جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

تاريخ قارة استراليا إعداد / محمد الزيدي

0 25

تاريخ قارة استراليا إعداد / محمد الزيدي

تاريخ أستراليا يشير إلى تاريخ منطقة وشعوب كومنولث أستراليا وشعوبها الأصلية ومجتمعاتها الاستعمارية السابقة. الأستراليون الأصليون أول من عاش في أستراليا، وقد جاءوها قبل 50.000 سنة من جنوب شرقي آسيا.

عرف الصينيون ومن بعدهم الإندونيسيون شواطئ أستراليا الشمالية قبل أن يعرفها الأوروبيون. والاعتقاد السائد اليوم هو أن البرتغاليين أول من وصل إليها من الأوروبيين، ثم جاءها بعد ذلك المكتشفون الهولنديون في أوائل القرن السابع عشر الميلادي، ثم وصلت إليها حملة البحار البريطاني جيمس كوك حيث وصلت بالتحديد إلى شواطئها الشرقية، التي ألحقها كوك ببريطانيا، بعد أن أطلق عليها اسم نيوساوث ويلز. وكانت رحلة كوك أول رحلة أوروبية موثقة بالمعلومات عنها. ثم جاءتها السفن البريطانية حاملة السجناء المنفيين ليستقروا هناك في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي. وأخيرًا وصل إليها المستوطنون الجدد من أقطار كثيرة، أوروبية وغير أوروبية. وكان قدومهم ملحوظًا خلال القرن التاسع عشر الميلادي. ولقدكان استقرار كل أولئك المهاجرين على حساب الأستراليين الأصليين ـ الأبورجين، والذين عانوا الكثير من نشاط هؤلاء القادمين، حتى إن بقاءهم أصبح في خطر واضحٍ.

تلت هذه الحقبة من تاريخ أستراليا مرحلة استكشاف الأراضي الداخلية، والاستيلاء عليها بشتَّى الوسائل الشرعية وغيرها، وإنشاء المراعي، والعمل في تجارة الصوف، وازدهار تلك التجارة، حيث أصبحت أستراليا مصدرًا مهمًا للصوف، تمد به مصانع بريطانيا. ثم جاءت فترة اكتشف فيها الذهب في أستراليا، فكانت آثار ذلك الاكتشاف عظيمة، أهمها أنه أدى إلى نمو اقتصادي واضح، وساعد في إدخال الديمقراطية إلى المستعمرات الأسترالية فيما بعد. ثم تلا ذلك إنشاء الاتحاد الفيدرالي لتلك المستعمرات، وإعلانها بلدًا مستقلاً استقلالاً محدودًا عام 1901.

حاربت أستراليا في الحربين العالميتين الأولى والثانية ـ واستبسل جنودها في معارك جاليبولي وغيرها، وتأثرت كغيرها من البلاد بأزمة العشرينيات الاقتصادية. واتخذها الأمريـكيـون قاعـدة للهجـوم على اليابان في الحرب العالمية الثانية. وتأثر اقتصادها بالحرب؛ حيث بدأت حكوماتها المختلفة بعد تلك الحرب سياسة تهدف إلى تعمير البلاد، عن طريق الهجرة، وعن طريق خطط اقتصادية أخرى.

الهولنديون هم من اكتشف أستراليا اكتشفت أستراليا في القرن السابع عشر على يد الهولنديين، وكان اكتشافها كالآتي:

