جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

تأملات في خلق الله. إعداد دكتور نورا سلطان

0 46

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

تأملات في خلق الله. إعداد دكتور نورا سلطان

- Advertisement -

تأملت كثيرا في الإنسان، وما ينطوي عليه ، وقرأت عنه كثيرا، فما زال كثير من الغموض يكتنف هذا المخلوق.
فجسم الإنسان كما اكتشفه العلماء أعقد آلة ، وأعقد جهاز، على وجه الأرض فهو يرى بهذا الجسم، ويسمع ، ويتنفس ، ويمشي ، ويركض ، ويتذوق الأطعمة.
ويملك هذا الجسم ـ بمخه وعظمه ، وشحمه ولحمه، وعضلاته وشرايينه ، وأوردته الدموية ، وأعضائه الداخلية ـ
نظاماً دقيقاً وتخطيطاً عجيبا ، وكلما تعمقنا في الدقائق والتفصيلات لهذا النظام ولهذا التخطيط، قابلنا من الحقائق ما يدهش ذوي العقول.
ورغم التباين الذي يبدو للوهلة الأولى بين الأقسام، والأجزاء المختلفة للجسم فإنها تتكون جميعها من اللبنة نفسها ، ألا وهي الخلية.
كل جسم في الإنسان يتركب من الخلايا التي يقارب حجم كل واحدة منها جزءاً من ألف جزء من المليمتر المكعب ، فمن مجموعة معينة من هذه الخلايا تتكون عظامنا ، ومن مجموعات أخرى تتكون أعصابنا وكبدنا ، والبنية الداخلية لمعدتنا وجلدنا وطبقات عدسات عيوننا.
وتملك هذه الخلايا الخواص والصفات الضرورية من ناحية الشكل والحجم والعدد لأي عضو تقوم بتشكيله هذه الخلايا في أي قسم من أقسام الجسم.
فخـلايا الجسم التي تكلفت بقيام مهماتها من وظائف مختلفة ، والبالغ عددها تقـريبا
( مائة تريليون خلية ) نشأت وتكاثرت من خلية واحدة فقط ، وهذه الخلية الواحدة والتي تملك نفس خصائص خلايا جسمك ، هي الخلية الناتجة عن اتحاد خلية بويضة والدتك مع خلية نطفة والدك.
فهذا الإنسان المكون من عدة كيلوهات حسب حجمه ، وكبر عظمه ، ووفرة لحمه تجمع هيكله بأكمله من قطرة ماء واحدة.
ولا ريب أن تطور البنية المعقدة لجسم الإنسان الذي يملك ( عقلاً وسمعاً وبصراً ) من قطرة واحدة شيء محير وغير عادي.
ومما لا شك فيه ولا ريب أن مثل هذا النمو، والتطور، والتحول ، لم يكن نتيجة مراحل عشوائية ولا حصيلة مصادفات عمياء، بل هو أثر لعملية خلق واعية وفي غاية الروعة.
ومعجزة خلق الإنسان ، معجزة مستمرة ، وتتكرر مع كل مخلوق بشري على وجه هذه البسيطة.
ومن الضروري بيان أن ما ذكر من تفصيل ظهر لنا حول خلق الإنسان لا يشكل إلا جزءا ضئيلا من تفصيلات هذا الإنسان المعجز.
قال تعالى : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (9) } سورة السجدة …

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.