جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

رحيلٌ صامتٌ بقلم جهادمقلد

0 7

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

رحيلٌ صامتٌ بقلم جهادمقلد

- Advertisement -

تنظر إلى السقف دامعة… مرّرت يدها بلطف بين الوسادة وعنقه… تأثرت الوسادة ولم يلتفت بوجهه إليها!
استدارت نحوه… أصّر على حاله اقتربت منه… تزحزحت نحوه… قابلها كصخرة صماء!
اغمضت عينيها قهراً
سألته:
_فيما قصّرت؟ لم ينطق… لم يبرّر… لمّ يجب؟
صُدمت… لم يعد يقربها؟ قبل الأمس كانت عشيقته وأمس زوجته… واليوم ؟؟؟
كانت تتحمل منه رغبات فوق طاقتها… ومع هذا بقيت صامتة لاتشكو…
المهم أن يكون زوجهاسعيداً… تساءلت بدموعها… الباب مغلق! أراحل هو؟… هل هناك ضرة؟ومن هي ضرتي؟ من هي شريكتي فيه؟
لم يكن يتغيب كثيرا من قبل!! ولا اليوم غير من عادته… إنه مقيم لا يرحل… عجباً لو ملّني لكان تغيب عني!
ولكن… ولكن… حقي…أنا أنثى… أنا أغار… أنا أحس
كرّرت السؤال… صمت مطبقٌ، ولا من مجيب!
بتثاقل شديد، ترك السرير وانتقل إلى الأريكة.
لم ينظر إليها!
انطوى على نفسه…تكرر المشهد تساءلت مع نفسها من جديد:
هل كرهني؟ هل تزوج بأخرى؟ عجباً لم أغضبه يوماً! عام كامل صابرة إن كان السبب ما فهمت… لماذا لا تكون العلّة منه؟؟
لمَ لا يذهب لمن يعيد له مافقد…
الطبيب قد يصلح حاله… غفت حزينة…
استيقظت فجأة… الليلة باردة جداً… لكنها ليست أبرد من خربشاته الواهنة قرب السرير…
أصوات مسروقة بلا حرامي!
_لايوجد سوانا في البيت…إنه هو… يا إلهي… إنه يرتب حقيبته!
اطمئنت…
لقد عاد إلى النوم… لكن ميتٌ في سرير حي… لم تكلمه… تقلبتُ نحوه… وضعت يدها على صدره…
خفق… ودق
تظاهر بالنوم استدارت نحوه ثانية بكت… دموعها بللت وسادتها، ليس لشهوة ولكن لجهلٍ مما قد يكون… انسل من فراشها
فتحت عينيّها… إنه يحمل حقيبته!
رحل… لم تناده! تساءلت… أهكذا هو يريد؟ ولكن إلى من؟ إلى أين؟
وضعت رأسها على وسادته، إنها مبللة… هزتها رطوبتها وبرودتها… أبداً… مخضبة بدموعه.
يا إلهي: لماذا؟ فشلهُ لا يهمني أريده هو… لم أطعنه في كرامته؟ لم أطعنه في رجولته… لم أبدي له شيئا مما في نفسي!
الأنني ابتسمت فقط… يا إلهي… هل ظنها سخرية مني؟ من يصدق؟ ماذا دهاه؟ أحبه… أريده
أريده روحاً، أريده جسداً…ظلّه يكفيني… غصت بدموعها
نظرت من النافذة… سرقته السيارة الصفراء، لمن ستبيعه؟ أي حضن سيحتويه؟ تحركّٓت سيارته… تحت نافذتها! صرخت… لم ينظر إلى الخلف… اختفى داخلها… أحنى رأسه… ترى هل سمع صراخي؟
هل سيعود؟ هل سيعود؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.