[١] عام 1606م التقى الهولندي ويليم جانزون مع السكان الأصليين، حيث كان في أول سفينةٍ ترسو على جزءٍ من الساحل الأسترالي. يُعدّ ديرك هارتوغ، وفريدريك دي هوتمان، والفرنسية لويس أنطوان دي بوغينفيل، والإنجليزي ويليام دامبير من بين المستكشفين الذين كان لهم دور في اكتشاف أستراليا. عام 1642م اكتشف الهولندي أبيل تسمان منطقة فان ديمان، والتي أصبحت تسمى تسمانيا، كما قام برحلةٍ استكشافيةٍ أخرى عام 1644م، ومرّ من ساحل أستراليا نيو هولاند. عام 1768م قام الملاح والفلكي الكابتن جيمس كوك برحلةٍ رسميةٍ لمراقبة عبور كوكب الزهرة من منطقة البحار الجنوبية، وذلك بتوجيه من ملك إنجلترا جورج الثالث، وبعد أن انتهى من مهمته ذهب كوك في رحلةٍ خاصةٍ للبحث عن قارةٍ أو أرضٍ كبيرة، ووصل إلى منطقةٍ جديدةٍ تُدعى نيودلهي، وقام بوضع علاماتٍ ونقوشٍ مناسبةٍ في تلك المنطقة، وذلك كإشارةٍ إلى أنّه أول المكتشفين للمنطقة. عام 1770م اكتشف الكابتن كوك الساحل الجنوبي الشرقي من أستراليا، وسمي شرق أستراليا ب نيو ساوث ويلز، واستولى على الساحل الشرقي بأكمله إلى جانب سيطرته على الخلجان، والموانئ، والأنهار، والجزر الواقعة على ذلك الساحل.

تاريخ أستراليا يُحتفل رسمياً بيوم أستراليا في السادس والعشرين من شهر كانون الثاني في كلّ عام، وقد تمّ الإعلان رسمياً عن إنشاء مستعمرة نيو ساوث ويلز في السابع من شهر شباط لعام 1788م، وشهد منتصف القرن التاسع عشر تحرك الحكومات السياسية ونشاطها في مساعدة المواطنين، وعام 1851م اكتشف الذهب ممّا أدى إلى زيادة عدد السكان الأستراليين، وازدهار الثروة، وكذلك التجارة، كما وأنشئت ست مستعمراتٍ أسترالية، وتشكل هذه المستعمرات في الوقت الحالي ما يعرف بدول الكمنولث الأسترالي، وهي كالآتي: نيو ساوث ويلز، وتاسمانيا، وأستراليا الغربية، وجنوب أستراليا، وفيكتوريا، وكوينزلاند، وتمّ الاتفاق بين الممثلين الأستراليين والبريطانيين على اعتماد الحكومة البريطانية في تشكيل الكمنولث الأسترالي عام 1900م.

وبعد ذلك أنشأت حكومة الكمنولث إقليمين يتمتعان بالحكم الذاتي، وهما: الإقليم الشمالي عام 1978م، والعاصمة الأسترالية العاصمة الوطنية كانبيرا عام 1989م، وفي عام 1942م أقرت أستراليا بقانونها الأساسي، وهكذا تمّ إعلان استقلال أستراليا رسمياً، وأصبحت تتمتع بكامل شؤونها الداخلية والخارجية، وألغى قانون أستراليا لعام 1986م جميع صلاحيات السلطة القانونية البريطانية في أستراليا.

[٢] موقع أستراليا تقع دولة أستراليا في قارة أوقيانوسيا، وتُعدّ سادس أكبر دولةٍ في العالم من حيث المساحة، إذ تبلغ مساحتها 7.741.220 كيلومتر مربع، وتغطي أستراليا 7.682.300 كيلومتر مربع من اليابسة، و 58.920 كيلومتر مربع من الماء، ويبلغ عدد سكانها 22.015.576 نسمة حسب إحصائية عام 2012م، والعملة المتداولة في البلاد هي الدولار الأسترالي، وتتميز أستراليا بأنّها لا تتشارك مع أيّ بلدٍ في الحدود البرية.

كان الأستراليون الأصليون أول قاطني أستراليا الذين جاءوها قبل 50,000 سنة على أقل تقدير. وكان هؤلاء قومًا رحلاً، عاشوا على الصيد، وعلى جمع الطعام من الأرض أثناء ترحالهم من مكان لآخر، ولم يكن لهم قانون يحكمهم أو رؤساء، وإنما كان اتخاذ القرارات بيد الرجال المسنين منهم، ذوي الخبرة والدراية. وعرفوا نوعًا من العبادات الوثنية. كانت أعدادهم عند وصول الأوروبيين لأستراليا نحو 300,000 نسمة، موزعين بين 500 مجموعة، سموها أحيانًا قبائل.

