جريدة النجم الوطني

حبيبان /يسرا عراكي

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حبيبان نحن إلى أن ينام القمر ،،، غريبان نحن إلى أن يكف المطر ،، غمامك في صدري يذوب على صدري ماء أجاج،، كأن الذي بين ضلوعي قلب من سكر أو من زجاج،،، كأن ختم خطاب الوداع يشحذ فاصلا من عناق،، لعل الذاكرة تستوعب فكرة الافتراق،،، و كل محطات العبور خطر،، فروة جلد تستشعر وخز المطر،، و ضيعني الصمت قليلا عن عد الصور،، فما عدت أستطيع الكتابة،، بعيدة عن الشعر أخاف القوافي الجائعة،، أخاف الحروف حين تكز بأسنانها عن معنى الشعور،، و أهوي على ظلي كي يندس في أرضه،، و أنسى بأن في صدري قلب يأكل كالجمر من بعضه،،، فصل حزين من نص عربيد يترنح على صراط من عدم،، كأنه فصل الخيانة بكل جوارحه يموت رويدا رويدا بين الجمل ،، نثرثر في الحزن كثيرا و نعي أخيرا أن الحقيقة لم تقل و أن الخريف على الظهر ترك حوافره و قلب فرس الحبر إلى سفر شقي بلا تذكرة بلا وجهة بلا قطار،، يشبه الريح حين تثور و لا ندرك أنها هبت من أجل غسيل الملامح يجف كالحبر على سطر مائل،، فائض من القلق و الأرق و اللامعنى،، و كل دعاء للصبر بصر ابيض من فرط البكاء و عين موسومة بالنعي، و كل تفاصيل الضوء أكاذيب باطلة ، مجرد كفن يلف رفات السواد العنيد يقطر كالدم دفعة واحدة كمائة إرأة كن للهجر لقمة واحدة بلا مضغ بلا هدنة للهروب و كل أبواب الفرار موصدة ، لكن الحقيقة أبعد من مجرى الرياح ، أعمق من شرخ في الذاكرة صير الأسماء نطفة أولى لجسد محتمل من البهتان ،، نصفه عاصفة من ثلج و نصفه الآخر بريد معلق على ضفتين من الأذى، فكيف العبور إلى الحياة و كل الدماء خراب ، و كيف السبيل إلى النطق إن كان اللسان محض تراب يربي في جوفه عقارب الوقت مسمومة،، و يبتلع النداء محموما ،، أكان الوداع وليدا لقيطا بلا حواس كبر يقتات دروسا في الأحمر القاني حتى احترف النزيف، و كل طرح للسؤال يقابله جمع شتات الجواب و كل معادلة للحسم قسمة و نصيب و كل لقاء في الأصل بسط و مقام يحتفظ بالكسر للفرصة القادمة،، علام الندم إذا كانت القصة في الأصل كتبت بالقلم الرصاص يمكن أن تمحى في أي لحظة عدا أن الإصابة في القلب خالدة،، عدا أن الموج يلفظ الموتى لعدم الانتماء ،، لأن سلالة الملح تستنكر الفوضى في العمق و كلما نام الملح على ظهره بدا حلما،، كأي أمنية قابلة للثني و التأجيل تنسى و لا تسقى فلا لوم عليها إن هي تفحمت و وهبت نفسها للنار ،، حقيقة مطلقة أن الإنسان يجرب النار كثيرا دون أن يشعر،،، لكن الإنسان دائما ينجو و يعبر

يسرا عراكي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.