جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

بحجمِ ألم/إيمان الصباغ/سوريا

0 18

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

قصيدة بعنوان :
(بحجمِ ألم)..
من أين أفتتِحُ الجمالَ ورونقي..
في جذعِ أوصالِ الجمالِ مضرجٌ
حين احترفْتُك هالةً
في لجِ اصقاعِ البصر
من أين أجترحُ المجاز على
اختلاجات المعاني والرؤى
وأراكَ في كلِّ المواعيدِ التي
عند اكتمالِ البدرِ نوراً منسَدَر
أنا ياصديقَ الياسمينِ حكايةٌ ..
أنا غربةُ الأغصانِ والحطّابُ قد
أدمى وصولي لانكساراتِ الشجر
والعوسجُ المحروقُ وشّحَ خافقي
حزناً بأطرافِ الليالي والسهر
كم قد تناسل رحمه
في صلبِ شريانِ الضلوعِ
لقد تماهى وانتشر
قد كنت في جهةِ الحياةِ طفولةٌ
صبَّ الزمان بجانبيهاكلّ أعمدةِ البكاءِ
على الرخامِ على..
تفاصيلِ الحجر
وأتى على قربانِها ذبحاً بأشكالِ الرعودِ
فصولَ غابٍ و استعر
فتواترت أشجانُها وتجاوزت ضحِكاتِها
ببراءةِ الألوانِ حين تنفستْ
عمقا بأبعادِ الصور
صارت بحجمِ مدينةٍ
ليلاً تربصها خطر
هذا ..
.ومن قبلِ الوصولِ الى
ملاذاتِ البشر
يا قلب اجهشك الرحيل عن الصنوبر والسِدر
لترى هسيسَ خيالِك المشنوقِ في
قطعِ الضبابِ مقيداً حول العِثر
قد كنتَ تستجدي مكاناً
بعضَ اشلاءٍ وطر
حين استقالَ الكونُ عن ترتيبه
واستيقظتْ فيك النبوءةُ واحتجاجاتُ القدر
من أين يدخُلُك السرابُ وانت قد
أضرمتَ محرابَ احتوائك للشرر
حيث احْتجبت مع الطقوسِ محاولاً
فتحَ اتجاهِك للسماءِ وللهطولِ وللمطر
وتعود ترفو كلّ كثبانِ التآمِك بالضياع
أنا يا صديقَ الياسمينِ يُضيمُني هذا الوداع…
سقط الزمانُ على وقوفي
فأعتصمتُ على المدى
لا دربَ عندي لا شراع
من اين ابتدأ الإقامةَ
في مجرّات السفر..
وانا التي ضيعت نصفً هويتي
من قبلِ ان يضعَ الزمانُ علامةَ
الوجه الحزين على النظر
وانا التي بعتُ الملامح والرصيف
شواهداً
للعابرينَ على الهروبِ على الصدى
تحت انزياحاتِ القفر
ماعدتُ احتمل اعترافك في دمي
والريحُ من خلفي تشدُّ اماكني
والدهرُ في كل الجهاتِ
لقد تحطّمَ وانكسر
مازلت أعتزمُ الحياةَ لتستريحَ على حدودي ..
أو تصالح نفسها
قد تنحني نحوي لأصعدَ مرةً
جزرَ الرجاءِ على بداياتٍ أُخر
والذنبُ ذنبي والحياةُ خطيئتي
فأنا التي ساومتُها كي تُغتفر
هذا…
وكنتُ روايةً تحت السطورِ
أُكحّلُ الأقلامَ في الوصفِ الذي
مني ومن حبرِ اختزالك في الهوى
كل الأغاني والسمر
من قرمزيةِ ليلةٍ
ورديةِ الأمواج ترفُلُ عطرها
فوق الستائرِ والحرير..
من خمرِ نهريكَ الذي
ينسابُ من عِنّابهِ
لبُّ الثمارِ على السدير
من غمزة الأزهارِ حولَ خميلةٍ
غنت على أطرافِ سحرك ساعةً
وانضوَت بين الدرر
وانا التي لا بحر عندي ..
كي أغازلَ ضوءَهُ
حين انتحلتُ تشابهي
و الموجِ جاء بوقتِهِ
لكنّه شطّه قد غدر
مجهولةُ اسرارُها تلك المشاهدُ عمقَ ذاكرةٍ
على حجمِ الوتر
أنا يا صديقَ الياسمينِ اتيتُ من كلّ العصورِ ربابةً
وولدتُ ليلاً لم يراني الكون الا
بعد أن غامَ القمر
لكنّما زمنَ الوفاءِ يخونني
فاصنع لحجمِ تشردي
وطناً يليق بغربتي
وبكلّ أشكالِ القدر


- Advertisement -

أجترحُ:أكتسبُ
منسدر: مسترسلا
السِدر:نوع من الشجر
وشّح: بلل او رطبّ
الهسيس:همس لا يفهم او فتات
ترفو:تُحيك
السدير:العشب

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.