جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“رسائل مبعثرة” بقلم / رضا عبد الحي

0 24

“رسائل مبعثرة” بقلم / رضا عبد الحي


باريس
يونيه ..حزيران..
بعد منتصف الليل
اليوم زارني صديقي المقرب لي
، قد تعرفت عليه في عملي وأصبحنا أصدقاء
نتحدث طويلاً وكأن كل واحد منا يحدث نفسه عما يشعر به دون ملل ، دون خجل
، نحكي ما بداخلنا فقط
وفقط نستمع لبعضنا البعض دون تعليق ..
جلسنا أنا وصديقي بعض الوقت في حديقة منزلي
والتي أعشق الجلوس فيها ودائما بمفردي
والنظر لأشجارها وعموم اللون الأخضر ومساحه الاخضر بها وبهجته …
وما يعطيه هذا اللون من الراحه ،
البهجة والسعادة للمزاج النفسي ..
اليوم تبادلنا أنا وصديقي بعض الأحاديث المتقطعة
وفجأة قررنا عمل حفل شواء ،
كان يوم رائع ، جميل ، ممتع
حتي تسلل الظلام ليحجب الرؤية من حولنا
وذهب صديقي وجلست بمفردي مرة أخري
وسحبت قلمي لأكتب إليكِ رسالتي هذة
فالليل مرتع للأفكار
حيث ينفرد كل واحد بقلبه وما يشعر به …
ودعتكِ دون وداع
ولم أقصد الوداع أو الرحيل
، أخجل من نفسي امامك .. لقد سافرت دون أن أودعك
ولو بكلمه وحتي الآن لم أفسر ما حدث لي
وما شعرت به فجأة ودون سابق إنذار
تتذكرين بدايتنا ما أجملها بداية !
واليوم كأنني أعيش اللحظة ذاتها من جديد .
. كان الوقت ربيعآ مشمسآ
تعلمين ينتابني الآن رعشة في جسدي
وأغوص في أعماق أعماقي حينما أتذكر كيف كنا ..!
وتسترسل كل ذكريات الماضي بيننا بشكل تلقائي
تعيد إلي كل ذكري بأدق التفاصيل
وتغمرني كل الاحساسات القديمة
ولأنني هناك معكِ
أنا وأنتِ لا تفصل بيننا المسافات
وفي نفس الوقت لا أملك من أمري شيء ….
هل يصلك إحساسي هذا وما أشعر به دونك
ولماذا ابتعدنا كل هذة المسافات ؟؟!
لا أفهم شيئاً كيف وصلت أنا إلي هنا وأنتِ هناك ؟!
منذ إتخذت قراري بالسفر وأنا غائب عن الوعي ،
لا أفهم ولا أريد أن أفهم ،، هل تشعرين بي ؟!
فقط افتقدك وبشده …!^
كيف تأزمت الأمور بيننا لهذة الدرجه ؟!
خاوياً أنا من كل شيء إلا منك أنتِ ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.