هناك دلائل تشير إلى أن كلاً من العرب والهنود والصينيين، والإندونيسيين، كانوا على معرفة ودراية بقارة أستراليا قبل أن يعرفها الأوروبيون.

اكتشاف الذهب في المناطق النائية .

وعلى الرغم من أن البرتغاليين كانوا أول من وصل إليها، إلا أن الهولنديين كانوا أول من سجل رؤيتهم لها. فعل ذلك وليم جانسز في نحو 1606م، ثم تبعه بعض المكتشفين الأسبان، ولكن معرفة أوروبا بأستراليا ظلت مستقاة من الهولنديين؛ إذ إنهم رسموا خرائط لسواحلها الشمالية والغربية والجنوبية الغربية، ثم جاءت رحلة كوك في عام 1768م، فأوضحت الكثير من معالم القارة الأسترالية، وأبانت أن كلاً من نيوزيلندا وغينيا الجديدة منفصلتان عنها.

المستعمرات البريطانية

كانت الحكومة البريطانية مدفوعـة بعدة أسباب لترحيل السجناء المنفيين إلى أستراليا؛ فأستراليا بلد بعيد لا يمكن لأولئك السجناء الهرب منه، كما أنها كانت البديل لأمريكا، وربما كانت بريطانيا مدفوعة أيضًا بالعامل التجاري، وبهدف توسيع إمبراطوريتها، خاصة بعد فقدانها لمستعمراتها الأمريكية. وقد اتبع حكام أستراليا سياستين مختلفتين تجاه أولئك السجناء، وكان لكل سياسة أنصارها، وهما: سياسة إبقاء السجناء المنفيين قوة عاملة رخيصة، تعمل في المزارع والمراعي، وسياسة تحريرهم ومنحهم الأراضي، وجعلهم مواطنين محررين. لكن سرعان ما قامت معارضة قوية في بريطانيا، وفي المستعمرات لسياسة نفي السجناء هذه، واعتبرها الكثيرون بمثابة معاقبة الجريمة بجريمة أخرى، وتزايدت المعارضة لها حتى أوقفت هذه السياسة في 1850.

الإستعمار الأوربي

وصلت إلى أستراليا أول سفينة بريطانية تحمل سجناء منفيين في عام 1788م وكانت تحت قيادة آرثر فيليب، الذي صار أول حاكم لمستعمرة نيوساوث ويلز التي أنشأها الكابتن كوك. وتتابع الحكام البريطانيون على تلك المستعمرة. وفي أثناء القرن التاسع عشر الميلادي أقيمت أربع مستعمرات جديدة في أستراليا هي:

1- فان ديمنزلاند (تسمانيا الآن) 1803

2- مستعمرة أستراليا الغربية في عام 1829

3- مستعمرة أستراليا الجنوبية في عام 1836

4- مستعمرة فكتوريا في عام 1850

ونتج عن ذلك تدفق المستوطنين الأحرار من غير السجناء المنفيين على أستراليا، وتقلص إرسال أولئك السجناء إليها، وتلا ذلك عملية اكتشاف داخلها، فاكتُشِف الجزء الشمالي الشرقي منها، وتزايد عدد المستوطنين الأوروبيين، وأرقام السكان، وانتشرت حركة الاستيطان إلى ما بعد الحدود المسموح بها، فتوطن بعض المستوطنين الأراضي الحكومية وغيرها دون حق قانوني، وركزوا على تربية الضأن؛ الأمر الذي أدى إلى ازدهار صناعة الصوف في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، إذ كان الطلب عليه متزايدًا في بريطانيا، فأًصبح من صادرات المستعمرات الأسترالية الأساسية.

وكان أثر تلك الهجرة المتزايدة وَبَالاً على الأستراليين الأصليين الذين كادوا أن ينقرضوا من جَرّاء استيلاء المهاجرين عليهم وعلى أراضيهم.

