جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

جورباتشوف الحزب الديموقراطي الأمريكي

0 22

جورباتشوف الحزب الديموقراطي الأمريكي

كتب / وائل عباس

من حين لآخر تخرج إلينا الولايات المتحدة الأمريكية من خلال أحد مسؤليها بتهديدات جوفاء أولها التهديد بقطع المعونة الأمريكية . وفى العصر البائد كانت سياسة نظام مبارك تستغل الحدث كفزاعة للشعب المصري لتخويفة ؛

إذا ما اقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بقطعها ؛ ولإثبات مدى وطنية النظام ومخالفتة لسياسة أسيادة الأمريكان ؛

بالظبط كفزاعة القمح والمعونة الأمريكية منه ؛ فكان يتم تخويف الشعب وتهديده بقطع إمدادات القمح الأمريكى ؛

للسيطرة على الفقراء وانصياعهم للنظام بمنتهى الأستسلامية والانهزامية .لكن يجب علينا أن نعرف اولا ماهية المعونة الأمريكية لمصر وحقيقة أمرها ؛ بدأت الولايات المتحدة الأمريكية منح مصر وإسرائيل معونات عسكرية وأقتصادية ؛

( ويكون التعبير الأصح والادق لها أنها منح لا ترد ) بعد توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل سنة ١٩٧٨ . كطرف شريك وراعى دولى للأتفاقية . وكان هذا دور الزامى للولايات المتحدة الأمريكية في هذه الأتفاقية ؛

لما كان للأتفاقية من نتائج عكسية وخسائر واقعة على الطرف المصرى ؛ نتيجة التوقيع على مثل هذه الاتفاقية حينئذ ؛ مثل قطع العلاقات الديبلوماسية من معظم الدول العربية كأجراء عقابى ضد مصر .

وكان لابد من تحفيز الجانب المصري ومآزرته ؛ فقامت الولايات المتحدة الأمريكية بدفع منح بقيمة ٣ مليارات دولار لإسرائيل ؛

ومليار ومائتى مليون للجانب المصري ؛ وتم تخفيضها للجانب المصري حتى وصلت إلى مليار ومائتى مليون سنويا

وتنقسم إلى جزئين العسكرى والأقتصادى منها ؛ يبلغ الجزء العسكري

٣٠٠ مليون دولار ؛ تشمل أسلحة ومعدات وقطع غيار عسكرية ؛ وفى المقابل تحصل الولايات المتحدة الأمريكية من الجانب المصري على تسهيلات عسكرية ؛

منها السماح لطائراتها العسكرية بالتحليق فى الأجواء المصرية ؛ ومنحها التصاريح لمئات البوارج الحربية لعبور قناة السويس ؛

والامدادات اللوجيستية للقطع العسكرية الأمريكية سواء فى الموانىء أو المطارات الحربية المصرية ؛ وهو ما يجعل المعونة الأمريكية ليست ذات جدوى للدولة المصرية ؛ إلا للحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية كدولة كبرى ؛

لكنها على جانب النفع والضرر لاتمثل لنا أى ضرر ؛

ومنفعتها قد لا تذكر ؛ وخاصة بعد تنويعنا لمصادر السلاح وصفقات التسليح الضخمة مع فرنسا وألمانيا والصين والشريك الأكبر وهو الدب الروسي ؛

مما أثار حفيظة الأمريكان وخاصة بعد صفقة السوخوى التى اوجعت الإدارة الأمريكية ؛

ودفعها لأتخاذ موقفا للحفاظ على هيئتها أمام شعبها ؛ ولكن شتان الفرق بين اليوم والامس ؛

فأمس كان نظام مبارك يخضع لأوامر الإدارة الأمريكية بمنتهى الإذلال والخضوع ؛

لتواطؤ مبارك وعمالته ضد وطنه منذ الاشتراك في اغتيال الزعيم / أنور السادات …

مرورا بمساعدته على توطيد أركان نظامة ودعمه للبقاء طيلة ثلاثون عاما ؛

حتى تطاول عليهم وساومهم بتوريث نجله مقابل أمن إسرائيل ؛

وهنالك انقلب السحر على الساحر ؛أما اليوم فمصر تحكمها قيادة سياسية وطنية مخلصة ؛

لا تلقى بالا إلا لوطنها وأبناء شعبها ؛ مصر اليوم لا تنتظر معونة ولا منح من أى دولة ؛

بل سنضع الأمور في نصابها الصحيح ؛ ونسمى الاشياء بمسمياتها الحقيقية ؛ وستدفع الولايات المتحدة الأمريكية الفاتورة الأكبر لو شئنا ذلك ؛

فأمن إسرائيل مهدد من جميع الجهات ؛ سواء من الشمال على الجبهة السورية واللبنانية من ميليشيات حزب الله الإيراني ؛

أو من الجنوب من عناصر المقاومة المأجورة سواء من الجانب الإيراني أو غيره ؛ وهم لا قبل لهم بمباركة مصر تلك الهجمات عليهم ؛ وتهديد أمنهم .

وأهتزت صورة الولايات المتحدة الأمريكية بعد أنسحابها المهين فى أفغانستان وبيعها لحلفائها ؛

وأضف لذاكرتك سحب الولايات المتحدة الأمريكية لقواعدها فى الخليج وفقدانها حلفاء أساسيين كالسعودية والإمارات ؛

كان لطالما يدعمون بالمال ومصادر الطاقة وسوق متسع لبيع الأسلحة الأمريكية ؛

من هنا نرى أن الحزب الديموقراطي الأمريكي يسعى بالولايات المتحدة الأمريكية إلى الهاوية ؛ وأتوقع أن يكون بايدن هو جورباتشوف العصر الأمريكي الحديث ؛ورقة حقوق الإنسان التى يتلاعبون بها مع مصر .

أصبحت ورقة محروقة على مسرح الأحداث ونعرف جيدا كيف نتخذ الرد المناسب الموجع ضد الولايات المتحدة الأمريكية

او اى دولة تطاول فمصر اليوم مصر العزة والكرامة .حفظ الله مصر رئيسا وجيشا وشعبا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.