جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

ذكرى ميلاد الزعيم الجزائري مصالي الحاج

0 29

ذكرى ميلاد الزعيم الجزائري مصالي الحاج

بقلم المورخ / تامر الزغاري


إعداد محمد الزيدي

أكثر شخصية جزائرية جدلية، أبو الوطنية عند محبيه، خائن الثورة عند كارهيه، ما رأيكم به ويهمني رأي الجزائريين

وقد قرأت كثيرا في التاريخ الجزائري العظيم، ولكن إستوقفتني كثيرا شخصية الزعيم مصالي الحاج، والتي أجمع الجميع أن شخصيته هي أكثر شخصية جزائرية إنقسم حولها الناس إنقساما حادا متطرفا، فمنهم من أعطاه هالة التقديس ومنهم من أعطاه طيف الشياطين.

وفي هذا المقال سأسعى أن أقدم وجهتين النظر حوله بحيادية وبشكل نقاط، ويهمني رأي القراء بشكل عام والقراء الجزائريين بشكل خاص.

** مصالي الحاج عند محبيه:

1- رجل عصامي بدأ من الصفر، حيث ولد في حي الرحيبة بتلمسان في 1898/05/16م، من عائلة بسيطة تمتهن الحرف والفلاحة، ورغم عائلته البسيطة إستطاع أن يصل للزعامة.

2- هو بداية النضال الحقيقي بعد عبد القادر الجزائري، حيث له أسبقية في النضال من العشرينات حينما تواصل مع الحزب الشيوعي الفرنسي والنقابات، وأسس حزب نجم شمال إفريقيا الذي تحول إلى حزب الشعب الجزائري، ثم إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية وأخيرا حزب الحركة الوطنية الجزائرية، ومارس من خلال هذه الأحزاب كفاح سياسي ضد الإستعمار الفرنسي من مظاهرات وإضرابات أضعفت الإستعمار.

3- إستطاع أن يقدم للعالم القائد الجزائري بصورته بصاحب اللحية البيضاء، والطربوش المغاربي الأحمر، والبرنس الأصيل، فكان لهذه الصورة أثر إعلامي واسع في نقل القضية الجزائرية.

4- هو مدرسة وطنية تخرج منها معظم قادة الثورة الجزائرية، والتي رفضها لإيمانه بعدم نضوج الظروف السياسية للإستقلال، ولإستمراره بالتمسك بمبدأ العروبة والإسلام، وهو المبدأ الذي تخلت عنه الثورة الجزائرية.

** مصالي الحاج عند كارهيه:

1- هو رجل مصاب بالغرور وكل هدفه وهمه هو تحقيق الزعامة الشخصية، ويتمتع بطبيعة إستبدادية لا تقبل المشاركة أو الحوار، فيعتبر نفسه أنه هو الجزائر بحد ذاتها.

2- هو خائن وقف ضد ثورة التحرير الجزائرية التي إنطلقت في عام 1954 م، ولم يكتفي بأنه رفض الثورة ضد الإستعمار الفرنسي بل أيضا أسس حزب الحركة الوطنية الجزائرية والتي أدت لإنقسام الشعب الجزائري المناضل، فأصبح الجزائريون منقسمون ما بين الجبهة المؤيدة للثورة المسلحة وما بين أنصار الحاج المعارضين للثورة المسلحة.

3- كان كل نضاله خلال ال30 عام قبل الثورة الجزائرية سنة 1954 م هو دوران في حلقة مفرغة، فلم ينجح نضاله في تحقيق الإستقلال، وهذا بعكس الثورة الجزائرية والتي حققت الإستقلال فقط في 7 أعوام.

4- توفي في باريس عاصمة فرنسا الإستعمارية في 1974/06/03م وتعتبر وفاته في عاصمة الدولة الإستعمارية المعادية لبلده الذي حقق إستقلاله دليلا من أدلة الخيانة، وخاصة إذا تذكرنا رفض الرئيس الجزائري هواري بو مدين العلاج في فرنسا حتى لو كان به نجاته من الموت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.