نظام الحكم في المستعمرات

خضعت المستعمرات الأسترالية لنظام حكم واحد؛ إذ كان يحكم كل مستعمرة حاكم مسؤول أمام السلطات في بريطانيا. وبحلول عام 1823م منحت المستعمرات حكمًا ذاتيًا محدودًا؛ فكان لكل مستعمرة مجلس تشريعي يعينه الحاكم، ويقوم بمهمة استشارية فقط، وكانت هذه بداية التطور نحو الحكم الذاتي الكامل، خاصة عندما أيقن الجميع أن أستراليا بلد كسائر البلاد، وليست سجنًا فقط، فأنشئت مجالس تشريعية ذات سلطات محدودة وذات صلاحيات في الأمور الداخلية فقط. أمّا الشؤون الخارجية والدفاع والاقتصاد فهي خارجة عن اختصاصها. وكان محتمًا على الحكومة حماية الأستراليين الأصليين (الأبورجين) ولكنها لم تهتم بذلك، وإنما كانت تنظر إليهم نـظرة عصبية متعالية، وترى أنهم أقل مقامًا من المستوطنين البيض، وأنه لا حق لهم في الأراضي. كما كانت نظرة المستوطنين لهم هي نظرة الحكومة نفسها؛ فقد تجاهلوا وجودهم في مواطن الأراضي الرعوية التي استولوا عليها، بل إنهم كانوا يحاولون القضاء عليهم. فقد ثبت أنهم كانوا يوزعون عليهم الدقيق المسموم، والأطعمة المسمومة بهدف التخلص منهم، وذهبوا إلى أبعد من ذلك عندما أقاموا لهم الكمائن لأسرهم وقتلهم.

اتحاد المستعمرات

وقـد دعت كل هذه السياسات الأستراليين الأصليين إلى مقـاومـة أولئـك المستوطنين والمهـاجرين الأوروبيين، واعتبروهم غــزاة دخــلاء ومغتصبـين لأراضيهم، ولكنها كانت مقاومة قصيرة وغير متكافئة، فسرعان ما أُنْهِيَتْ.

واستمرت الحكومة والمستوطنون في سياستهم الجائرة نحو أولئك السكان وكانوا أحيانًا يقبضون عليهم، ويرحِّلونهم إلى أماكن وجزر بعيدة. حدث ذلك في تسمانيا، حيث رُحل أهلها ووُطِّنوا في جزيرة فلندرز، فكانوا عرضة للأمراض التي أتى بها أولئك الأوروبيون والتي كانت مقاومتهم لها ضعيفة، ففتكت بهم، إلى الحد الذي كاد يؤدي إلى انقراضهم. كما كانوا في أحيان أخرى يُحصرون ويُصفون في مستوطنات لم يتعودوا على جوها وبيئتها، فماتوا من المرض، وسوء التغذية، وإدمان الخمور. وقد أدّى كل ذلك إلى خطر انقراض الأستراليين الأصليين، ويقال إنهم انقرضوا في بعض الأماكن.

بدأت الفوارق، والحواجز الجغرافية والاقتصادية بين المستعمرات تتلاشى، وبدأ الخطر الخارجي ـ خطر النشاط الألماني والفرنسي في المحيط الهادئ ـ يزيد من إحساسهم بالحاجة إلى التكتل لحماية أنفسهم. ونتج عن كل ذلك ظهور تيارين وسط الساسة الأستراليين؛ فكان هناك الموالون لبريطانيا الراغبون في توطيد العلاقة معها، كما كان هناك المنادون بالاتحاد وقطع كل علاقة مع بريطانيا.

في هذا الجو وفي 1880م نادى باركس بإقامة اتحاد فيدرالي بين المستعمرات الأسترالية، خطوة أولى نحو الوحدة. وبدأت الاجتماعات تعقد لهذا الغرض، ولمناقشة دستور فيدرالي. وبعد جهود مضنية أزالت الخلافات بين المناطق، تم صَوْغ الدستور الفيدرالي وأجيز من قبل كل المقاطعات في 1900م. وهو العام نفسه الذي رفع فيه الأمر للبرلمان البريطاني في يوليو 1900م. وأثمرت كل هذه الجهود عن كومنولث أستراليا للوجود في اليوم الأول من يناير عام 1901م.

