
تبدو الشوارع كلوحة حية متحركة تزدحم بأناس هنا وهناك على اختلاف أعمارهم وأشكالهم واختلاف ملابسهم ….
لقد شعرت بالإرهاق يبدو إننى مشيت مسافة طويله دون أن أشعر وأنا شارد الذهن لا أفكر إلا فيكِ ….


قدمى تؤلمني كثيرآ حركت رأسي يمينآ ويسارآ وفجاة وقع بصرى علي فاترينة تضئ بألوان مختلفة أخضر وأحمر وأصفر وأزرق وألوان أخرى تجذب الأنظار ، اتجهت ناحيتها ولم أصدق ما شاهدت!!! ….


تتذكرين هديتى إليكِ ، راقصه الباليت الباليه من الزجاج البلوري المضئ ترقص علي موسيقي هادئة هى نفس الموسيقي.


ترى مازلتِ تحتفظين بها مازالت تذكرك بي أم تخلصتِ منها ؟!
وحتى غلبنى تعبي وشعرت بالإجهاد يجب أن أعود للمنزل لأخذ قسطا من الراحة …


قمت لأعد فنجاني من الشاى الساخن أخترت أن أكتب لكِ اليوم لأن غدا هو يوم العطلة الأسبوعية لأجلس معكِ دون إزعاج وأحكى لكِ تفاصيل يومى دونك ….


أتذكرك فينتعش الأمل بداخلى ،، أتتبع أنفاسك بلهفه وشوق وحنين ،، أتناول فنجانى من الشاى والصمت يلتف حولى يحيط بي من كل جانب لا أحد يشعر بي، لا أحد يفهم ،فأنتِ فقط من كانت تفهمنى دون حديث …..


نسيت أن أخبرك أن مسكنى الجديد مكون من طابقين، الطابق العلوى للنوم والطابق السفلي للمعيشة بالاضافة إلى حجرة مكتبي والتي أجلس فيها الآن أكتب لكِ رسالتي هذه ….
أحيانا أقضي معظم وقتي بداخل غرفة المكتب وقد أمضي أحيانا كامل اليوم بين جدرانه دون ملل ودون شعور بدبيب الوقت والساعات حتى تتوارى الشمس بالمغيب فاتذكر نهاية كل شيء ….


مازال الأمل بداخلى يراودني بلقاء …
مازلت أعيش علي أمل لقاءنا يومآ ما ..
أفتقدك وبشدة خاويآ أنا من كل شيء إلا منكِ أنتِ ..
بقلم / رضا عبد الحي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.