جريدة النجم الوطني

خطوات ….بقلم / نصر جميل شعث

0 12

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

خطوات ….بقلم / نصر جميل شعث

خرجتُ لا لشيءٍ إلا لأعدَّ خطواتي،
والخطواتُ كالنَّاس مَرضَى مشاعر.

نمتُ بجروحي،
ورأيتُ عِظاميَ في المَنام.
رأيتُ طائرًا يطيرُ وينسى عظامَه في الهواء.
نمتُ بملابس الخُروج، وحلمتُ بأنّي وصلتُ.
كلُّ هذا وأنا لا أراني في مَنامي.
عينُ النَّائم كالصَّائم فارغةٌ، يا حبيبتي،
وعينُ الشَّاعر علامة.
كلُّ هذا والبلادُ أرملةٌ عطشى، لكنّ دُموعَها غزيرةٌ.
فلنبدأ التفكيرَ بعدَ كارثة المطر.
جاءنا الخيرُ، وهذا شيءٌ مُؤكَّدٌ،
كمن اشْترى قطعةَ أرضٍ خضراءَ من مالِه،
وجَرّدَ زوجَته منَ الذَّهب لشراء السِّياج..

فيما السَّماءُ بنفسجيّةٌ،
كالأختامِ على الذَّبائحِ المُعلّقةِ كساريةٍ،
وفيما النَّارُ ساريةُ المفعول؛
أنا على كُرسيٍّ، من خشبٍ، قربَ الموقد.
لا أُدخّنُ،
لا أشربُ شيئًا.
فقط: أتطلَّعُ وأعدُّ اللَّهَب.

الوقتُ قُوْتنا يأكلُنا، يا حبيبتي، ونكْبرُ.
وأنا مُتعَبٌ من أشياءَ لا أعرفُها.
ضَعِي صوتَكِ في عينيكِ،
واكْتبي إليَّ رسالةً لأعرف.
نَعرفُ أنّ المرآةَ أوّلُ درسٍ سقطْنا فيه.

كلُّ هذا نحنُ.
والحكايةُ إنْ كتبتها بالحرفِ فلن أُصدِّقَها،
حينَ أصيرُ ناقصَ الحركة.

هدأتِ العاصفةُ،
وخرجَ منها نسيمٌ يلعبُ
بالدَّمعِ،
بالرَّمادِ،
ويُجفِّف عرَق الخيل.
ولكنَّني لم أرَ الذي أفاقني لأُسمّيهِ
في ختام إصغائكِ إلى هذا المَنام.

“غائبون لشراء بطاقات هواتف”

نصر جميل شعث

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.