جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

ثقب الأحزان ” جزء الجنون

0 13

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

بقلم/ ماهر ميساوي

- Advertisement -

يقول احبنا ثم يصمت قليلا، ينظر في نفسه، حوله، فيجد انه وحيد، اذا لمن كانت تلك الكلمه، عمن يتكلم ذلك الأبله.
لقداصبح هكذا معضم وقته، خسر ذات يوم الإنسان الوحيد الذي يحبه و لا تزال خسارته قائمة الى إلى هذه السنه، السنة الثامنة و العشرون بعد تلك الجريمه كما يسميها هو.
يضغط على نفسه كثيرا و يقول انه ارتكب جريمة فراقهما، انه يهرب للعزلة منذ ذلك اليوم، يرى ان العالم اصبح مكان إجرام متقارب مع نيتجة الجريمة على قدرها.
كان دائم الحال مغرورا بقواه و الضحك المتعال مع كلماته التي كانت تصف كل وجوه التعساء بأنهم ليسوا اقوياء كفاية لمواجهة الحزن و فترات الإكتئاب و أنهم اضعف ما رأى و سماهم بالسذجاء حتى، و اليوم أصبح هو احدى جنود تلك السذاجة بعد ما لم يستطع اسرجاع نفسه منها، فأصبح يصف تلك الحال على انها الأكثر فتكا بالبشر، البشر المحبون او جنود الحب كما إختار تسميتهم فحسب نظريته، ان كل من دخل في علاقة كمن يدخل حربا، اما ان يستشهد و اما ان يعود ببعض الأضرار و اما ان يعود سليما معافى، عن نفسه و حسب ما وصفه، انه شهيد حربه.
هو فقط يبكي لوهلة و يحدث نفسه “أخبرتها انني خائف، أخبرتها اننا سنفترق، لكنني فعلت كل ما بوسعي، لما…” ينقطع صوته في شهقة تكاد تفيض نفسه فيها و ينكب على ركبتيه يعانقهما و يعود للبكاء ثم يسقط على احدى جوابنه.
وصف ايضا هذا الساذج نفسه قائلا “كنت اصف نفسي لأني كنت املك نفسا، و اليوم من سأصف”، كأنه جن، فالجمع بين كلامه و تصرفاته يروي قصة تناقض.
يقول مرة اخرى محادثا نفسه “تماسك تماس..” ثم ينهمر بالبكاء مجددا.
المسكين، لقد ارتوى عقله بحب إمرأة لا تؤمن بالحب و لا تريد ان تكون في تباعية للرجال، بعد ان استنشق رماد قلبه المحترق في سنوات البعد قصة شاب تكتب على صفحات الوفاء بأقلام الصدق، جعلت تزرع فيه كراهية الحياة و انفردت بسجنه وحيدا و كان الحكم مؤبدا، تجازو عقده الشيخوخة في الوقت الذي كان فيه لم يتجاوز عقده الثاني حتى.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.