جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” دائما هناك حل ” بقلم / د.ابراهيم محمد ابراهيم

0 52

” دائما هناك حل ” بقلم / د.ابراهيم محمد ابراهيم

جاؤوا برجل قاتل غريب عن المدينة إلى أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب”، فأقام عليه الحد، فاستمهله الرجل ثلاثة أيام يذهب ليخبر أهله عن مكان ماله ليوزعوه على الورثة.
قال عمر :
من يضمن هذا الرجل فضمنه “عبد الله بن الزبير”، ذهب الرجل وأقترب موعد عودته، ولم يحضر والقوم مشفقون على عبد الله بن الزبير، ولكن وأخيرًا جاء الرجل لاهثًا فسأله عمر عما أحضره وقد ذهب بحياته، فقال : خشيت أن يقول الناس ذهب أهل الوفاء، ونظر عمر إلى عبد الله وسأله لماذا ضمنته وانت لا تعرفه؟
فقال خشيت أن يقول الناس ذهب أهل الجود والكرم، وحينها عفا أهل القتيل عن القاتل ولما سألهم عمر عن ذلك قالوا: خشينا أن يقول الناس ذهب أهل الرحمة والمغفرة.
وفى مسرحية “تاجر البندقية” لوليم شكسبير حين أصر المرابى شيلوك أن يقتطع رطلًا من لحم انطونيو وفاءً لدينه، ووصل الأمر لللتقاضى، وفى المحاكمة أصرت “بورشيا”، زوجة صديقه “بسيانو” والمتنكرة فى زى محامى، أمام المحكمة أن ينفذ شيلوك بنود عقده مع انطونيو، ويقتطع اللحم دون إراقة قطرة دم واحدة وإلا طبقت عليه قوانين الدولة بقتله وتجريده من أمواله وأملاكه- اراقة الدم فى الدولة كانت عقوبتها مشددة- فأسقط فى يد شيلوك ونجا انطونيو.
فالجديد من الحلول ينبع دائمًا من خصال البشر الواثقين بما يفعلوا، وقد يكون وهجة بفكرة عقلية، ولكن يأتى فوق كل ذلك المرجعية إلى الله سبحانه وتعالى بتغيير ما فى أنفسنا ليغيير، ويجدد مابنا ويسخر لنا من الحلول ما كنا نعجز عنه.
فتوكلوا على الله واجتهدوا وغيروا ما بأنفسكم فدائما هناك حل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.