جريدة النجم الوطني

الوثنية عند العرب قبل الإسلام إعداد أحمد سلطان العوامي

0 28

الوثنية عند العرب قبل الإسلام إعداد أحمد سلطان العوامي

مُعتقدات العرب و عباداتهم أيام الوثنية و شواهد بقاءَها في الإسلام!!!

يورد الراوي القرآني الآيات البيّنات التالية:

{* فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ *} (سورة الواقعة، آية 75 – 76)

و أيضاً:

{* أفرأيتم اللات و العزى * و مُناة الثالثة الأخرى *} (سورة النّجم، 19- 20). في مُنتَصف الصورة تبدو كعبة البتراء و آلهة العرب البرثيين الثلاثة اللات و العزّى و مُناة في مملكة الحضر في الجزيرة الفراتية!

ما قصة “تلك الغرانيقُ العُلى و إنّ شفاعتهن لتُرتجى”؟!

أورد هشام الكلبي ما يلي: “و قد بلغنا أن رسول الله ذكرها يوما، فقال: لقد أهديت للعّزى شاة عفراء، و أنا على دين قومي و كانت قريش تطوف بالكعبة و تقول: و اللات والعّزى و مناة الثالثة الأخرى! فإنهن الغرانيق العُلى و إن شفاعتهَن لتُرتجى! كانوا يقولون: بنات الله و هنّ يشفعن إليه. فلما بعث الله رسوله أنزل عليه: أَفَـرأَيـتم اللات والْعزى و مناَة الثالِثةَ اْلأُخرى لَكم الذَكر و لَه” [1]

و نقرأ في المصادر الإسلامية:

لما رأى رسول الله تولّي قومه عنه و شقّ عليه ما رأى من مباعدتهم عمّا جاءهم به، تمنّى في نفسه أن يأتيه من الله ما يقارب به بينه و بين قومه، و ذلك لحرصه على إيمانهم، فجلس ذات يوم في نادٍ من أندية قريش كثير أهله، و أحب يومئذٍ أن لا يأتيه من الله شيء ينفر عنه، و تمنى ذلك فأنزل الله (سورة النجم) فقرأها رسول الله حتى بلغ: {* أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى * وَ مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى } فألقى الشيطان على لسانه لما كان يحدّث به نفسه و تمنـّاه فقال: “تلك الغرانيق العُـلى و إنّ شفاعتهن لتُرتجى”. فلما سمعت قريش ذلك فرحوا و مضى رسول الله في قراءته للسورة كلها و سجد في آخر السورة، فسجد المسلمون بسجوده و سجد جميع من في المسجد من المشركين ثم تفرّقت قريش و قد سرّهم ما سمعوا و قالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر و قالوا: قد عرفنا أنّ الله يُحيي و يُميت و يخلق و يرزق و لكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده فإن جعل لها محمداً نصيباً فنحن معه. فلما أمسى رسول الله أتاه جبرئيل فقال: ماذا صنعت؟ تلوْت على الناس ما لم آتكَ به عن الله سبحانه و قلت ما لم أقل لك؟!! فحزن رسول الله حزناً شديداً و خاف من الله خوفاً كبيراً فأنزل الله هذه الآية: { وَ مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ۗ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ *} (سورة الحج، آية 52) فقالت قريش: ندِمَ محمد [2 – 4]

  • المصادر:
  1. هشام الکلبي، کتاب (الأصنام ص: 19)
  2. أسباب النّزول للواحدي، ص 208
  3. أسد الغابة، الجزء الثالث
  4. أسباب الن ّزول للسّيوطي، ص 201، سورة الحج
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.