تأثيث كومنولث استراليا

اجتمع البرلمان الفيدرالي الأول في 1901م وأجاز في اجتماعه ثلاث سياسات دائمة هي:

أستراليا البيضاء، التحكيم، القومية داخل إطار الإمبراطورية. كما ناقش أعضاء البرلمان السياسات الاقتصادية، واختلفوا حولها، أتكون سياسة تجارة واقتصاد حُرَّيْن أم سياسة حماية؟ وكان لكل رأي مناصروه. وقد شهد هذا البرلمان والنشاط الذي أعقبه ظهور نظام الحزبين في أستراليا.

أجاز برلمان 1901 قانون تحديد الهجرة، الذي منع عن أستراليا الهجرة الآسيوية، خاصة هجرة أهالي جزر المحيط الهادئ، وبذلك استطاعت الحكومة تحقيق مبدأ أستراليا البيضاء، وذهبت إلى أبعد من ذلك، عندما بدأت ترحِّل العمال الوافدين من جزر المحيط الهادئ إلى مواطنهم، وأخذت تشجِّع أصحاب المزارع لكي يستخدموا العمال البيض، وذلك بتقديم إعانة مالية لكل مزارع يلتزم بهذه السياسة. كما أصدرت الحكومة الفيدرالية قو انين جنسية صارمة، واهتم البرلمان بدور وسلطات محكمة التحكيم الفيدرالية، واختلف أعضاؤه حول مسألة إدخال الخدمة العسكرية الإجبارية للعمل فيما وراء البحار.

حرب فيتنام

كان تورط أستراليا في حرب فيتنام يقابل رخاء الستينيات ويلقي بظلاله عليه، وكان هذا التَّورُّط يلقى معارضة في الأوساط الشعبية، ويشير إلى أن الحكومة الائتلافية التي اختطت سياسة التورط تلك، قد فقدت صلتها بالجماهير، الأمر الذي أدى إلى سقوطها وفوز حزب العمال في عام 1972م بعد فترة ثلاثة وعشرين عامًا قضاها في المعارضة. وتمكّن هذا الحزب من الحكم تحت قيادة زعيمه ويتلام غو حتى عام 1975م، حيث أزيح عن الحكم، بسبب معارضة مجلس الشيوخ له، وبسبب المشاكل الاقتصادية التي واجهته والمتمثلة أساسًا في ارتفاع أسعار النفط. وقد استمرت هذه المشاكل وأدت إلى تعاقب الحكومات الائتلافية والعمالية على كرسي الحكم فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين الميلادي.

كانت حرب فيتنام إحدى المسائل المهمة في انتخابات عام 1972م، وكذلك كان دور البناء والتعليم موضوعين آخرين في تلك الانتخابات، التي فازت فيها حكومة ويتلام العمالية. فقامت في أيامها الأولى بإنهاء التجنيد الإلزامي (الإجباري)، وبسحب الجنود من فيتنام، والاعتراف بالصين الشعبية. كما قامت في المجال الخارجي بإنشاء علاقات اقتصادية وثقافية مع دول آسيا البيضاء، وبدأت إصلاحات داخلية في التعليم، واهتمت بحقوق الأستراليين الأصليين ومنحت النساء حقهن في الأجر العادل. ولكن معارضة مجلس الشيوخ لتلك الحكومة، وعدم خبرة وزرائها، وبعض المشاكل الاقتصادية أدّت إلى سقوطها؛ وذلك عندما أدت معارضة الشيوخ لسياستها إلى حل المجلسين: النواب والشيوخ، وإجراء انتخابات جديدة، أتت بحكومة ائتلافية تحت زعامة فريزر، تابعت سياسات سابقتها، ولكن المشاكل الاقتصادية والركود الاقتصادي، ومشاكلها مع النقابات، وتَفَشِّي البطالة، كانت كلها تحد من فاعليتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.