جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

تحك امي فانوسها /مريم الأحمد

0 19

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

تحك امي فانوسها/مريم الأحمد

- Advertisement -

تحكّ أمي فانوسها كل ليلة..
لا مارد يخرج.. و لا قزم..
نخرج نحن إلى شارع الطفولة.. لنتنفسَ العالم بلا معجزات.
..
لم يجتهد أبي في تفسير القرآن و لا الإنجيل..
اتبّع بكل بساطة قريحته الشعرية البسيطة..
كأن يحك جذع الشجرة.. لتكبر.. رأس القطة.. لتنام..!
ظهري.. عندما أتقلب في نومي..
..
في المدرسة أحكّ كتاب الشعر..
يتساقط الشعراء على رؤوسهم ضاحكين.. أدحرجهم في يدي كالحصى الملونة.. جالبة الحظ..
ت. س.. إليوت يعاني من إمساك لغوي..
سيلفيا بلاث.. تغص بفطائر المربى المؤجلة..
رامبو.. يقول ساخراً.. أنا آخر أنبياء الشعر..
آن سكستون.. تجهز طريقة طرية لإنتحارها..
..
أختى تحكّ شفتي الشمس بكم القميص..
و تحدثني طويلاً.. عن هوية الإنسان كإنسان..
و أنا أهرش رأسي.. إذ تموت أمي في مظاهرة مناهضة للتزمت الديني..
و يموت أبي.. في اعتداءات.. على برج الشك و اليقين..
و تنصحني أختي..
” لا تكتبي المزيد من الشعر.. إنه يهدم..”
أحكّ فروة الوحي..
فتنداح القصائد.!!
..
..
مريم..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.