جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

حميد حسن جعفر

0 9

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

( حميد حسن جعفر )
( أمسكي بقميصي، أو الأجدر بما تبقى منه، فإني أقيم تحت اشجاره )

- Advertisement -

حين أنادي :ليلى، لا اسمعك تقولين :بلا،
فمن سينجدني حين لا اقدر أن أقول :هلمي الي،
هل أنت من استوقفتني حين كنت الأعمى ولا أرى سواك؟
قلت :سأتمهل قليلا ،سادع رمادي جانبا، وانهض من غير عكازي، عسى أن أجد أحدا ما يدل طرقاتك على قدمي، و يمنحني فرصة إستقبالها،
فقد كانت الحياة هادئة،
والبيوت تصطف ما بين أيدي سكانها كالجثث،
هل ستشكل انتباهاتك بشأن ما يحدث بعض ما سوف أحافظ عليها؟ ربما ستحتفظين بالبعض منها للذكرى،
حينها ساجد ثغرة ما في قميصي لينفذ من خلالها الخراب،
دعي كل شيء لي –لا علاقة للانانية بهذا الأمر –فكل ما لدي من خزين هو من هباتك،
الصيف والعري الذي ينتابني حين اجيء بك إلى سطح الدارة،
الشتاء ومعطفك الذي يلمني وهوسك بالامطار،
كنت اتجنب فوضى جسدك، كيف لي –وانا اتلمس بعض هفواتك –أن اغفر لأصابعي كسلها،
بعض الأصابع ثعالب، تتابع حركة الهدهد الذي عند وسطك .لا تتركي ما تطلق ذراعاي من موسيقى، تلك دليل الايائل إليك،
فلا تتركي الحروب تنال مني، أمسكي بقميصي، –أو الأجدر بما تبقى منه –فإني أقيم تحته منذ مئات من السنين،
منذ أن صنع النجارون من اخشابي نعوشا، وأنا متردد جدا في التخلي عن دوري في إقامة الغابات، وأنا على علم تام،
من أن حراسها الليليين من أفضل لصوص البنوك،
وأن القائمين على شؤون العدل الاجتماعي هم الأكثر قدرة على صناعة القتلة ،وإدارة الكونكان،
فأعتني بطيور قميصي أو ما تبقى منها ،على الردنين تركت اوكارا واعشابا وقمحا، وعلى ياقته ابراجا للتكاثر،
وعلى ما تبقى ترك الصيادون شباكا مموهة بالتماثيل، واقفاصا كأنها البساتين،
ليكن الحذر البوصلة حين تشعرين بغياب الهدهد، والظنون وسيلتك للتعرف على الوجه الآخر،
وحين أنادي :ليلى، سأكون قد ورطت كلابك بصفيري،
وعبرت عتبة دارك بقدمي اليمين تبركا وأطمئنانا،
وسواء سمعتك تقولين :بلا، أو لم اسمعك، فلن اكون بحاجة إلى أن أقول :هلمي الي،
فأنا اتابع نهوضك الذي اترقبه، كان الزجاج يشف عما لا يشبه التماثيل،
كنت ممتلئة أكثر مما كنت أتوقع،
السمنة عند الردفين واضحة جدا،
حمالة الصدر باتت تؤدي دورها بشكل أفضل، توفر فرصة للاحساس بأن الحروب لم تعد ذات شأن، وأن السنين لن تكون صاحبة شأن،
إلا أن الكورسيه لم يعد يمثل دعوة لتكسير الشحوم،
لابد من شيء يبعد عنك النعاس، وهذا التثاؤب، الذي تقول عنه جدتي :انه الحسد،
ويقول عنه سواها :انه الشيطان يحاول الدخول إلى جسدك،

حميد حسن جعفر / واسط / 20 / 11 / 2018

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.