جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” تجوال في دفتر الحروف ” بقلم / محمد أحمد

0 117

تجوال ………. في دفتر الحروف

بقلم / محمد أحمد

سيكون لنا في كل مرة لقاء مع شاعر من شعراء الحرف نتجول معه في دفتر الشعر أو قاص نتناول معه وله نصاً بعين النقد

وقد جرت العادة أن نتحدث عن شعراء وكُتاب إمتلئت بهم ولهم الساحة الأدبية لكننا اليوم سنتناول بعضنا البعض

سنتجول قليلاً مع واحد من الحاملين لحروفه والتجوال بها في زوايا الشعر محاولاً وضع كل حرف في مكانه تماماً

اليوم سُنبخر سويا إلى حيث يقف الحرف على سطور الشاعر الرائع / محمد سعيد وحتى تتعرف عليه مثلي عزيزي القارئ دعنا نطرق باب كلماته وندخل سويا دفتر أشعاره ونتلمس معاً بعض ملامحه وملامحنا

هنا ستجد حروف كلماته إنتبهت لصوت نزول المطر فراح يشدو ويقول:
نزل المطر
بعد ما الحر افترى ..
وبلغ مداه
لما المطر ينزل اكيد
فيه الف إيد مستنياه
يظهر معاه أمل جديد
ويعود لجو الكون صفاه
يرقص تراب الأرض ويغنى نشيد
معزوف على خضرة رباه
فوق السنابل والعيدان غنوة أمل
فرحانه بزوال الخطر
نشوانه بنزول المطر
لوحه بديعه صنعها ربى
اهداها للكون والبشر

وهنا نراه يُشير بثقة المعتز على ملامح المصري الأصيل فيقول:
إنت ابن مين ف الشعر
ياللى الغنـــا كارك
يكونشى عم الجبرتى
كداساكن ياواد دارك
ولا النديم علمك
تشــــد أوتارك
ولا قليب بيرم
كان سر أسرارك
دا انت الهرم والنيل ..
وأى أى جميل
من وحى أفكارك

وهنا نسمع صوت الضمير مُخاطبا لسان الشاعر قائلاً:
محتاج ياشاعر أسألك
وافرش على الأرض الكتب والكرسات
وأقعد قبالك وافهمك
أصلك يا شاعر زى أجدعها طبيب
ولو ف يوم شمسك تغيب
بيغيب معاها حجات كتير
بيعز على قلبى ساعات
لما يتوه منا الضمير
والقانا برضه مهزومين
ما بين آلاف الاسئله
وما بين وبين
لسانا يا شاعر بننسى إننا
فى الأصل طين

وهنا نسمعه في قبول الآخر وتأكيده على حلاوة التباين الذي يضع
أيدينا على وجهات النظر المختلفة من زوايا مختلفة فيقول:
الطين طين .. والروح ضيا
واللى معصوم م الخطايا
هما بس الأنبيا
تبقى ضدى أو معايا
عادى جــــدا ..
مش حكايه
أصل أرض الله تساعنا
وإتساعنا لبعضنا
يلزمه شــوية تراحم
يلزمه شــوية تحمُـل
يلزمه شــوية شعور
إحنا بس رفاق طريق
اما ع المولى الهدايه
أصل أنا وانت وهو
عمرنا ما نشوفها ..
من كل الزوايا

وهنا يؤكد شاعرنا قيمة الكلمة فيقول:
مسا الكلمة اللي عمرانه … بإحساسك
وفرحانه …………………. بإخلاصك
وحتى وشك المهموم
…………………. ملامح سطر كراسك
حبيب قلبي
مساك عنبر وعود حاوي
وحرف بخطك المعروف
حكاياتك وصفحاتك رسايل شعر
بتتحدى اللي مش مألوف
لتقرأ اللي انتي فيها
بدون ما تفتح المظروف

ويتوجع معنا الشاعر حينما توجعت مصر كلها بحادثة القطار فيقول:
ريحة الوجع فايحه من القضبان
والغدر متشعبط في كوالين الحبيبان
حجر البازلت بيرتجف م الخوف
الرحمه ماتت والقطر .. مش غلطان

ونسمعه حينما يهمس في رقه للجميلة مصر فيقول:
ياللى بيدفينى عِــشك
طيرك العايش ف ضِلك
واللى عمره ف يوم ما غشك
أو ف وقت التوهه ضلك
طيرك العاشق غناكى
كل ما يملك .. فداكى
يبقى وقت العسرة فارس
وعز عز الصفو خِــلك
إنتى ليه مش حاسه بيه
وهو بس .. اللى فاضلك

ونأتي إلى حُسن الختام حيث يضعنا الشاعر وجهاً لوجه أمام
كلمات نرى من خلالها ملامح الأمنيات فيقول:
مفتتح …
ظرف تانى وحرف تانى
والكلام عمال يهاتى
واللى نصبح فيه يا ياصاحبى
لسه بنبات فيه ليلاتى
ولسه لسه ..
الظروف هيا الظروف
ورغم عِــــز الضهر برضه

لسه مش قادرين نشوف

عطشان يا جدر الأمنيات
واترخرخت فيك الهمم
صالب عيدان روحك
بروحك !
من سكات
قادر تبان ديماً عفى ..
وسط المحن !
والمستتر رغم الخطر
جواك هُـــمام
صاحب وفى
ف عِــــز عصّــر الجوع صمد
رفض الممات والإنـهزام
أبــداً ..
ما عمروش مره عـام
عطشان أنـا .. زيك تمام

تحياتي للشاعر الرائع / محمد سعيد وتحية لكل حرف صادق يحاول أن يصنع لنا طريق البسمه دون زيف

بقلم / محمد أحمد محمود

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.