جريدة النجم الوطني

تمزقات …بقلم / أمير حسام العقاد

0 118

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تمزقات …بقلم / أمير حسام العقاد

تمزقاتٌ كثيرةٌ،
في رأسي، وجبالُ الثواني تطمسُني أكثر،
لأصبح في عدادِ الفراغِ والعدم ..

(لاشيءَ الآن معي سوى الأبجدية) …

بداخلي الجوُّ باردٌ
والبردُ دائمًا يُساعدني على الكتابةِ بغزارةٍ ومهارة …

هذه الأيام
أنا أخسرُ كل شيء،
وهذهِ الأيام،
تحفرُ داخل روحي
العديدُ من الفوهاتِ والندوبِ العميقة ..

الثانيةُ الأولى:
شبحٌ غريبٌ يكسرُ زجاجَ النافذة ..
ويحاولُ اقتلاع عيوني، ثم الهربُ بها بعيدًا
والكتابةُ عنها بعنفٍ عميق ..

اليومُ الثاني:
كابوسٌ جديدٌ،
يخترقُ زجاجَ القلب،
ويجعلُ النبضَ كحجارةٍ من سجيل ..

الشهرُ الثالث:
الأملُ ينهارُ كجبلٍ يقذفُ الحميم ..
والشياطينُ تعزفُ الشرور والسُّحور،
بطلاسِمها حالكةِ السواد..

العامُ الرابع:
السماءُ تسقطُ بالكامل
ولا أصوات سوى طحنِ الجماجم ..

القرنُ الخامس:
الكتابةُ تمتلئُ بالأشجار
الكتابةُ الخضراء تصبحُ أنا
الكتابةُ أصبحت غابةً كثيفة ..
يطلعُ منها الشلالات والأنهار
الغابةُ الكثيفةُ
هيَ أنا.

القرنُ الواحد والعشرون:
أنا موجودٌ هنا، وفي كل الأماكن المنسية
بقلبي المُتآكل، وقلمي الموبوء ..

“وما بعدَ الوجود“ ..

أنا شاعرٌ جديدٌ، وأديبٌ معاصر، أكتبُ برحابةِ حبر!

  • لا لا بل أنا شاعرٌ متكسرُ العينين والنّظرات،
    وعاقدٌ لحاجبيهِ، وفاقدٌ رموشه،
    وبداخلهِ العديدُ من الأيام الغامضة،
    والأنّاتِ المُتراكمة ..

الفجرُ الأول:
نافذةُ الزنزانةِ يطلعُ منها الضوء، ينتشرُ على أرضِ قلبي، يلامسُ الكتب الملطخة بالدم بلطفٍ وهدوء …

الفجرُ المليار:
هناكَ ملائكةٌ تدخلُ الزنزانة، والشياطينُ ذكرى موؤودةٌ ..
كل شيءٍ ينطق .. هنا تفاصيلٌ حديثةٌ ..
وأنهارٌ من الحبرِ المعتق، المتلصق على الجدرانِ وقلبي، ..

وما بعد الفجر؟، وما بعد انتهاءِ أواخر الأزل؟،
وما بعد الكتب المحروقة؟، والقصص الدفينة؟، ..
ومابعدي،!…
وبعد كل شيءٍ حدث، .. وكل شيءٍ ماتَ قبلَ حدوثه، ..
وكل شيءٍ وُلِدَ بعد حدوثه! ..

هنا ابتساماتٌ شاسعةٌ، وبحارٌ زرقاء، وجزائرُ خضراء، ومدائنُ من خمرٍ وسكر.. وفراشاتٍ من قصائدَ لاتموت.
،
،
،

أكرر التنويه مرةً أخرى
“لا تقرأ النص مرتيْن“

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.