جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

تلخيص كتاب الكلمة و تأثيرها على العقل إعداد دكتور نورا سلطان

0 96

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

تلخيص كتاب الكلمة و تأثيرها على العقل
إعداد دكتور نورا سلطان

للكلمة تأثير هائل على الجسد و بإمكانها أن تشفي مريضاً أو أن تصيب مُعافى بالمرض.

سماع الكلمة يؤدي إلى استجابة فورية في نشاط الدماغ و قد يغير من كمية النواقل العصبية فيه و مستوى الهرمونات التي يفرزها الجسم و التي بدورها تغير المزاج و تؤثر على طبيعة الوظائف الحيوية للأعضاء و كأنك ألقيت حجرا وسط بُحيرة مخلفا موجات تمتد إلى أطراف البحيرة.

عندما تتحدث بسلبية تشحن كل من يستمع إليك و تجرّهم إلى أجواء متوترة قابلة للاشتعال و مهيئة لبدء جدال و نزاعات لا تنتهي ، و من خصائص المحادثات السلبية أن الخروج منها صعب جداً لأن الانسحاب يُعتبر هزيمة و يؤدي إلى شعور غير مريح.

بحسب (Sonja Lyubomirsky) أحد أشهر الباحثين في السعادة تقول ” إذا أردت أن تحصل على رضا تام مدى الحياة ، فيجب عليك أن تنغمس في التفكير و الكتابة بإيجابية مثل:
1) أن تتذوق و تستمتع بكل تجربة شخصية
2) أن تشارك لحظاتك السعيدة مع الآخرين و تحكي لهم عنها”.

رغم أن الرسائل الخفية (Subliminal massages) ليست بقوة الكلمات المكتوبة إلا أنها تؤثر على أفكارنا و مشاعرنا و أفعالنا دون أن نشعر بها، و الرسائل السلبية منها تجعل علاقاتنا تتآكل تدريجياً دون أن نعلم…مثل التذمر و السخط و السخرية.

سماع أسماء من نحب حتى لو كنا غير منتبهين أو غير واعين بذلك ينشط الدوائر العصبية المسؤولة عن الشغف و الإثارة و هذا مالا يفعله سماع أي أسماء أخرى.

الكلمات التي تسمعها عن نفسك من صوتك الداخلي – سواءً إيجابية أو سلبية- تتحكم بنظرتك للآخرين و العالم من حولك ..

هذه الكلمات باستطاعتها تغيير ملامح ذكرياتك التي حدثت لك في الماضي و تجعلها غير مطابقة للواقع… و هذا ما يجعل الكثير من ذكرياتنا إما أن تكون مشوهة أو مزيفة…

هناك عدة عوامل مساعدة لإيصال معنى الكلمة – مثل نبرة الصوت و الملامح و لغة الجسد- تجعل مستوى فهم و استيعاب الحديث يختلف من شخص إلى آخر فكلمة واحدة يمكن فهمها بعدة طرق من عدة مستمعين بحسب العمر و الجنس و الثقافة و التجارب السابقة.

لذلك لا تعتقد أنك تفهم مشاعر أو مقاصد الآخرين بشكل تام أثناء الحديث.. و المتحدثون البارعون يعيرون اهتمام كبير لهذه الاختلافات.

الإيجاز في الكلام يجعل الحديث جذاب و يثير فضول المستمعين ، و الجُمل الطويلة تزيد احتمال حدوث أخطاء في التعبير و سوء تفاهم مما يزيد حدة الخلافات.

النقد المباشر طريقة غير فعّالة لحل خلافات الأقارب و الأزواج إلا في حالات قليلة جداً ، و من الصعب على أي شخص تقبّل حقيقة أنه مخطئ و من الأفضل قبل تقديم النقد إظهار مدى حبك و تفهمك للشخص المقابل و مدى أهميته لديك مع ذكر كثير من المواقف الإيجابية له لتهيئته لتقبل أخطاءه و تفهمها.

مدمنوا العمل (Workaholic) يعانون من صوت داخلي شديد المحاسبة فمهما حققوا من إنجازات يأتي الصوت المطالب بالكمال (Perfection) ليسبب لهم إزعاج و شعور غير مريح “يجب أن تعمل أكثر” ، ” لماذا تستريح الآن بينما يعمل الآخرون”.

