جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

حادثة دنشواى الاليمة. إعداد أحمد سلطان العوامي

0 24

حادثة دنشواى الاليمة. إعداد أحمد سلطان العوامي

حدث في مثل هذا اليوم الثالث عشر من شهر يونيو عام ١٩٠٦..
“حادثة دنشواي”
جسدت حادثة دنشواي شجاعة وبطولة الشعب المصري ،والتي كانت الشرارة الاولي لطرد الاحتلال الإنجليزي من مصر..

تحتفل محافظة المنوفية في اليوم الثالث عشر من شهر يونيو من كل عام، بعيدها القومي تخليدًا لذكرى حادثة دنشواي بمركز الشهداء، تلك الملحمة التاريخية التي جسَّدت شجاعة وبطولة الشعب المصري، والتي كانت الشرارة الأولى لطرد الاحتلال الإنجليزي من مصر.

ذهب بعض الضباط الإنجليز إلى قرية دنشواي يوم الأربعاء الموافق 13 من يونيو 1906 لصيد الحمام على الرغم من أنه كان ممنوعًا طبقًا للقانون الإنجليزي آن ذاك، وأخذوا يطلقون الأعيرة النارية لصيد الحمام بجوار الأشجار على جانبي الطريق وصولًا إلى قرية دنشواي..

فإذا بشرارة إحدى الطلقات تشتعل في جرن الحمام الخاص بمؤذِّن القرية الشيخ محمد عبد النبي، الذي كان يحتوي محصوله من القمح، فاشتعل المحصول، وقد آثار ذلك غضب الأهالي فخاف الضبَّاط الإنجليز، وأطلقوا النيران باتجاه أهالي القرية الثائرين فأصابوا زوجة الشيخ محمد وسقطت قتيلة.

فاستشاط أهالي القرية غضبًا وخرجوا خلف الضباط الذين ارتعدوا من شدَّة غضب الأهالي، وفرُّوا حتى أُصيب أحدهم بضربة شمس أودت بحياته وهو في طريقه لطلب النجدة من المعسكر الإنجليزي، الذي يبعد حوالي ثمانية كيلو مترات عن القرية.

وعلى الفور جرت التحقيقات غير العادلة بضغطٍ من اللورد كرومر، الذي اعتبر ما حدث إهانةً كبيرةً بحقِّ الضابط الإنجليزي المتوفَّى، بل وفي حقِّ الإنجليز جميعًا، ونُصبت المشانق يوم 18 يونيو حتى قبل صدور الأحكام..

واستمرت المحاكمة على مدى 3 أيام حتى صدر الحكم بإدانة 21 متهمًا من أهل القرية، حُكم على أربعة منهم بالإعدام شنقًا، والسجن والجلد للآخرين.

وفي تمام الساعة الثانية بعد ظهر يوم الخميس 28 يونيو جرى تنفيذ الحكم بحضور أهالي القرية، في المكان نفسه الذي مات فيه الضابط الإنجليزي، حيث كان يُشنق واحد، ثم يُنفَّذ الجلد في واحدٍ وهكذا بالتناوب.

واتَّخذ الزعيم مصطفى كامل الحادثة دليلًا ضدَّ بريطانيا في المحافل الدولية على ما تقوم به من ممارساتٍ شنيعةٍ ضدَّ الأهالي دون وجه حق، حتى أُفرج عن مسجوني دنشواي سنة 1908.

ستظلُّ ذكرى حادثة دنشواي راسخةً لدى جميع المصريين بصفةٍ عامَّة، وأهالي قرية دنشواي بصفةٍ خاصَّة؛ حيث يتباهى أحفاد فلَّاحي دنشواي ببطولة وعظمة أجدادهم إلى الآن، والتي يعتبروها بمثابة عبرة لأيِّ معتدٍ يحاول الاقتراب من كرامة المصريين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.