جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“جبر الخواطر” إعــداد / آية ابراهيم

0 78

“جبر الخواطر”
إعــداد / آية ابراهيم

من سعى بين الناس جابراً للخواطر أدركه لطف الله في جوف المخاطر.
يقتصر مفهوم العبادة لدى الأغلبية على الصلاة والزكاة والصوم وصلة الأرحام والصدقات جاهلين عبادة يسيرة الفعل عظيمة المقام عند الله بلى وهي جبر الخواطر من أيسر وأسهل العبادات فإنها لا تحتاج إلى جهد أو مال ولا تكلفك الكثير من الوقت وقد تقتصر على إبتسامة أو مساعدة محتاج فقال الرسول “صلى الله عليه وسلم”:«خير الناس أنفعهم للناس» وتمتد لتشمل أيضاً مسحة على رأس يتيم، إفراج كرب مهموم، الإحسان للآخرين والدعاء لهم بالصلاح والهداية، وتفقد حال الفقير، وأيضاً قبول الإعتذار من تطييب الخاطر، وإعطاء الهدايا وتعزية أهل ميت، ومواساة مظلوم وتخفيف حزن تعيس فقال المصطفى” صلى الله عليه وسلم”:«من يسر على معسر يسر الله له».
والمولى سبحانه وتعالى أعظم جابراً للخواطر، أحد أسماء الله الحسنى “الجبار” فهو الذي يجبر الفقير بالغني والمرض بالصحة والفشل بالتوفيق واليأس بالأمل والحزن بالسرور والضيق بالفرج والقلق والخوف بالإطمئنان.
جبر الخواطر يا عزيزي يدل على سمو النفس وطيبة القلب فاسعى في الأرض جابراً لقلوب قد بُترت وهون على أشخاص قد كُسرت، يقول الإمام سفيان الثوري: “ما رأيت عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه مثل جبر خاطر أخيه المسلم” فكن صديقاً لمن لا صديق له وادخل البهجة على قلب أخيك المسلم وساعد كل من طمع في خدمتك فقال “صلى اللّه عليه وسلم”:«الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». تذكر عزيزي أن جبر الخواطر من كمال حسن الأخلاق فلا تزيد ثقل الأيام بقساوة قلبك وكن هين لين بلسم اللسان معسول الكلام خفيفاً على القلوب، كن ذا أثر وازرع محبتك في القلوب بجبرها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.