جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

حديث الصباح “الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقادٌ”

0 14

حديث الصباح “الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقادٌ”

إعــداد /اشرف عمر

عن أَبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ :

الإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً: فَأفْضَلُهَا قَوْلُ: لاَ إلهَ إِلا الله، وَأدْنَاهَا إمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمَانِ

متفقٌ عَلَيْهِ.

شرح الحديث:
الإيمانُ قولٌ وعملٌ واعتقادٌ، وهو شُعَبٌ ودَرجاتٌ، والخِصالُ الحَميدةُ كلُّها تَنْدَرِجُ تَحْتَ الإيمانِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: “الإيمانُ بِضْعٌ وسَبْعون- أو بِضْعٌ وسِتُّون شُعْبةً-“، أي: الإيمانُ الكاملُ دَرَجاتٌ، ويَشْتَمِلُ على أعمالٍ وأفعالٍ وأصنافٍ من الصَّالحاتِ يَصِلُ عددُها إلى بِضْعٍ وسبعين أو بِضْع وسِتِّين جُزءًا، والبِضْعُ: يَدُلُّ على العددِ مِن ثلاثةٍ إلى تِسْعةٍ، فمَن أَتى بعملٍ من الصَّالحاتِ فَقَدْ أَكْمَلَ جُزءًا من إيمانِهِ، “فأَفْضَلُها قولُ لا إلهَ إلا اللهُ”، أي: أَعْلى دَرَجاتِ الإيمانِ وأَفْضَلُها، بل وأَصْلُ الإيمانِ هو توحيدُ اللهِ عزَّ وجلَّ، والاعترافُ بكونِهِ الإلهَ الواحدَ المُدبِّرَ للكونِ المستحقَّ للعِبادة وحْدَه دون ما سِواه، والعملُ بِمُقْتَضى ذَلِك الإيمانِ.

“وأَدْناها إِماطَةُ الأَذَى عن الطَّريقِ”، أي: وأقلُّ أعمالِ الإيمانِ هو تَنْحيةُ الأَذَى وإبعادُهُ عَن طَريقِ النَّاسِ.

“والحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإيمانِ”، أي: والحياءُ دَرَجةٌ وعَمَلٌ من الإيمانِ، وخَصَّهُ بالذِّكْرِ هنا؛ لكَوْنِهِ أَمْرًا خُلُقيًّا ربَّما يُذهَل العَقْلُ عَن كَوْنِهِ مِن الإيمانِ؛ فدَلَّ على أنَّ الأخلاقَ الحَسنةَ أيضًا مِن أعمالِ الإيمانِ ودَرَجاتِهِ، فجَمَعَ هذا الحديثُ بَيْن الاعْتِقادِ والعَمَلِ والأخْلاقِ، وأنَّها كلَّها مُكمِّلاتٌ للإيمانِ، وإنْ كان الحديثُ أَجْمَلَ هنا شُعَبَ الإيمانِ فإنَّها مُوضَّحةٌ ومُفصَّلةٌ في السُّنَّةِ النَّبويَّةِ، وحَصْرُ العَددِ لا يَعْني الاقْتِصارَ على البِضْعِ والسِّتِّين أو البِضْعِ والسَّبْعين، ولكنَّهُ يَدلُّ على كَثْرةِ أَعمالِ الإيمانِ.

صبحكم الله بكل خير وصحة وسعادة وبركة في العمر والرزق وطاعة وحسن عبادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.