جريدة النجم الوطني

ثغرات في السياج “2”

0 22

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ثغرات في السياج “2”

بقلم/ محمد الزيدي

نعود ونستكمل الجزء الثاني من مقالي ( ثغرات في السياج )
يتبقي لدينا ( وكر الأفاعي ) حتي تكتمل الصورة فالحديقة الخربة بما فيها من جحور وبرك وأكوام من أعشاب وقمامة متعفنة وطيور نافقة ترعي في أجسادها الديدان صارت مؤهلة تماما وكأفضل ما يكون لأن تنمو فيها الأفاعي وتتكاثر وأما سور الحديقة فلا تكاد تميز أهو جدار وبه ثغرات أم أنه ثغرات تفصلها جدران ..!!
المشهد إذا ينقصه وكر أفاع قريب أو بعيد أو أن تلقي الصدفة بحديقتنا في طريق أفاعي شاردة أو لعلها الرائحة التي تزكم الأنوف هي التي تستدعيها أو لعلها هبة ريح تلقي ببويضة أو وليد يكون ملتصقا بفرع شجرة إلي حديقتنا ولا نمانع في القول إن من الديدان التي تولد ذاتيا في قمامتنا من يتعملق منها ويلتهم الباقين ويصير أشد فتكا من الأفاعي ، صورة بشعة ولكنها لا تقل بشاعة عن واقع الإرهاب وحالة من العنف التي ضربت بأطنابها في مجتمعنا .
ونحن لا نبرئ الأصوليين تماما وأصحاب الفكر المنحرف من تلك التهمة ولكني أريد أن اؤكد علي القول بأنه لا يوجد جسد معقم أو مبستر خال من بكتريا الأمراض ولكنها حالة الوهن العارض أو المزمن التي تلم بالجهاز المناعي فتعطي الفرصة لظهور مرض ما …


ولقد شاهدت في مصر وخلال رحلات اغترابي عن الوطن مصر وعايشت منظمات أصولية متطرفة في الأردن واليمن والمملكة العربية السعودية ذهبوا في تطرفهم حدا بعيدا ذحتي إن غلاة المتطرفين اللإسلامين كانوا يجدون هناك ملاذا آمنا وعلي سبيل المثال جماعة الاخوان القوية بالأردن وجماعة التكفير والهجرة التي تأسست في الفترة من 1971/1978 بقيادة شكري مصطفي والتي هرب أكثر اعضاءها من مصر إلي اليمن الشمالي واستقروا في العاصمة صنعاء وفي منطقة ( باب شعوب ) بالتحديد ، وفي المملكة العربية السعودية التي كانت ملاذا مطمئنا لجماعة الاخوان ومصدر تمويلهم القوي .
وأقول أن العنف قد صار كالعدوي الوبائية التي تعصف بالمجتمع وبالعالم أجمع وسرعان ما تنطلق من مجتمع مريض إلي آخر واهن مع التأكيد علي أن المجتمع بذاته لابد أن يكون جاهزا بفقدان مناعته تجاه ميكروبات الإرهاب التي بدأت بالإنتشار عقب مقتل الرئيس السادات في السادس من اكتوبر عام 1981 وبداية ظهور جماعات الجهاد اللإسلامي .
وحتي لا أنسي ولا ينسي غيري من المتابعين لحركات الإرهاب أن الحركات الإرهابية بدأت في القرن الأول الميلادي علي أيدي المتطرفين اليهود ضد الإحتلال الروماني لفلسطين وفي القرن الثاني عشر مارسته الطائفة الإسماعيلية الشيعية في ايران ضد زعماء ومشايخ السنة وفي القرن الثامن عشر مارسه المتطرفون اليمينيون علي اختلاف دياناتهم ومذاهبهم علي نطاق واسع .
أما الإرهاب بصورته الحالية فبدأ ضد الاتحاد السوفيتي إبان احتلاله لأفغانستان وظهور تنظيم القاعدة بقيادة اسامة بن لادن وايمن الظواهري ومصطفي حمزة والرفاعي طه وغيرهم ، هم إفراز سيئ لظروف أكثر سؤا بعد حرب الخليج الثانية واحتلال امريكا للعراق .
ولا ننسي ولا نتناسي أن العنف الحديث كالوباء اجتاح العالم بأسره وخاصة منطقة الشرق الأوسط بداية من العراق وسورية ومصر واليمن وليبيا والجزائر والصومال ونيجيريا في وسط افريقيا . بفضل تطور وسائل المواصلات والإتصالات وإنتشار الكمبيوتر وإمتداد شبكة الإنترنت . وأفضل خاتمة لرؤيتي الخاصة هذه القول أن الإرهاب عالمي وليس إسلاميا ولا مسيحيا ولا يهوديا ولا شيعيا ولا سنيا ولكنه ولد من رحم الظروف المختلفة والتي غذتها دول معينة لتدمير دولا بعينها والإستيلاء علي مقدراتها وثرواتها .
وفي النهاية آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
محمد الزيدي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.