جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

ترويــض المُقاومـــة بقلم دكتور . حســن سُــليمان

0 170

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

ترويــض المُقاومـــة

بقلم دكتور . حســن سُــليمان

رؤية ضرورية في إدراك قواك و خبايا نفسك أن تفهم أسباب المقاومة حتى يمكن التعامل معها لتكون مدخلاً مهماً للقضاء على المقاومة أو ترويضها.

نحن نقاوم العادات والتقاليد وأفكار السلف ظنا إلتزام وإحترام وعدم تجاوز .

يقول الله تعالى: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ , قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ .

منا من له مقداره من اللخوف على المصالح المادية والتوهم بأن التغيير سيكون سبباً في فقد بعض الامتيازات أو المكاسب .

ومنا من تقدم له المقاومة في الخوف من تأثير التغيير على العلاقات الشخصية مع من يقع عليهم التغيير ,

فمثلاً قد يرفض الرئيس تغيير وظيفة أحد مرؤوسيه خوفاً من أن يتسبب ذلك التغيير في تعكير صفو العلاقة بينهما .

وقد تأتي المقاومة من عدم وضوح صورة التغيير والجهل بحقيقته وأهدافه وإجراءاته وجوانبه

أو في الإمعية والتقليد الأعمى للآخرين .

ولاحظنا المقاومة في الخوف من عدم القدرة على التكيف مع متطلبات هذا التغيير , فقد يحتاج التغيير إلى مهارات معينة أو خبرات محددة أو قدرات متميزة لا تتوفر عند بعض الأفراد .

المقاومة تأتي كثيرا من التشبع واليأس والإحباط وربما الملل من كثرة التجارب التغييرية الفاشلة .

والوقود للمقاومة العناد و تنافس الأقران .ومن حب الصدارة والزعامة

ونقدم في دراستنا وسائل المقاومة يلجأ لها المقاومون بعبارات وحجج معروفة ونلخصها فى التالي :

• لا توجد أهداف واضحة لهذا التغيير .

• هذا التغيير يخدم مصالح شخصية .

• لا نملك الطاقات البشرية والمادية اللازمة للتغيير .

• هذا التغيير سيخرب عملنا , فلا نحن قد حافظنا على إنجازاتنا ولا نحن حققنا شيئاً في المستقبل .

• هذا التغيير مثالي وغير واقعي .

• هذا التغيير جيد ولكن وقته ليس الآن , أو نحن بحاجة إلى وقت لدراسة هذا التغيير وتحقيقه .

• هذا التغيير سيحدث بلبلة لدى العاملين .

• هذا التغيير مخالف للمبادئ أو الأصول التي قمنا عليها.

• إن اذين يقودون التغيير مشكوك فيهم وبمعنى آخر القيام بمهاجمة قادة بدلاً من مهاجمة التغيير ذاته .

• دعونا نجرب هذا التغيير على نطاق ضيق فإن نجح عممناه .

• هذا التغيير فيه استخفاف بالإنجازات والقيادات السابقة .

• هذا التغيير لم يجرب في مكان آخر , أو جرب وفشل. وإن كان قد نجح فيتم التركيز على الفرق بين واقعنا والواقع الآخر .

• إن المقصود من هذا التعبير هو التخلص من بعض القيادات السابقة .

• أنتم تريدون التجريب ,ونحن لسنا محطة تجارب .

• دعونا ندرس الأمر من جديد , ثم دعونا نتشاور .

- Advertisement -

• لنؤجل الأمر حتى الدورة أو السنة القادمة .

• استعمال أساليب أقل نظافة (الكذب , النميمة , الإشاعات .. إلخ .

• اللجوء للإضرابات أو القرارات المقيدة أو نشر البلبلة .

• الانقلابات أو العزل .

• التصفيات الجسدية أو المعنوية .

ونرى المقاومين للتغيير والتطوير فى أشكال و أنماط مختلفة . فمنهم

• المتجارب :

وهو الذي يدعي أن عنده تجربة وخبرة طويلة , وأن تجربته أثبتت فشل هذه الفكرة التغييرية .

• المتسائل :

وهو الذي يوجه الأسئلة الكثيرة بطريقة ملتوية خبيثة , مع التركيز على الأسئلة التي تتناول أموراً هامشية جزئية , حتى يبين فشل المشروع التغييري .

• المتسلق :

وهو الذي يحاول التسلق إلى القيادات العليا والوصول إلى متخذي القرار , ثم يقيم معهم العلاقات الاجتماعية المتميزة , وعندها يستغل هذه المكانة والحظوة في التآمر على الفكرة التغييرية ومقاومتها ,وذلك عن طريق إقناع القيادات العليا بعدم قبول هذه الفكرة لعدم صلاحيتها .

• المُعَمِّم :

وهو الذي يجعل من الحادثة الفردية ظاهرة عامة , حيث يضخم الأخطاء الصغيرة والقليلة ويوهم الآخرين بأن المشروع بأكمله فاشل.

• الثرثار :

وهو الذي يكثر الكلام والحوار والتعليق دون أن يترك للمغير فرصة للحديث .

• المسوِّف :

وهو من أخطر أنواع المقاومين إن لم يكن أخطرهم , وهو الذي ربما يمدح المشروع التغييري , ويثني على صاحبه , ولكنه يعقب فيقول : إن وقت المشروع ليس الآن , أو ينبغي تأجيله إلى السنة القادمة .

• المشاجر :

وهو الذي يقاوم العملية التغييرية ويقضي عليها عن طريق المشاجرة والعراك .

• المنسحب :

وهو الذي يعبر عن مقاومته بالانسحاب والخروج من المكان الذي يناقش فيه المشروع التغييري , مما يسبب توتراً لدى الآخرين , أو يفض الاجتماع لعدم اكتمال النصاب .

• المساوم :

وهو الذي يتفاوض مع المغير ويساومه في تغييره بحيث يصلان إلى حل وسط أو حل يشوه التغيير ويخرجه عن جوهره .

• التآمري :

وهو صاحب النفسية التآمرية التي لا تنظر إلا بمنظار التآمر , فيظن أن الآخرين يتآمرون عليه في مشاريعهم التغييرية , لذا فهو يتآمر عليهم كما (يظن أنهم) يتآمرون عليه , وشعاره “إذا لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب” .

فالقدرة الواعية فى إكتشاف وصد هذا الرافض المتحجج المتأفف الشاكي بداخلك أول خطوات ثورة التطوير الذذاتي ورفع الكفاءة و المنافسة على ذاتك .

فبيدك أن تقاوم وتتمرد وتتطوع رفضك المقاوم وأدواته . و تويد ذاتك بمهارات جديدة واقعية تعينك على حياتك ومتغيراتها السريعة .. و جعلك القادر الماهر المنافس والمتحدي .

الحياة تحتاجك مقاوح بفعل ومستمر بإلحاح و لا تٌزيد عليها مصادر الحجج والأسباب .

فإن لم تكن إضافه في الحياة لا تكن عبء عليها.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.