جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

حين تهرب الذاكرة/ الزهراء محمد

0 22

حين تهرب الذاكرة

الزهراء محمد

حين تهرب الذاكرة…!!

ذاكرة أسيره لدى عقل مسيطر ؛ يستحكم مغاليقه عليها ؛ ربما عنوه ؛ وربما استكانت هى لأحداث صنعتها؛ هيأت منها كيانا أسمته ذاكره؛ وتبا لها من ذاكرة حين يرهقها الزمن ؛ و يولى ظهره لها ؛ فتنساب رخوه لا رابط لها ولا زمان ولا مكان ؛ تصبح كطائر فاقد البصر؛ لكنه للرحمة أو القسوة لا أدرى ؛ يملك جناحين يطير بهما فيتخبط بجدر مصمته ! لا فراغات فيها ولو لشعاع من دفء. ؛ فيعود كسيرا واجما لا يدرى ما يلم به …تهرب هى …نعم ذاكرتى تهرب تفعل بى كهذا الطائر ، حينا أره يتعلق بأهدابى ؛ يرفرف بروائح شتى ؛ تسرى فى كيانى كدبيب النمل الأكل فى حاضرى البانى عششا تائهة فى أنفاق الماضى .= فأتلاشى فيه بين فرحه وترحه . أو يأخدنى الى ساحل مهجور أغزل عنده الحنين فى إنتظار سفينة مضت؛ لم يتبق منها ولو أثر لهياج البحر عليها حين رحيلها .حينها أتشبث بما يسعفنى ليرد على بعضا من ذكرى أسعدتنى يوما ؛ ولها فى العقل جذر ! أبتهل إليه عله ينبت لى بما أتكأ عليه سندا فى عمر أصبح حولى كصحراء شاسعة بلا معلم لطريق أعهده ..!هذى دمى وعرائس أتعثر بها فيغبطنى جذبها لى كى الهو معها وبها ؛ فأرانى طفله يلملم شعرى شريط أبيض بعقدة أمى..! فألعب فرحة جذلة؛ لكن عينى وجلة..! تتلفت حولها من حين لأخر؛ وفى يدى قميص أستنشق عبقه كلما استوحشت المكان أو تهيبت الزمان .وعلى حين من بدء زوبان الروح بما يبهجها ؛ أشعر بمن يسحب ذلك الأمان المختبىء فى رائحة قميص من بين يدى ..!! فتنتفض الروح ؛ ويتقوى الضعف بغمس من مداد رائحته =وما فى نفسى لقطعة قماش نسجت رائحتها يوما بخلايا جلدى ؛ فأسمع صوتا يجذبنى من بين حفيف الشوق واللعب :: جدتى هيا أفيقى ها قد حان موعد دوائك ..!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.