- Advertisement -

لإيقاف هذا النمط من التفكير يجب مقاطعة هذا الصوت و تطوير لغة داخلية لإدراك قيمة الأهداف التي حققتها إلى الآن و الاستمتاع و الإمتنان و الرضى بالقيم غير المادية مثل الصداقات و القناعات السعيدة

استخدام كلمات دافئة عن الحب و التفاهم و الثناء قلل كمية هذه المواد الكيميائية بشدة مما يقلل احتما الإصابة بهذه الأمراض المزمنة…

نصيحتنا: اختر كلماتك بعناية فائقة و كن حذرا من الكلمات التي تسبب اجترار الخلافات السابقة في علاقاتك.

كلمات التهديد الباعثة ل(الخوف) مثل الفقر ، الوحدة ، الحرب ، المرض ، الموت تؤثر على الدماغ بطريقة مختلفة عن الغضب… حيث أنها تحفز نظام (Fight or flight) و هو نظام يتم تفعيله عند مواجهة المخاطر..

فيقوم الدماغ بتوقع نتائج سلبية يجعله يعيش في حالة اضطراب مستمرة يزيد من خلالها مستوى الكورتيزول الذي يزيد من احتمال الإصابة بكثير من الأمراض العضوية المزمنة…

الكلمة سلاح ذو حدين و كلما بالغت في الكتابة أو الحديث عن قضية أو أحداث تشعرك بالقلق كلما أصبحت مشاعرك مضطربة و كلما شعرت باستياء و سوء مزاج و أصبح جسدك أكثر قابلية للإصابة بالإلتهابات…

مشاهدة أو سماع قائمة من الكلمات الإيجابية لعدة ثواني فقط يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الكورتيزول المسبب للقلق و التوتر و يمنحك شعور جيد… و الأشخاص الذين يستخدمون كلمات إيجابية بكثرة أكثر قدرة على التحكم بمشاعرهم و انفعالاتهم.

في دراسة أمريكية طُلب من عدة مشاركين أن يذكروا كل ليلة ثلاثة أشياء جميلة حدثت لهم و أن يكتبوا عن تفاصيلها ، بعد عدة أيام لوحظ ارتفاع في مستوى شعورهم بالسعادة كما تحسنت صحتهم العامة بشكل ملحوظ و قلت مشاعر الملل و الإكتئاب حتى بعد توقفهم عن الكتابة…

يقول المؤلف (Martin Seligman) إذا كان تأثير عشرة أيام من الكتابة يستمر لعدة أشهر فما بالك لو كنت تكتب إنجازاتك و الأشياء التي تحبها يومياً ! و هذا ما ينصح به المؤلف عندما تشعر بإحباط في عملك أو علاقاتك و حياتك بشكل عام.
.

نشرت مجلة (Health psychology)نتائج بحث أجري على عدة أزواج طلب منهم التحدث عن موضوع جعلهم مستائين يوما ما، مجرد فتح تلك المواضيع و الحديث عنها جعل الاجواء متوترة حتى أفرزت أجسادهم بروتين يسمى (Cytokines).. ارتفاعه مرتبط بأمراض القلب و الشرايين و السكر و التهاب المفاصل و السرطان.

دراسة في جامعة أوهايو على 42 زوج من مناطق مختلفة قاموا بإحداث جرح لكل المشاركين و قياس سرعة التئام الجروح وجدوا أنا التئام الجروح عند الأزواج الذين يستخدمون لغة عنيفة في تواصلهم و على نزاع مستمر أبطأ بمقدار الضعف من الأشخاص العاديين..

ذكرت الباحثة باتي هارت من جامعة (Kansas) أنه كلما زاد حديث الوالدين لأطفالهم و زاد سماع الأطفال لعدد كبير من الكلمات من والديهم زادت مفرداتهم اللغوية و قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم بفصاحة و زادت فرص نجاحهم اجتماعياً.
في النهاية تحدث المؤلف عن 12 استراتيجية عملية لتحسن من فعالية كلماتك و قوتها و هي بإيجاز:

١- التحدث باختصار
٢- التحدث ببطء
٣- الاستماع بعمق
٤- إظهار الترحيب و الامتنان
٥- الحفاظ على إيجابيتك
٦- الاهتمام بصوتك الداخلي
٧- إيقاف تأنيب الضمير
٨- عدم تجاهل ملامح الشخص المقابل
٩- الانتباه للغة الجسد
١٠- الاهتمام بنبرة الصوت
١١- التدريب و التحدث إلى نفسك أمام المرآة
١٢- التركيز على مبادئك الداخلية لإيصال رسائلك..
ختاماً:

إذا قمت بتغيير الكلمات التي تتحدث بها و التي تسمعها و التي تكتبها تغيّرت وظائف دماغك و جسدك … و تغيّرها يعني تغير نظرتك للحياة و تغير نوع علاقاتك و تغير صحتك النفسية و الجسدية رغم عدم تغير ظروفك الخارجية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.