جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” النفور والرغبة في الحديث ” بقلم/ فهيم سيداروس

0 194

النفور والرغبة في الحديث

كتب : فهيم سيداروس

على الناس أن يتعايشوا مع حقيقة وجود شيء “يُدعى “البعد والرغبة في عدم الحديث ” .
لا أقصد الإنعدام اللّحظي، لا بل الأبتعاد وأنقطاع الرغبة في الحديث ليوم أو عدة أيام.

لا بسبب الإكتئاب ولا للرغبة في الإنطواء لفترة طويلة، لستَ حزينًا لكنك ببساطة تحتاج أن تبقى لوحدك لفتره مُعينه .

سيأتي يوم تختار فيه نفسك ، ستتوقف عن التمسك بالأيادي ، التي لاتعيرك إهتماماً ،سترحل
دون أن تنظر خلفك ولو للحظة ، ستتوقف عن التعلق بتلك العلاقات ، التي تشبه الحبال الذائبة، قلبك يستحق أن ينصف ولو مرة
أنت تستحق شخصاً يتمسك بك ، بكل ما أوتي من قوة لا أن تترَك بسهولة .

هذا الشعور يحدث لبعض الناس ، كل فتره لإعادة تأهيل نفسيتهم ، ومزاجهم ، وعواطفهم خصوصا بعد الفترات النفسيه العصيبه ، وانه لو حاولت تطلعهم من هذه العزله يصبحوا أسوء وردود أفعالهم حاده ولو أعطيتهم فرصتهم وتركتهم يخرجوا من عزلتهم براحتهم ، يرجعوا أفضل من السابق ومتزنين .

‏‎ إنها فتره يكون المرء فيها بعيدا عن النفاق و الأحاديث السخيفه ، و البشر ، و كل التفاهات .

‏‎‎إنه يأبي ويرفض الكلام لا يريد أي صوت ، ولا حتى صوت الباب يرفض أن يسمعه يريد ان يكون لحاله إلي أن يرجع لنفسه ؛
لكن كيف يتركه الأهل ويبتعدون عم المداهمات والتساؤلات ؟ .

ها هو ما‏ فعلته الحياة بنا ، وكأننا نتبارى ، لمن يؤذي الآخر أكثر ، من يلقي الكلمات الحادة بحرفية أكبر ، من يترك الآخر تعيسا وحزينا ومنطوئ في وحدته ، نتسابق من يضع الملح على الجرح أولا ،ومن يهزم الآخر فرحا ومنتصرًا ، ياللتعاسة ؛
نجد من يبادر بالكلمة الحلوة ، يضعها في كأس أيامنا المرة مثلما نفعل ونأمل؟ .

أخيراً أن الراحة لاتعني أن أعيش حياة جميله بل تعني إفراغ رأسي من كل شيء يزعجني .‏‎

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.